صحيفة: 2000 من سجناء "داعش" المنقولين إلى العراق يحملون الجنسية التركية
في خطوة أمنية واسعة ضمن جهود معالجة ملف مقاتلي التنظيمات المتطرفة، كشفت تقارير إعلامية عن نقل آلاف من عناصر تنظيم "داعش" من مراكز احتجاز تابعة لقوات سوريا الديمقراطية داخل سوريا إلى العراق، في إطار واحدة من أكبر عمليات ترحيل المقاتلين في المنطقة.
وتشير المعطيات إلى أن، العملية تتم وفق تنسيق أمني وقضائي مشترك بين بغداد وواشنطن وأنقرة، وتشمل أكثر من سبعة آلاف معتقل، بينهم ما لا يقل عن ألفي عنصر يحملون الجنسية التركية، وسط تقديرات بأن العدد الفعلي قد يكون أعلى نتيجة محاولات بعض المحتجزين إخفاء هوياتهم أو تقديم معلومات غير دقيقة.
وبحسب تقرير لصحفية "هالي غونولتاش" التركية على موقع "Kısa Dalga"، فإنه:"استندت عملية الحصر إلى بيانات الهوية التي أدلى بها المعتقلون داخل السجون السورية، قبل أن يجري مسؤولون أتراك، بالتنسيق مع القوات الأمريكية، تدقيقا إضافيا شمل أخذ البصمات واستجواب من قالوا إنهم يحملون الجنسية التركية، تمهيدا لإعداد قوائم نهائية قبل النقل إلى العراق".
وتضم القوائم اسم إلياس آيدن، الملقب بـ"أبو عبيدة" والمعروف إعلاميا بـ"أمير إسطنبول" في التنظيم، والمطلوب بمذكرة حمراء على خلفية ضلوعه في تفجير محطة قطارات أنقرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2015، إلى جانب متهمين فارين آخرين مثل إلهامي بالي ودنيز بويوك تشيليبي وآخرين يشتبه في عبورهم إلى سوريا بطرق غير قانونية، بحسب التقرير.
وفي المقابل، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق عن بدء التحقيق رسميا مع الدفعة الأولى من العناصر الذين وصلوا إلى السجون العراقية، متعهدا بأن تجري المحاكمات وفق الأطر "القانونية والإنسانية" والمعايير الوطنية والدولية المعمول بها، مع توقعات بوصول نحو 5 آلاف معتقل إضافي من سوريا خلال الفترة المقبلة.
وأشارت المعطيات إلى وجود تفاهم بين أنقرة وبغداد وواشنطن على توجيه تهم "جرائم ضد الإنسانية" و"الإبادة الجماعية" لأبرز المتورطين، مع تعهد تركيا والولايات المتحدة بتقديم الدعم الاستخباراتي والوثائق اللازمة لاستكمال ملفات القضايا.
وأفادت التقارير بأن:"أنقرة طلبت نقل مواطنيها، البالغ عددهم نحو ألفي شخص، إلى السجون التركية بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات الأولية في العراق، لاستكمال تنفيذ العقوبات الصادرة بحقهم أو إعادة محاكمتهم وفق القانون التركي، في إطار مسعى رسمي لإغلاق ملف رعاياها المرتبطين بالتنظيم وتتبع مسارهم القضائي حتى بعد إعادتهم إلى تركيا".
