إسرائيل تُخفي الحقيقة: لا تصوير خلال الحرب مع إيران
مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران خلال الأيام الـ12 الماضية، تتجه الأنظار نحو جبهة إعلامية مختلفة، حيث فرضت إسرائيل رقابة مشددة على تغطية الصراع، ومنعت وسائل الإعلام المحلية والأجنبية من تصوير مواقع القصف الإيراني أو نقل تفاصيل الضربات التي تلقتها مدنها، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى التزامها بحرية الصحافة خلال النزاعات.
فخلال الحرب الصامتة، سقط أكثر من "50" صاروخاً إيرانيًا على مواقع متفرقة في إسرائيل، لكن الرقابة العسكرية حجبت أي توثيق بصري للمواقع المتضررة، ما أبقى الرأي العام في ظلام إعلامي شبه تام.
و الصحفيون على الأرض تعرضوا للمنع وحتى الإيقاف؛ حيث أوقفت الشرطة الإسرائيلية بثًا حيًا لوكالات أنباء دولية قرب موقع مدمر في رامات غان، إحدى المناطق التي أصابها القصف الإيراني.
"هدف الرقابة: إخفاء نقاط الضعف"
ويقول باحثون في الشؤون العسكرية إن:"الرقابة تهدف إلى إخفاء نقاط الضعف وتعزيز الخطاب الرسمي"، في محاولة لرسم صورة منضبطة عن الوضع الأمني.
وكما يرى محللون إسرائيليون أن:"هذا النهج الإعلامي يهدف إلى احتواء الذعر الداخلي وكسب نقاط سياسية من خلال التحكم في السرد الإعلامي".
ومن جانبه، دافع وزير الأمن الإسرائيلي ونظيره في الاتصالات عن الإجراءات المتشددة، قائلين إن:"لا تسامح مع من يخدم العدو".
ازدواجية في الخطاب؟
وتأتي هذه القيود في وقت تتهم فيه إسرائيل إيران باستهداف منشآت مدنية، بينها مستشفيات، وهي اتهامات نفتها طهران جملة وتفصيلاً.
وفي المقابل، تواجه إسرائيل اتهامات متزايدة بارتكاب جرائم حرب في غزة، حيث وثّقت منظمات حقوقية عدة حوادث استهدفت مناطق سكنية ومدنية.
العدسة الغائبة... والحقيقة الغامضة
ومع غياب الصور الحية وتقارير الميدان، تبقى الحقيقة رهينة الرواية الرسمية. في زمن تُنقل فيه الحروب بلقطات مباشرة، يُطرح سؤال جوهري: لماذا تخشى إسرائيل الكاميرا؟.
