تقرير امريكي : عفو ترامب عن المجرمين سيعزز من عزم العراق على طرد القوات الامريكية
الكاتب: ادارة الموقع
ونقل التقرير عن الشاهد اليجا جي ماغنير قوله إنه ” شهد مجرمي بلاك ووتر قبل الحادث في منطقةالمنصور في بغداد وهم يوجهون باسلحتهم في كل الاتجاهات موقفين حركة المرور، حيث تجمد الجميع فيالشارع ، متوقعين أن الرصاص يمكن أن يبدأ في الانطلاق في أي لحظة بالنظر إلى عدوانية المسلحينوسلوكهم المهدد الى درجة اخافت سائقي الذي نسي الضغط على الفرامل ، مما سمح لسيارته بالتدحرجإلى الأمام وضرب السيارة التي أمامه”.
واضاف ” نظرًا لأن الطرق السريعة أصبحت أكثر خطورة على قوات التحالف بسبب الهجمات بالعبواتالناسفة ، لم يكن من غير المعتاد رؤية عربة همفي أمريكية تطلق النار على مركبة مدنية بغض النظر عنقواعد الاشتباك الرسمية الأمريكية التي كان من المستحيل الالتزام بها عمليًا مما يعرض المدنيين لنيرانمميتة”.
واوضح ” خلال السنوات السبع الأولى من الاحتلال الأمريكي ، كان خطر التعرض للقتل عن طريق الخطأمرتفعًا للغاية لأسباب عديدة، و في عام 2007 ، فتح متعاقدو شركة بلاك ووتر النار على الناس في ساحةالنسور ، مما أسفر عن مقتل 17 مدنياً وجرح 24. وبعد سنوات من التقاضي ، أدين أربعة مرتزقة أمريكيينفي نهاية المطاف في عام 2014 وتم إرسالهم إلى السجن. أي إلى أن أصدر الرئيس ترامب عفواً عنهمالأسبوع الماضي”.
وتابع أن ” مذبحة عام 2007 لم تكن حتى بداية التجاهل الأمريكي لأرواح العراقيين، ففي عام 1996 ، ردتسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مادلين أولبرايت على مقتل نصف مليون طفل عراقي بعد خمسسنوات من العقوبات الأمريكية على البلاد بقولها إن “الثمن يستحق ذلك”، كما تسبب غزو عام 2003 فيمقتل وجرح مئات الآلاف من العراقيين، وفي عام 2004 ، كشفت الصور الوحشية من سجن أبو غريب الذيتديره الولايات المتحدة “الانتهاكات السادية والإجرامية” من قبل الجنود والمقاولين الأمريكيين ضد السجناءالعراقيين”.
وواصل ” لم تكن هناك مساءلة عن هذه الخسائر ، سواء كانت ناجمة مباشرة عن الجنود الأمريكيين أوالمتعاقدين أو قوات التحالف ، أو بشكل غير مباشر من خلال سلسلة الأحداث العنيفة، لذا لا ينبغي أن يكونمفاجأة لأحد أن العراقيين يستجيبون لعفو ترامب بالسخرية والغضب، فهم يعرفون أن حياتهم ليسترخيصة ويطالبون بالمساءلة، فالعراقيين اليوم أقل ميلًا للخضوع لقوات الاحتلال الامريكي”.
وبين انه ” وبعد الاغتيال غير المشروع لقادة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليمانيقبل عام واحد تقريبًا ، سن البرلمان العراقي تشريعًا ملزمًا يأمر جميع القوات الأمريكية بمغادرة البلاد، وعلىالرغم من أن ساحة النسور كانت قبل 13 عامًا ، إلا أن إطلاق سراح حراس بلاك ووتر من السجن فتح جروحًاقديمة لعائلات القتلى وذكريات كل الإهانات والألم الذي عانى منه العراقيون الأبرياء في ذلك الوقت. لقدكنت هناك ، ورأيت ذلك بنفسي، وإذا كان هناك أي شيء ، فإن عفو ترامب سيعزز عزم العراقيين على مغادرةكل القوات الامريكية من البلاد”.
المصدر : وكالة الصحافة المستقلة
