باحث: دعوة الزيدي لزيارة البيت الأبيض رسالة سياسية مهمة للعراق
أكد الباحث في الشأن السياسي أحمد الصالح، اليوم الثلاثاء، أن زيارة المبعوث الرئاسي الأمريكي، توم باراك، إلى بغداد ولقاءه برئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات العراقية–الأمريكية، لما حملته من رسائل سياسية واقتصادية تعكس رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقة الثنائية إلى مرحلة أكثر استقراراً ووضوحاً في المصالح والأهداف.
وقال الصالح في تصريحات تابعتها المطلع، أن “البيان المشترك الصادر عقب اللقاء كشف عن وجود رؤية متقاربة بين بغداد وواشنطن تقوم على بناء شراكة متبادلة المنفعة، لا تقتصر على الجوانب الأمنية فحسب، بل تمتد إلى ملفات الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية”.
وأشار إلى أن “اللقاء عكس مستوى متقدماً من الدعم الدولي للحكومة العراقية الجديدة بقيادة علي الزيدي، في ظل تأكيد الإدارة الأمريكية على أهمية العراق كشريك استراتيجي في المنطقة”.
وبين أن “من أبرز ما حملته الزيارة هو الدعم الواضح لجهود الحكومة العراقية في فرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، في وقت تنظر فيه واشنطن إلى نجاح بغداد في هذا الملف بوصفه مدخلاً أساسياً لتعزيز الاستقرار الداخلي وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمار والتنمية”.
وأوضح الصالح أن “الزيارة حملت كذلك مؤشرات مهمة بشأن توسيع التعاون مع الشركات الأمريكية في قطاعات النفط والطاقة والاتصالات، بما في ذلك مشاريع استراتيجية يمكن أن تسهم في معالجة عدد من الملفات المزمنة التي واجهها العراق خلال السنوات الماضية، بما يعكس توجهاً نحو تحويل العلاقة السياسية إلى شراكات اقتصادية قادرة على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع”.
وأضاف أن “دعوة ترامب لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي لزيارة البيت الأبيض خلال الفترة المقبلة تمثل إشارة سياسية مهمة إلى مستوى الاهتمام الأمريكي بالحكومة العراقية الجديدة، وإلى وجود رغبة متبادلة في بناء إطار طويل الأمد للعلاقات الثنائية قائم على المصالح المشتركة بين الجانبين”.
