تقرير: تحرك السوداني بإجراء على الدستور يصطدم بمعارضة الإطار التنسيقي
و يأتي تحرك السوداني لمنع تكرار حالة الانسداد السياسي عقب إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة الماضية، والتي استمرت أكثر من عام، وأسفرت عن صدام مسلح ما بين أنصار "التيار الصدري" والفصائل المسلحة الأخرى، الأمر الذي دفع زعيم التيار مقتدى الصدر إلى العزلة السياسية.
و شكل مجلس النواب العراقي في عام 2019 لجنة لتعديل الدستور على خلفية الاحتجاجات الشعبية، إلا أن اللجنة لم تحقق أي تقدم باتجاه التعديلات، بسبب وجود رفض سياسي لذلك.
و ذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ،اليوم الأحد، أن "السوداني قرر تكليف حسن الياسري مستشارا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الدستورية، وسيبدأ الياسري مهام عمله بعقد اجتماعات ولقاءات وتباحث مع ممثلي الرئاسات التنفيذية والتشريعية، فضلا عن التداول مع السلطة القضائية بغية رسم ملامح خارطة طريق لإجراء التعديلات الدستورية المطلوبة".
و أضاف البيان "تأتي هذه الخطوة التزاما من الحكومة بتنفيذ بعض مضامين المنهاج الوزاري الذي صادق عليه مجلس النواب في السابع والعشرين من أكتوبر 2022، وعملا باتفاق الكتل السياسية حول الحاجة إلى إجراء تعديلات دستورية يتفق عليها، و تجنبا لتكرار حالات الإنسداد السياسي التي حصلت في مراحل مختلفة ، خصوصاً في الفترة الأخيرة".
و تابع "كما يأتي هذا الإجراء سعيا من الحكومة لتحقيق الانسيابية المطلوبة للعمل في مفاصل الدولة ، بما يتوافق مع قرارات سابقة للمحكمة الاتحادية العليا ومواقف لمجلس القضاء الأعلى، انطوت على الدعوة إلى إجراء التعديلات الدستورية، فضلا عن كون هذه الخطوة تمثل تأييدا من الحكومة للرأي العام في العراق حول الحاجة الفعلية إلى إجراء تلك التعديلات".
وكان زعيم التيار الصدري قد دعا عقب اجتياح أنصاره مبنى البرلمان لعرقلة تشكيل حكومة يقودها الإطار التنسيقي، إلى إجراء تغيير جذري في النظام السياسي و الدستور و الانتخابات.
ولم يعلق التيار الصدري حتى اللحظة على توجه السوداني ، في المقابل قوبل بمعارضة سياسية، خصوصا من قبل بعض أطراف الإطار التنسيقي.
و أكد القيادي في الإطار محمود الحياني أن "تعديل بعض الفقرات الدستورية يحتاج إلى توافق سياسي، وبصراحة لا يوجد أي توافق سياسي بهذا الخصوص، فهناك الكثير من الاختلافات حول تعديلات بعض الفقرات الدستورية".
و أضاف في تصريح لوكالة "شفق نيوز" الكردية - العراقية الأحد "ربما سيثير مشاكل ما بين بعض القوى السياسية العراقية، فهناك تحفظ على هذا التعديل، رغم أن التعديل أصبح ضرورة، خصوصا مع وجود ثغرات كثيرة في الدستور العراقي، ولهذا هو يحتاج إلى تعديل لسد هذه الثغرات القانونية".
وظهرت الحاجة الفعلية إلى إجراء تعديل في الدستور العراقي الحالي أو إعادة كتابة بعض من نصوصه خلال السنوات القليلة الماضية، خصوصا بالفترات التي تصاحب عمليات تشكيل الحكومة، إذ لم يفسر الدستور العديد من الفقرات القانونية التي كانت بوابة للخلافات الكبيرة بين الكتل في مجلس النواب.
ودخل الدستور العراقي حيز التطبيق في العام 2006 رسميا، بعد إجراء استفتاء شعبي في الخامس عشر من أكتوبر 2005، حيث يعد الدستور الدائم الجديد للعراق أول وثيقة قانونية تقرها جمعية تأسيسية منتخبة واستفتاء منذ العام 1924، لكن كان الاحتلال الأميركي موجودا، وقال عديدون إنه تدخل في إنشائه.
وعلى مدار السنوات الماضية، عانى العراق من مشكلات عديدة رافقت عملية تطبيق الدستور الحالي، أبرزها ما يتعلّق بتشكيل الحكومات وقضية المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان، والنصوص الأخرى التي تتعلّق بقضايا النفط والغاز.
المصدر: صحيفة العرب
