شركات الصرافة تخسر مستحقاتها منذ ستة اشهر بسبب تغيير التعاملات في البطاقات الذكية
في ايلول الماضي 2020، استبدل مصرف الرشيد تعامله مع شركات الصرف النقدي، فغير تعامله من كي كارد إلى النخيل، في بيانٍ صدر له ذكر خلاله أن هذا الاستبدال جاء بأمر من مجلس الوزراء العراقي، وذكر المصرف في بيانه آنذاك أن "قرار الاستبدال جاء استنادا لتوجيهات الامانه العامه لمجلس الوزراء بقرار (٢٧٠ لسنة ٢٠١٨) وتوجيهات البنك المركزي العراقي".
وأكد المصرف على "عدم صحة ما اثير حول الاجبار، حيث أن بطاقات كي كارد محلية وغير خاضعة لمعايير الجودة وتوجب استبدالها ببطاقات ممتلئة للمعايير التي حددها البنك المركزي العراقي وبما يحفظ حق المصارف والحفاظ على البيانات الشخصيه والماليه للزبائن".
بعد مرور سبعة اشهر تقريباً على هذا الاستبدال احتجّ عددٌ من اصحاب شركات الصيرفة، ومكاتب البيع بالتقسيط إلى المتقاعدين بالاعتماد على بطاقة كي كارد، يذكر عامر أحد اصحاب شركات البيع بالتقسيط: "مع وجود كي كارد وقبل اكثر من عامين وجهت لنا البنوك اقتراحاً بإمكانية الاعتماد على برنامج يسمى (انجاز) من خلاله بإمكاننا بيع اي بضاعة الى المتقاعد بالاقساط وعن طريق بطاقة كي كارد، ومن خلال البصمة المخصصة لهذا البرنامج سيتم استقطاع مبالغ الاقساط خاصتنا من بطاقة المتقاعد واضافتها الى حسابنا لتسديد مبالغ البضائع".
واضاف: "بالفعل قُمنا بتفعيل هذه البرنامج والبصمة وصرنا نبيع المتقاعدين بالاقساط، لكن الحال تغير منذ قرابة السبعة اشهر بعد تغيير تعامل مصرف الرشيد والرافدين من كي كارد الى النخيل، منذ ستة اشهر تقريباً ونحن لا نأخذ استحقاقاتنا من قبل المتقاعدين لأن البصمة وتغيرت وضاعت اموالنا".
التعامل المباشر مع المتقاعدين الذين استحصلوا البضائع من اصحاب الشركات وتسديدهم بشكل مباشر الى الصحاب الشركات امر غاية بالصعوبة وقد يكون مستحيلاً احياناً، يذكر فاضل ابراهيم احد ممثلي شركة انجاز لـ"المطلع"، أن "من الصعب علينا حيازة المبالغ بشكل مباشر من قبل المتقاعد لان اغلب الذين يتعاملون معنا من المحافظات الاخرى البصرة والناصرية والكوت وغيرها وهؤلاء من الصعب أن يأتوا الى بغداد كل شهر لتسديدنا، لهذا نحن نناشد مصرف الرافدين والرشيد لاتخاذ اللازم بأسرع وقت فمنذ ستة اشهر ونحن معرضين لخطر مالي".
المصارف المسؤولة عن هذا التغيير تؤكد أن الاشكالية هذه ستُحل لكن الامر بحاجة الى بعض الوقت، يقول باسم عبد علي يوسف مدير مصرف الرشيد لـ"المطلع" ، "أننا ماضون بحل هذه الازمة، وبالتأكيد لن نسمح بأكل موال المكاتب والشركات التابعة لانجاز، لكن الامر بحاجة الى القليل من الوقت ليُحل لأن الموضوع خاضع تكنولوجياً وهنالك آلاف المشتركين على كي كارد تم تحويلهم الى النخيل وقريباً سيحل الامر تماما".
ستةُ اشهر مرت دون ان يستحصل اصحاب شركات البيع بالاقساط وشركات الصرافة المالية اموالهم من خلال بطاقة كي كارد التي اصبحت غير فاعلة من قبل المصارف، بعد أن غيرت الاخيرة تعاملاتها وتحولت الى النخيل.
