قفزة في أسعار المواد الغذائية.."المناسبات الدينية" تلهب السوق ومطالبات شعبية بتفعيل الرقابة الإقتصادية
لم يمضِ الاسبوع الاول من شهر محرم حتى قفزت اسعار المواد الغذائية بشكل كبير بالتزامن مع المراسيم التي تشهدها المحافظات العراقية لإحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام.
وقفزت اسعار المواد الغذائية الاساسية كالطحين والرز والبقوليات بنسبة 25 % فيما ارتفعت اسعار الاواني ذات الاستخدام الواحد واقداح المياه المعبأة بنحو 30 %.
وهذه هي المرة الثانية خلال العام الجاري التي تشهد فيها اسعار المواد الغذائية بعد رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي من قبل الحكومة الحالية، وتثبيت سعر الصرف الجديد في الموازنة.
التجارة : سجلنا انخفاض اسعار المواد الغذائية
ويأتي الارتفاع في الاسعار ، بعد اسبوع واحد من اعلان وزارة التجارة العراقية عن تسجيل انخفاض جديد في اسعار المواد الغذائية في الاسواق المحلية بعد قيام الوزارة بتوزيع مفردات السلة الغذائية للمواطنين.
وقالت المتحدث باسم الوزارة محمد حنون، ان "الفرق الرقابية التابعة الى دائرة الرقابة التجارية والمالية لمست انخفاضا جديدا في اسعار المواد الغذائية، بعد تجهيز كميات كبيرة من مفردات السلة الغذائية منذ منتصف الشهر الماضي ولغاية الان في بغداد والمحافظات".
واضاف، انه "تم تسجيل انخفاض في اسعار مواد الفاصوليا والحمص المجروش والسكر وزيت الطعام ومعجون الطماطم التي وزعتها وزارة التجارة مع البقوليات للمرة الاولى".
واشار حنون الى، ان "الفرق الرقابية اجرت استبيانا في جميع محافظات البلاد ودققت من خلاله الاسعار الموجودة في السوق المحلية وقد وجدت ان انخفاضا قد حصل في اسعار هذه المواد بعد ضخ الوزارة كميات كبيرة من المفردات ضمن مشروع السلة الغذائية".
واكد بحسب البيان، ان الوزارة "مستمرة في تجهيز كامل المفردات الغذائية الى المواطنين من خلال خطة التسويق التي يشرف عليها بشكل مباشر وزير التجارة الذي وجه ملاكات الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية ودائرة الرقابة التجارية بالاستمرار بعمليات التجهيز بشكل مكثف والبدء بالمناطق الاكثر فقرا ضمن مخرجات وزارة التخطيط، فيما وجه وزير التجارة بمتابعة الوكلاء والمواطنين للتأكد من جودة مفردات البطاقة التموينية وكمياتها، بغية اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين".
المناسبات الدينية ترفع الاسعار
ويتكرر ارتفاع اسعار المواد الغذائية لمرتين في السنة خلال الاشهر التي تشهد اقامة المراسيم الدينية كشهر رمضان وشهري محرم وصفر.
ويقول محمد حمزة وهو صاحب مجمع لتجارة المواد الغذائية بالجملة، ان الاشهر التي تشهد طقوس ومراسيم دينية في السنة تشهد ارتفاعاً في الاسعار بسبب قيام الاهالي والمؤسسات الدينية والمواكب بتوزيع الطعام والمواد الغذائية.
ويضيف حمزة في حديث لـ "المطلع"، ان زيادة الطلب على المواد الغذائية في المناسبات الدينية يتسبب بزيادة الاسعار، كما ان الموردين الرئيسيون للمواد الغذائية يسعون الى تحقيق ربح عالٍ بفترة قصيرة من خلال رفع الاسعار.
وعن مسؤولية رفع الأسعار ، يقول حمزة، "نحن اصحاب مجمعات الجملة نسب ارباحنا ثابتة لكن المواد الاساسية ارتفعت اسعارها من التجار الرئيسيين الذي يجهزوننا بهذه المواد.
ويرجح حمزة، ان يستمر الارتفاع في اسعار المواد الغذائية الاساسية الى ما بعد زيارة الاربعين، مؤكداً ان ذلك "يتكرر كل عام لكن الفارق في هذا العام هو ان الاسعار ارتفعت مسبقاً بسبب رفع سعر الصرف فجاء الارتفاع الثاني ليضاعف الاسعار.
دعوات ومناشدات
ويدعو مواطنون وزارة التجارة والامن الاقتصادي الى "اخذ دورهم في متابعة الاسواق وفرض الرقابة على الاسعار ومعاقبة المتلاعبين بالأسعار".
ويقول المواطن حيدر كاظم، في حديث لـ "المطلع"، "من غير المعقول ان ترتفع الاسعار بهذا الشكل ونحن ما زلنا في اول اسبوع من محرم وستستمر مراسيم الطبخ والتوزيع لشهرين فكيف ستصبح الاسعار بعد ذلك".
ويضيف كاظم، "على وزارة التجارة والامن الاقتصادي ان يراقبوا الاسواق ويعتقلون المتلاعبين بقوت المواطن، فهم لم يستطيعوا توفير مفردات البطاقة التموينية ولا يستطيعون حماية المواد الغذائية من الارتفاع، اذاً ما هو دورهم؟".
ويرى مراقبون، انه "على الرغم من التلاعب المستمر في اسعار المواد الغذائية والذي يتكرر اكثر من مرة في السنة، فإن دور الاجهزة الرقابية ما زال محدوداً وغير فاعل في وضع حد للارتفاع في اسعار المواد الغذائية الاساسية.
ويستورد العراق معظم احتياجاته من المواد الغذائية الاساسية من دول الجوار وفي مقدمتها تركيا وايران، اذ استورد العراق منتجات زراعية وغذائية من ايران في السنوات الـ 5 الماضية بقيمة 11 مليار دولار وبنسبة بلغت 30 % من صادرات ايران الى العراق.
كما يتبوأ العراق المرتبة الاولى في استيراد بيض المائدة ومعجون الطماطم والمربى والجيلي من تركيا، ويستورد منها ايضاً بيض المائدة والاحذية والملابس والرز وزيت الطعام بملايين الدولارات سنوياً.
كلمات مفتاحية
- الاسواق العراقية
- ارتفاع ااسعار المواد في العراق
- العراق
- بغداد
- التجارة العراقية
- المطلع
- تقرير خاص
- الاقتصاد العراقي
- شهر محرم
- عاشوراء
- مواد غذائية
