ضربة إسرائيلية قريبة ضدهم.. الفصائل "تثور" على السوداني بعد توقف الهجمات على المطاعم
شهدت الأسابيع القليلة الماضية، تصاعدا في حدة الهجمات التي تستهدف سلاسل المطاعم والمقاهي الامريكية في العراق على يد "مسلحين مقنعين" بحسب وصف وسائل الاعلام المحلية بالتزامن مع تصعيد اخر قامت به إسرائيل ضد الفصائل النشطة في العراق وسوريا لتكشف وسائل الاعلام الأجنبية عن "ترابط" في الاحداث الأخيرة يشير الى "تصاعد" قريب في حدة الازمة الإقليمية الناتجة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
المعطيات الجديدة التي كشفت عنها صحف إسرائيلية وامريكية حول وجود "خطة" إسرائيلية لتنفيذ هجمات تطال مقرات ومسؤولي الفصائل المسلحة في العراق وسوريا ومحاولات الحكومة العراقية "احتواء الأوضاع"، قادت الى "خلاف" كبير داخل "بعض الفصائل" مع الحكومة العراقية، بحسب وصف رويترز وصحيفة الشرق الأوسط التي أوردت تصريحات لمتحدثين داخل الفصائل اكدوا وجود "الازمة" و"الثورة" ضد حكومة السوداني.
الصحف الإسرائيلية كشفت أيضا عن بعض تفاصيل خطة نظام نتنياهو لــ "توسعة الصراع" من غزة الى داخل لبنان وسوريا والعراق، امر اشارت الى ان الولايات المتحدة على اطلاع بتفاصيله و"تحاول" بالتعاون مع الحكومة العراقية "احتوائه" على الرغم من الإصرار الإسرائيلي والشروع الميداني بتنفيذ التصعيد، ليجد العراق نفسه مرة أخرى ساحة لتصفية صراع خارجي بحسب وصف وكالة رويترز.
التهديدات الإسرائيلية وظهور "صراع داخلي" بين بعض الفصائل والحكومة العراقية، قاد الى "توقف" الهجمات التي تستهدف سلاسل المطاعم والمقاهي الامريكية داخل بغداد بحسب وصف شبكة فويس اوف أمريكا، التي "اثنت" على موقف حكومة السوداني واعتقاله مجموعة من منفذي الهجمات على تلك المؤسسات واتهامهم بــ "الإرهاب".
إسرائيل "تهدد" بضرب الفصائل في العراق.. محاولات احتواء لم تنجح
في السابع من حزيران الحالي، كشفت صحيفة جيروسليم بوست الإسرائيلية للمرة الأولى، عن وجود ما قالت انها "خطة لحكومة نتنياهو" تقضي بتنفيذ "عمليات عسكرية" ضد لبنان، سوريا والعراق، مؤكدة ان "حكومة الحرب" الإسرائيلية "تبحث" تلك الخطة و"مصرة" على تنفيذها.
المعلومات التي كشفت عنها الصحيفة اكدت لاحقا بتقرير اخر اكدت خلاله ان الإدارة الامريكية "حذرت" إسرائيل من ان خططها لشن عمليات قصف في العراق وسوريا وعمليات عسكرية في لبنان ستؤدي الى "اتساع دائرة الصراع" وتخاطر بــ "تدخل إيراني مباشر في الحرب الدائرة حاليا في غزة".
الصحيفة قالت ان المسؤولين الأمريكيين أكدوا لإسرائيل بان أي تحرك عسكري داخل الأراضي اللبنانية او شن عمليات قصف داخل العراق وسوريا سيؤدي الى "فتح حرب جديدة" في لبنان يكون عمادها فصائل مرسلة من العراق وسوريا للمشاركة في القتال ضد إسرائيل، الامر الذي وصفته بــ "الخطير" على الامن الإسرائيلي.
