هجوما العظيم والحسكة ينبهان العراقيين الى "قنبلة موقوتة" في السجون.. وتحذير من تكرار سيناريو أبو غريب
ووصل وفداً أمنياً يضم رئيس اركان الجيش ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق اول ركن عبد الامير الشمري وصل الى مكان الحادث في منطقة العظيم في محافظة ديالى للتحقيق في الحادثة.
الى ذلك، توعدت قيادة العمليات المشتركة بالرد القاسي على منفذ جريمة ناحية العظيم.
وذكرت القيادة في بيان تلقى "المطلع"، نسخة منه، ان "القصاص العادل من الإرهابيين المنفذين لهذا الحادث الغادر سيكون قريباً، وسيكون الرد قاسياً".
محاسبة المقصرين ومضاعفة الجهد
وعقد القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي اجتماعا بالقيادات الأمنية والعسكرية في مقر قيادة العمليات المشتركة للوقوف على تداعيات الخروقات الامنية.
وذكر مكتبه في بيان مقتضب تلقى "المطلع"، نسخة منه، أن "الكاظمي اجتمع بالقيادات الأمنية والعسكرية في مقر قيادة العمليات المشتركة".
كما وجه الكاظمي بـ "الالتزام بأعلى درجات التأهب لدحر خطط الجماعات الإرهابية، وتنفيذ عمليات كبيرة في المناطق التي يستخدمها أعضاء تنظيم داعش الإرهابي، وسرعة التحرك لإنزال القصاص العادل بحق الإرهابيين الذين أقدموا على هذا العمل الجبان وملاحقتهم أينما كانوا".
وشدد الكاظمي خلال الاجتماع على "ضرورة عدم تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية، ووجه الأجهزة الاستخبارية، والأمني الوطني بمضاعفة الجهد الاستخباري، ووجه سيادته بتعزيز التنسيق الأمني بين الأجهزة العسكرية والأمنية كافة".
وامر بـ "المباشرة بإعادة تقييم لقيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية في محافظة ديالى، وتشكيل لجان تفتيش لمتابعة تنفيذ التوجيهات الصادرة من سيادته فيما يتعلق بالخطط العسكرية واستكمال المتطلبات العسكرية".
خطط ما بعد الهزيمة
بعد اعلان الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي في العام 2017، عقب تحرير مدينة الموصل يرى مراقبون للشأن الأمني والسياسي ضرورة ان تتغير الخطط الأمنية في مواجهة التحديات الإرهابية.
ويقول الخبير الاستراتيجي قاسم الغراوي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "الملف الامني معقد تواجهه الحكومات المتعاقبة ومن المفترض ان تكون الجهات الامنية والمسؤولين على الملف الامني لديهم وسائل وخطط جديدة للتعامل مع الارهاب بعد هزيمة تنظيم داعش الارهابي بعد العام 2017".
وأضاف الغراوي ان "لا يزال تنظيم داعش يهدد الاستقرار وله اليد الطولى في ارباك الوضع وخاصة في المحافظات الحدودية"، مبينا ان "الهجوم في محافظة ديالى كان مخطط له من قبل الارهابيين وكان من مسارين الاول التعرض والمشاغلة والثاني هو الاختراق من الخلف، وهذه المنطقة عادة ما تتعرض لاهتزازات امنية".
ولفت الى انه "لا بد من ان هناك معلومات تصل الى عناصر داعش الارهابي بحيث يتمكنوا من ايقاع خسائر في صفوف قواتنا الامنية وتنفيذ الهجمات في الاماكن التي يحددوها".
هجوم سجن غويران
بالتزامن مع الهجوم الإرهابي في محافظة ديالى وليس ببعيد عن العراق، شن تنظيم داعش الإرهابي هجوما مباغتا على سجن غويران في محافظة الحسكة السورية والذي يضم سجناء من قياداته وعناصره.
ويضم سجن غويران او المعروف بمدرسة الصناعة، قيادات بارزة بالتنظيم الإرهابي إضافة الى الاف العناصر الإرهابية التي تم القبض عليها من قبل قوات سوريا الديمقراطية، حيث تتولى تلك القوات مسؤولية حماية السجن.
وبدأ الهجوم بعد تمرد السجناء داخل السجن واثارة فوضى قبيل هجوم مفاجئ بشاحنة مفخخة ضربت بوابة السجن اعقبه هجوم بالأسلحة من داخل الاحياء القريبة من السجن.
وتشير المصادر الأمنية السورية الى ان "العشرات من عناصر داعش هربوا من السجن"، مبينة ان "نحو عشرين قياديا بارزا في التنظيم تمكنوا من الهرب الى خارج السجن، فيما تمكنت قوات قسد من القبض على بعض الهاربين".
حادثة أبو غريب تتكرر
ويعيد هجوم سجن غويران للاذهان حادثة الهجوم على سجن أبو غريب في العاصمة بغداد في العام 2013، بعد ان شن عناصر داعش آنذاك هجوما على السجن وادى ذلك الى هروب قيادات بارزة من التنظيم منهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
وحذر ناشطون ومواطنون من خطر بقاء السجناء الذين تم القبض عليهم من عناصر داعش ولا زالوا يقبعون في بعض السجون.
ويتساءل المواطنون عن أسباب عدم تنفيذ احكام الإعدام بحق الإرهابيين ممن ثبت تورطهم بالإرهاب ولا زالوا في السجون العراقية، حيث يعدون بقاءهم اشبه بالقنبلة الموقوتة.
التسلل الى العراق
بعد حادثة سجن غويران، يحذر عسكريون من تسلل العناصر الإرهابية الفارة الى العراق وتشكيل خلايا نائمة داخل مناطق تساعدها على الاختفاء لتشن هجمات في وقت اخر.
ويوضح الخبير العسكري الفريق جليل خلف في تصريح لـ "المطلع"، ان "الحدود العراقية مع سوريا بـ 650 كيلو متر وأعلنت القيادات العسكرية قبل فترة وجيزة عن اكمال حفر الخندق الفاصل على الحدود لمنع تسلل الإرهابيين".
وأشار خلف الى ان "فصل الحدود بالخندق قد يمنع دخول العجلات والاليات لكنها لا تمنع من تنقل العناصر البشرية".
وتابع ان "عناصر داعش الإرهابي الذين فروا من سجن غويران قد يتسللوا الى العراق او حتى الى دول أخرى وقد يصل الى مناطق تساعده على التخفي في العراق منها سلسلة جبال حمرين وصحراء الانبار".
وتعلن القوات الأمنية ووزارة الدفاع بين فترة وأخرى عن احباط محاولات تسلل لاشخاص قادمين من سوريا بعضهم متورط بالإرهاب.
