في ثاني مناظرة بينهم..مرشحو الرئاسة الإيرانية يتطرقون الى السياسية الداخلية والخارجية
وانطلقت ،يوم أمس الثلاثاء، عند الساعة الخامسة بتوقيت طهران، 3:30 بتوقيت مدينة القدس المحتلة، ثاني المناظرات التلفزيونية بين المرشَّحين الـ7 للانتخابات الرئاسية الإيرانية، وهم: إبراهيم رئيسي، ومحسن رضائي وعبد الناصر همتي ومحسن مهر علي زاده و علي رضا زاكاني و سعيد جليلي و قاضي زاده هاشمي.
وركزت المناظرة الثانية على القضايا الثقافية والإجتماعية والسياسة الداخلية وجزء من السياسية الخارجية، وسبل دعم وتطوير عجلة التنمية في البلاد، اما العقوبات الاميركية التي تعصف باقتصاد إيران ومفاوضات فيينا المرطوحة على الطاولة لرفع هذه العقوبات.
اللافت في مناظرة اليوم أنها شهدت انخفاضا في وتيرة هجوم المرشحين على بعضهم البعض مقايسة في المناظرة السابقة، وركز جميع المرشحين على طرح برامجهم، حيث بدأ المرشح الإصلاحي محسن مهر علي زاده الحديث عن السياسة الخارجية وعن العقوبات تحديدا، قائلا:"يجب أن نشارك في مفاوضات الاتفاق النووي بقوة وأن نحيي الاتفاق النووي، ويجب أن نعيد للشعب الإيراني حقوقه".
وأضاف:"على كل سلطات البلاد وكل أصحاب القرار في جميع السلطات والمؤسسات الإيرانية أن تتعاون من أجل ان يحقق الاتفاق النووي نتائجه المطلوبة".
وتلا المرشح في الحديث عن العقوبات والاتفاق النووي، المرشح سعيد جليلي، إذ أعتبر ان مشاكل البلاد هي بسبب تركيز الحكومة الحالية على عدة دول فقط، قائلا:"يمكننا أن نقوم بأشياء عظيمة وان نندم العدو على استغلاله الوسائل الاقتصادية ضدنا".
اما المرشح المتشدد والقائد السابق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي، فقد أبتعد في هذه المناظرة عن مهاجمة خصومه من التيار الأخر، اذ ركز على طرح برنامجه الاقتصادي، معتبرا ان الشعب الإيراني يعيش اليوم اثر الاوضاع الاقتصادية أصعب فترة ما بعد الثورة الاسلامية في البلاد.
وقال:" في زمن الحرب مع العراق لم تكن هذه المشاكل موجودة ورغم اننا كنا في الحرب.. الشعب الإيراني يعيش اليوم اثر الاوضاع الاقتصادية أصعب فترة ما بعد الثورة الاسلامية".
كذلك، وجه الاصلاحي ورئيس البنك المركزي السابق عبد الناصر همتي، نقدا لاذعا لخصومه من المرشحين الاخيرين، معتبرا هناك جهات مستفيدة من العقوبات المفروضة على ايران في داخل إيران نفسها، قائلأ:"هناك جهات متنفذة تنتفع من العقوبات على البلاد ويجب فضح هذه المجاميع".
كما ركز همتي المرشح البارز من التيار الاصلاحي على دور المرأة وفرص العمل للنساء، وأوضح أنه" سامنح 5 مناصب للنساء في حكومتي.. أمثل اليوم الفئة المحرومة والاكثر حرمانا بالشعب الايراني وسمنح فرص العمل لهم".
بدوره، توجه المرشح للرئاسة علي رضا زاكاني المحسوب على المحافظين الى توجيه الانتقادات اللاذعة للحكومة السابقة، محملا اياها مسؤولية الاوضاع الاقتصادية الحالية.
وقال:"من أطلق الوعود في السابق لم يفي بها.. حكومة الرئيس روحاني لم تجعل فرصة للشعب ليفكر في الرياضة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد"، مضيفا:" كيف يمكن لمن هو مسؤول عن الوضع الراهن للبلاد بأن يعتبر نفسه مظلوما ويلقي باللوم على الآخرين.. ستعمل حكومتي المحتملة على توزيع الثروة الوطنية بشكل عادل ومحاربة الفساد".
وخلال المناظرة، ركز المرشح المحافظ امير حسين قاضي زاده هاشمي، على ملف كورونا وانتشاره في البلاد.
وأوضح أنه بلاده تشهد معدل وفيات مرتفع اثر فيروس كورونا، قائلا:" لأسف لدينا معدل وفيات مرتفع اثر فيروس كورونا، تغطي الاذاعة والتلفزيون الايراني حالات الوفيات في الدول التي تعيش حالة من الفوضى بسبب كورونا اكثر من ايران".
كذلك، ركز على النظام التعليمي في البلاد، موضحا:"النظام التعليمي في إيران بحاجة إلى تغيير جذري ليقوم على تعليم المهارات للتلامذة".
وتقام الانتخابات في 18 يونيو/حزيران الجاري، لاختيار خلف للرئيس الاصلاحي حسن روحاني الذي وقع الاتفاق النووي مع الغرب وواجهت بلاده الكثير من الضغوط الاقتصادية والعسكرية على مدى الثماني سنوات من توليه هذا المنصب.
وتأتي المناظرة الثانية بعد مناظرة اولى كان محورها "الاقتصاد"، وعرض خلالها المرشحون برامجهم الانتخابية، كما تبادلوا فيها الانتقادات الحادة، واتهم كل منهم الآخر بالافتقار إلى الكفاءة العلمية اللازمة لإدارة اقتصاد الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وبدأت الحملات الدعائية من 28 مايو الماضي وتستمر لغاية 16 يونيو الجاري، وفي 17 يونيو ستدخل البلاد فترة الصمت الانتخابي، وستقام الانتخابات في 18 حزيران\يونيو المقبل.
المصدر: سبوتنيك