التحذيرات الامريكية أتت بعد تسلم بيني كاتا، القائد في جيش النظام الإسرائيلي، مسؤولية قيادة اللواء 474 المسؤول عن السيطرة على أراضي الجولان المحتل، حيث باشر القائد الجديد بالاستعداد لتنفيذ الخطة الإسرائيلية لــ "توسيع دائرة الحرب" لتشمل العراق وسوريا، والتي قالت الصحيفة انها معدة كاملا بانتظار "قرار سياسي بتنفيذها قريبا".
الهدف المعلن من الخطة الجديدة بحسب صحيفة الجيروسليم بوست، هو "الحد من الخطر الذي تمثله الفصائل المسلحة في العراق وسوريا على الامن الإسرائيلي، خصوصا بعد تصاعد حدة الهجمات بالصواريخ والمسيرات من العراق باتجاه ميناء ايلات".
التحشيد العسكري الإسرائيلي داخل الجولان المحتل وصل الى "مراحل لم يسبق لها مثيل الا خلال معارك يوم القبور وحربي لبنان الأولى والثانية"، مشددة على ان اعداد الجنود الإسرائيليين في الجولان والتحركات التي يقومون بها تشير الى رغبة إسرائيلية "حقيقية" بتنفيذ خطتها لاستهداف العراق وسوريا.
إسرائيل بحسب خطتها الجديدة التي كشفت عن بعض تفاصيلها صحيفة الجيروسليم بوست عبر سلسلة من التقارير، ستستهدف مقرات وقادة الفصائل في العراق وسوريا بهدف "اضعافها وشل قدرتها على استهداف إسرائيل"، مؤكدة ان حكومة نتنياهو ترى بان "التواجد الإيراني في سوريا والفصائل المسلحة في العراق باتت خطرا يجب مواجهته الان قبل تفاقمه"، بحسب وصفها.
الجيروسليم بوست اكدت أيضا ان القوات الإسرائيلية لم تتمركز في داخل الجولان في الجانب الذي تسيطر عليه إسرائيل فحسب، بل داخل المنطقة العازلة، موضحة "تمركز تلك القوات يشير الى انها تستعد لتنفيذ عمليات عسكرية"، مؤكدة ان إسرائيل قررت استخدام مرتفعات الجولان المحتل كقاعدة عسكرية لشن الهجمات على سوريا والعراق، امر قالت صحيفة الشرق الأوسط ووكالة رويترز الدولية للأنباء انه "بات قريبا جدا الان"، موضحة "إسرائيل ستنفذ عمليات قصف محدودة داخل البلدين خلال الأيام القادمة".
خلافات بين الحكومة العراقية وايران من جانب والفصائل من اخر نتيجة للتهديدات و"المصالح السياسية"
اللواء 747 والمكلف بتنفيذ الخطة الإسرائيلية الجديدة، قام بعمليات "اختراق" للعمق السوري وصلت الى أطراف مدن حمص ودمشق بحسب الصحيفة، فيما اعدت إسرائيل قائمة بأسماء ومواقع تابعة للفصائل ليتم استهدافها خلال الأيام القليلة المقبلة في العراق.
اما في لبنان فالخطة الجديدة بحسب الصحيفة تتضمن شن "عمليات اجتياح بري محدود" على عكس عمليات القصف والاغتيال في العراق وسوريا، الامر الذي ما تزال الولايات المتحدة "تحذر" إسرائيل من تنفيذه مع إصرار الأخيرة الواضح بحسب الشرق الأوسط.
الحكومة العراقية من جانبها، وبحسب الصحيفة "حاولت احتواء الموقف" من خلال اجبار الفصائل على إيقاف هجماتها ضد القوات الامريكية والحد من عمليات إطلاق الصواريخ والمسيرات، امر قالت الصحيفة ان الولايات المتحدة وإسرائيل باتت ترى فيه "خطرا متصاعدا مع تعاظم القدرات التقنية والاسلحة التي تستخدمها الفصائل المسلحة في العراق لاستهداف اسرائيل".
تلك المحاولات قادت الى "شرخ" في العلاقة بين الحكومة العراقية والفصائل، خصوصا مع وجود "معارضة إيرانية" للتصعيد الصادر من الفصائل داخل العراق ضد إسرائيل بحسب وصف وكالة رويترز التي قالت "ان إيران تنظر الى تلك الهجمات بقلق خصوصا وأنها حققت توازنا في تعاملها مع إسرائيل منذ اندلاع الصراع في غزة أكتوبر الماضي منعا لتوسع الحرب الى نزاع إقليمي".
