إسرائيل تقترب من ختام عملياتها العسكرية... والتوتر يرتبط برد إيران القادم
تتطلع إسرائيل إلى إنهاء حملتها على إيران قريبا، ونقلت هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة، وفقا لثلاثة مسؤولين إسرائيليين تحدثوا لوكالة "رويترز"، إلا أن الأمر يعتمد في جزء كبير منه على الخطوة التالية للخصم.
وذكر مسؤولان آخران أن للوكالة، أن:"القادة الإسرائيليين يحاولون وضع استراتيجية خروج دقيقة تُنهي الحملة وتُنهي هجمات الصواريخ والطائرات المُسيرة الإيرانية، لتجنب ضربات انتقامية تتسبب في حالة من الشلل".
وقال مصدر آخر مُطلع على الأمر إن:"الجيش أشار إلى أنه على وشك تحقيق أهدافه".
ولكن على الرغم من أن إسرائيل اختارت اللحظة المناسبة لشن هجومها المفاجئ على إيران، يرى مسؤولون ومحللون أنها:"لا تستطيع التحكم في توقيت انتهاء الصراع، وتُخاطر بالانجرار إلى حرب استنزاف مُكلفة إذا اختارت طهران تمديد القتال".
ومنذ أن شنت هجومها في الساعات الأولى من صباح 13 يونيو حزيران، قتلت إسرائيل كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين، وفككت أنظمة الدفاع الجوي، وضربت العديد من المواقع المرتبطة بالأنشطة النووية وتجهيزات الصواريخ الباليستية.
وقال إران ليرمان، نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، في تعليقات توافقت مع آراء المسؤولين الإسرائيليين الثلاثة:"لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، لكن يبدو أنها مسألة أيام لا أسابيع".
وأضاف:"الهدف النهائي ليس بعيدا من وجهة النظر الإسرائيلية".
ويوم الأحد، تلقت إسرائيل دفعة قوية عندما انضمت القوات الجوية الأمريكية إلى الأعمال القتالية، حيث ضربت ثلاثة مجمعات نووية إيرانية بقنابل ضخمة خارقة للتحصينات لا تمتلكها إسرائيل في ترسانتها.
وبعد ساعات، صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للصحفيين بأن:"إسرائيل على وشك تحقيق أهدافها، ولا ترغب في إطالة أمد العملية".
وقال:"لن نواصل عملياتنا بما يتجاوز المطلوب. عندما تتحقق الأهداف، ستكتمل العملية وسيتوقف القتال".
لكن ربما يكون هذا مجرد أمنيات.
فعلى مدى ،يومي الأحد والاثنين، أطلقت إيران وابلا من الصواريخ الباليستية على أنحاء إسرائيل، مما دفع ملايين الأشخاص إلى الفرار للمخابئ بينما انطلقت صواريخ الاعتراض في السماء مُسقطة معظم المقذوفات القادمة، ولكن ليس كلها.
وأدى القصف الصاروخي إلى مقتل "24" مدنيا وإلحاق أضرار أو تدمير مئات المباني، ونزوح الآلاف. وكانت تل أبيب، المركز التجاري لإسرائيل، هدفا متكررا.
واتخذت إسرائيل إجراءات صارمة لوقت الحرب، حيث أُغلقت الشركات غير الأساسية والمدارس وأُغلق المجال الجوي أمام جميع الرحلات باستثناء عدد قليل منها.
ولا يستطيع اقتصاد إسرائيل النابض بالحياة تحمل إغلاق طويل الأمد. وبدأ الإسرائيليون بالفعل يشعرون بالضجر المتزايد من الحرب ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، حليفة إيران في غزة، والتي اندلعت عام 2023 إثر هجوم شنته حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
ورغم تمرير المسؤولين الإسرائيليين رسائل معلنة بأن أهداف الحرب على وشك التحقق، أشار مسؤول أوروبي ودبلوماسيان أجنبيان في الشرق الأوسط إلى:"عدم وجود أي رسائل مماثلة من إسرائيل إلى حلفائها وشركائها غير الأمريكيين".
