أكسيوس: واشنطن تؤجل الضربة على إيران وتدرس تداعياتها بدقة
نقل موقع "أكسيوس"، اليوم الجمعة، عن خمسة مصادر أميركية وإسرائيلية وعربية مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجّل شن ضربات عسكرية على إيران، في الوقت الذي يجري فيه البيت الأبيض مشاورات داخلية ومع الحلفاء حول توقيت العملية وما إذا كانت ستؤدي إلى زعزعة استقرار النظام الإيراني.
وأشار الموقع في تقرير ترجمته "المطلع"، إلى أن:"الخيار العسكري ضد إيران لا يزال مطروحًا بقوة على خلفية تعاطي طهران مع الاحتجاجات المتواصلة، إلا أن قرار ترامب بالتريث يعكس حالة من عدم اليقين العميق داخل الإدارة الأميركية وبين الحلفاء بشأن تداعيات هذا الخيار وما قد يترتب عليه من ردود فعل انتقامية واسعة النطاق".
ومع أن الضربة العسكرية المحتملة لا تبدو وشيكة في الوقت الحالي، قال مصدر أميركي مطلع لموقع "أكسيوس"، إن:"الجميع يعلم أن ترامب مستعد للضغط على الزر".
وأعرب مسؤولون إسرائيليون، وفق المصدر ذاته، عن تحفظاتهم خلال اليومين الماضيين، كما أفادت ثلاثة مصادر أميركية ومصدر إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث مع ترامب ،الأربعاء، وطلب منه التريث لمنح إسرائيل مزيدًا من الوقت للاستعداد لرد إيراني محتمل.
وبحسب المصدر الإسرائيلي، تتضمن الخطة الأميركية الحالية شن ضربات على أهداف تابعة لقوات الأمن الإيرانية، وهي ما لا تعتبره إسرائيل قوية وفعالة بما يكفي لزعزعة النظام الحاكم في إيران.
وأكد مصدر إسرائيلي مقرب من نتنياهو وفق التقرير، أن:"الإسرائيليين يرون أن ترامب قرر تخصيص المزيد من الوقت للتفكير في الأمر".
وأفاد الموقع بأن:"سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم صرح أمس الخميس أن ترامب أبلغ طهران أنه لن يهاجم البلاد، وطلب من إيران ممارسة ضبط النفس".
وكان ترامب قد صرّح مرارًا بأنه سيتخذ إجراءً عسكريًا ضد النظام الإيراني في حال قتل المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين.
وفي الوقت الذي يواصل فيه ترامب دراسة خيارات التعاطي مع التطورات الجارية في إيران، يقوم الجيش الأميركي بإجلاء قوات من قواعد في الشرق الأوسط، وإرسال قوات أخرى إليها في الوقت نفسه، بما في ذلك حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية.
وعلق "أكسيوس" على هذه التطورات بأن الكثير من الإشارات العامة الصادرة عن واشنطن تبدو مصممة لزيادة حالة عدم اليقين، وربما لإرباك إيران، كما حدث عندما هاجمت الولايات المتحدة منشآتها النووية في يونيو/حزيران الماضي.