الوكالة قالت أيضا ان ايران وحزب الله "يعانون الان" في محاولة "كبح جماح" الفصائل العراقية التي باتت تستهدف إسرائيل بشكل مكثف ومتصاعد التاثير، مؤكدة ان الفصائل المسلحة داخل العراق "لا تشارك" ايران ذات القلق من اتساع الصراع الى حرب إقليمية، وموردة تصريحات المتحدث باسم النجباء حسين الموسوي، اكد خلالها لرويترز ان الهجمات التي تشنها الفصائل ضد إسرائيل هي "تطور طبيعي للدور الذي تلعبه الفصائل العراقي في المنطقة والحرب في غزة" بحسب وصفه، مشددا على استمرارها "من أي مكان وطوال الوقت".
محاولات ايران وحزب الله من جانب، والولايات المتحدة والحكومة العراقية من جانب اخر لــ "كبح جماح الفصائل" ومنها من تصعيد الحرب الى نزاع إقليمي من خلال استهداف إسرائيل بشكل مباشر دون الاخذ بنظر الاعتبار "الحسابات الإيرانية للوضع الحساس"، قادت الى "تمرد" من بعض الفصائل على حكومة السوداني، بحسب وصف صحيفة الشرق الأوسط ووكالة رويترز.
فصائل "تثور" ضد السوداني.. وتوقف للهجمات على المطاعم الامريكية
موقف بعض الفصائل الذي عبر عنه الموسوي من خلال تصريحاته لرويترز ومحاولات الحكومة العراقية "احتواء" الازمة، قاد الى "خلاف" داخلي بين بعض الفصائل وحكومة السوداني بحسب وصف رويترز، الامر الذي تفاقم لاحقا الى "ثورة وتمرد" على سلطة الحكومة بحسب الشرق الأوسط.
ذلك الصراع تصاعد أيضا بحسب تصريحات احد "مسؤولي محور المقاومة" بحسب وصف رويترز، والذي اكد لها "ان ايران وعلى الرغم من رغبتها بان تلعب الفصائل العراقية دورا في المنطقة ضد إسرائيل الا انها قلقة من ميل الفصائل الى التحرك خارج الحسابات الإيرانية الدقيقة للنزاع"، بحسب وصفه.
مسؤول اخر من داخل الاطار التنسيقي اكد لصحيفة الشرق الأوسط، ان النزاع الداخلي حاليا لا يتوقف فقط عند الخلاف بين الحكومة وايران من جانب ومحاولاتها "احتواء" تحركات الفصائل، بل يتعداه الى "نزاع حول النفوذ السياسي داخل السلطة العراقية مع تعاظم المكاسب التي حققتها الأحزاب الشيعية مؤخرا"، بحسب وصفه، موضحا "هذه الثورة الداخلية والتي تبعث برسالة للسوداني وايران، تحاول في واقعها إعادة التوازن الى القوى الشيعية"، على حد قوله، مقللا من احتمالية ان تنخرط تلك الفصائل بصراع مفتوح ضد ايران وحكومة السوداني او ان يكون باعثها الوحيد هو الخلاف حول أسلوب وطريقة استهداف إسرائيل.
الصحيفة أوردت تصريحا لمسؤول "رفيع المستوى داخل مكتب السوداني" اكد خلاله ان الفصائل تحاول أيضا إقامة نشاط متصاعد مع الحوثيين في اليمن، الامر الذي تعارضه ايران نظرا لما يمثله من خطورة تصعيد تؤدي الى قطع "شريان الامداد للمقاومة في المنطقة نتيجة للنزاع المفتوح ضد إسرائيل وتمنع ظهور مخرجات سياسية جديدة نتيجة للحرب في غزة"، مشددا "الحكومة العراقية تقوم بكل الجهود الممكنة لايقاف الهجمات من داخل العراق"، في إشارة الى عمليات القصف التي تقوم بها الفصائل ضد إسرائيل.
