اتفاق "غير معلن" بين الإطار والتيار للدخول في كتلة برلمانية موحدة.. وتفاهمات في بغداد على اسم رئيس الوزراء
ويجمع التحالف الثلاثي، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
اعلان التحالف الجديد
وكشفت مصادر مطلعة، عن عزم التحالف الثلاثي طرح تحالفه الجديد خلال جلسة البرلمان المقبلة.
وقالت المصادر لـ "المطلع"، ان "التحالف الثلاثي يعتزم الاعلان عن تشكيل تحالفه الجديد (انقاذ وطن) خلال جلسة البرلمان المقبلة ليكون هو الكتلة الاكبر بعد ضم نواب جدد اليه".
واشارت الى ان "اعلان التحالف الجديد جاء منافسا لكتلة الثبات الوطني والتي اعلنت عنها قوى الإطار التنسيقي وقالت انها تجاوزت حاجز 130 نائبا".
ويأتي اعلان التحالف الجديد، في وقت يستعد مجلس النواب لعقد جلسته الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية خلال الاسبوع المقبل.
وبحسب بيان للدائرة الاعلامية لمجلس النواب، فأن رئاسة المجلس قررت "تحديد يوم السبت الموافق 26 آذار موعداً لجلسة مجلس النواب الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية".
ويتنافس خمسة واربعين مرشحا على منصب رئيس الجمهورية أبرزهم المرشح عن الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، وريبر احمد الذي رشحه الحزب الديمقراطي الكردستاني.
اتفاق بين الاطار والتيار
ويتحدث ائتلاف النصر، عن وجود اتفاق بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري للدخول في كتلة واحدة لتشكيل الكتلة النيابية الأكبر.
وقال القيادي في ائتلاف النصر سلام الزبيدي في تصريح لـ "المطلع"، ان "اتفاق جرى في الحنانة بأن تذهب القوى الشيعية كاملة بكتلة موحدة وتشكل الكتلة الأكبر لاختيار رئيسا الجمهورية والوزراء بالاتفاق مع الكتل الكردية".
وأضاف الزبيدي انه "خلال اليومين المقبلين ستجرى زيارة من التيار الصدري الى الإطار التنسيقي في بغداد للاتفاق على شخصية رئيس الوزراء".
وتابع ان "البيت الشيعي اتفق على ان تذهب القوى جميعها بتشكيل الكتلة الأكبر لكن هناك نقطة خلاف واحدة وهي ان التيار الصدري يشدد على حكومة الأغلبية والإطار يصر على ان تكون الحكومة توافقية وهذا يحتاج الى التفاهم".
ووصل يوم السبت (12 اذار 2022)، وفدا يضم رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وزعيم تحالف الفتح هادي العامري ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض إلى محافظة النجف والتقى بزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.
وعقب انتهاء اللقاء، نشر الصدر تغريدة على تويتر تضمنت عبارة "لا شرقية ولا غربية، حكومة اغلبية وطنية".
وبحسب المراقبين فان القوى الشيعية تسعى في النهاية للوصول الى شبه توافق فيما بينها و ذلك للحفاظ على ثقلها و عدم التفريط في ما يعتبر المكتسبات الشيعية في العملية السياسية وذلك بالرغم من وجود خلافات فيما بينها خاصة على مستوى القيادات السياسية .
جمع نصاب الثلثين
ويتحرك التحالف الثلاثي لجمع العدد الكافي لتحقيق نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية والتي يرى ان تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية يبدأ من انتخاب رئاسة الجمهورية، فيما يوضح مراقبون ان اعتذار جعفر الصدر عن ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء أعاد الفتور للعلاقة بين التحالف والاطار التنسيقي التي شهدت تقاربا نوعا ما مع اتصال الصدر بالمالكي.
ويوضح الباحث في الشأن السياسي حيدر رشيد خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "هناك ائتلاف طولي ما بين الكتلة الصدرية والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة وهم ماضون بالتصويت لريبر احمد كرئيس للجمهورية وبالتالي يقوم الأخير بتكليف شخصية لرئاسة الوزراء".
وأضاف رشيد ان "التحالف الثلاثي يتحرك لجمع عدد من النواب المستقلين وجمع عدد الثلثين الذي افترضته المحكمة الاتحادية العليا في البرلمان حتى يستطيع كسب رئاسة الجمهورية".
وتابع ان "رفض جعفر الصدر لقرار ترشيحه لتشكيل الحكومة المقبلة غير المشهد التوافقي بين التحالف الثلاثي والإطار التنسيقي".
ولفت الى انه "لا توجد أية نوايا لتجديد الولاية الثانية لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بين القوى السياسية"، فيما أكد "ان القوى التي لن تتمكن من المشاركة في تشكيل الحكومة عليها الذهاب الى المعارضة طوعا أفضل من الذهاب جبرا".
ومع تأخر حسم ملفي رئاسة الجمهورية والحكومة المقبلة، لا يزال المشهد السياسي العراقي يسوده الغموض خاصة مع استمرار وجود الثلث المعطل لعقد جلسات البرلمان، فيما يرى المطلعون على الشأن السياسي ان القوى السياسية قد تتجه للتوافق على تشكيل الحكومة المقبلة كحل للخروج من الانسداد سيما مع التطورات التي تشهدها المنطقة ودول العالم والازمة الاقتصادية.