تفاقم الخلافات بين الحكومة والفصائل نتيجة لمحاولات إيقاف هجماتها ضد إسرائيل من داخل الأراضي العراقية مع تصاعد خطر تنفيذ إسرائيل لخطتها باستهداف العراق بعمليات قصف جوي كرد على تلك الهجمات، اضيف اليه توجه الفصائل نحو تنفيذ "هجمات" على سلاسل المطاعم والمقاهي الامريكية في بغداد، استمرت خلال الأسابيع الماضية وتوقفت بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي، تفاصيل التوقف كشفت عنها شبكة فويس اوف أمريكا في تقرير نشرته في الثاني عشر من حزيران.
الشبكة الامريكية قالت ان الأسبوع الماضي شهد "توقفا تاما" للهجمات التي تستهدف سلاسل المطاعم الامريكية في بغداد، مؤكدة ان قيام الحكومة العراقية باعتقال ثمانية من المنفذين ووضعهم تحت تهم الإرهاب، الامر الذي "اثنت" على دوره في إعادة "اهتمام المستثمرين الأجانب بالعمل داخل العراق بعد تراجعه نتيجة لتلك الهجمات"، بحسب وصفها.
نائب رئيس غرفة التجارة الامريكية لشؤون الشرق الأوسط ستيف لوتس، رحب بإجراءات الحكومة العراقية، مشيرا الى "رضى" الولايات المتحدة عنها، فيما بين تقرير لوكالة الاسوشيتد برس ان الهجمات نفذت من قبل "جماهير تابعة" لحزب الله، موردا تصريحات لمسؤولين اثنين من داخل الفصائل تؤكد ضلوع الحزب بعمليات استهداف المطاعم، الامر الذي اشارت الى انه أحد أسباب دعم إيران لمساعي الحكومة لإيقاف تحركات الفصائل داخل العراق بشكلها الحالي لما تمثله من خطر على وجودها في حال نفذت إسرائيل خطتها لاستهداف قادتها ومواقعها.
توقف الهجمات على المطاعم بالتزامن مع "اشتداد التمرد والثورة" التي تقوم بها بعض الفصائل داخل العراق ضد حكومة السوداني، ورد الأخيرة باعتقال عدد من منفذيها، صاحبه أيضا "تصعيد" جديد من قبل الفصائل ضد إسرائيل على الرغم من محاولات الحكومة العراقية "الحد منها"، حيث كشفت وكالة برس تي في الإيرانية في العاشر من حزيران، عن تنفيذ الفصائل لضربات "حيوية" استهدفت مرتفعات الجولان، مشيرة الى ان الفصائل على علم باستعدادات إسرائيل لاستهدافها في العراق وبدات بالاستعداد لــ "الرد عليها".
فشل حكومة السوداني وايران بالحد من الهجمات التي تشنها الفصائل على إسرائيل من داخل العراق وقيام الحكومة باعتقال منفذي الهجمات ضد المطاعم الامريكية وايقافها، بالإضافة الى الخلافات السياسية الكبيرة داخل الأحزاب الشيعية، أدى في النهاية الى "التمرد" الذي تبديه بعض الفصائل الان ضد سلطة السوداني، ليدخل العراق مرحلة تواجه خلالها الفصائل خطر "استهداف إسرائيلي" يطالها على الأراضي العراقية من جهة، والممانعة الحكومية لأنشطتها داخل البلاد من جهة أخرى، حيث تمحورت التوقعات التي وردت عن المصادر الأجنبية حول ضبابية مستقبل الفصائل التي أبدت التمرد ضد حكومة السوداني وطريقة إدارة ايران للصراع الحالي في المنطقة.
كلمات مفتاحية
- اسرائيل
- السوداني
- العراق
- بغداد
- الفصائل المسلحة بالعراق
- تل ابيب
- المطاعم الامريكية بالعراق
- سوريا
- التواجد الامريكي بالعراق
- ايران
- سياسة
- الشرق الاوسط
