استقالات جماعية بالمحكمة الاتحادية بسبب "ضغوط سياسية"... ونائب يكشف التفاصيل
كشف عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب، النائب رائد المالكي، اليوم الخميس، عن تقديم تسعة من أعضاء المحكمة الاتحادية العليا استقالاتهم رسميًا، بينهم ستة أعضاء أصلاء وثلاثة من الاحتياط، على خلفية ما وصفه بـ"الضغوط السياسية غير المسبوقة" المرتبطة بملف خور عبد الله الحدودي.
وقال المالكي في تصريح صحفي تابعته "المطلع"، إن:"الاستقالات الجماعية جاءت بسبب ضغوط تمارسها الحكومة وجهات سياسية نافذة على المحكمة الاتحادية، في محاولة واضحة لتجيير قرارات المحكمة بما يخدم مصالح تلك الجهات، خصوصاً في قضية خور عبد الله التي أثارت جدلاً واسعاً داخليًا وإقليميًا".
وأضاف أن:"هذه التدخلات تمثل انتهاكًا صارخًا لاستقلال القضاء، وتحول المحكمة من مؤسسة دستورية مستقلة إلى أداة طيعة لتنفيذ رغبات السلطة التنفيذية وبعض الأطراف السياسية"، لافتاً إلى أن:"هذا الأمر خطير للغاية ويهدد أسس الدولة الدستورية".
وأشار المالكي إلى أن:"عدد أعضاء المحكمة هو 13، بينهم 9 قضاة أصلاء و4 احتياط، ما يعني أن أكثر من ثلثي المحكمة قدموا استقالاتهم، وهو تطور غير مسبوق ويضع علامات استفهام كبيرة على مستقبل المؤسسة القضائية في البلاد".
وأكد عضو اللجنة القانونية أن:"التدخل في شؤون المحكمة الاتحادية لم يعد خافيًا على أحد، وأن القضاة أصبحوا هدفًا لضغوط وتهديدات مباشرة، ما يعكس فشل القوى السياسية في احترام مبدأ الفصل بين السلطات".
واختتم المالكي تصريحه بالتأكيد على أن:"القوى السياسية، ولا سيما الشيعية المتصدية للعملية السياسية، فشلت في ترسيخ أسس دولة مؤسسات حقيقية، وسنتشاور مع زملائنا النواب لاتخاذ موقف موحد من هذه السابقة الخطيرة التي تهدد أحد أعمدة الدولة".
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه البلاد جدلاً محتدمًا بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية مع الكويت، حيث اتهمت أطراف سياسية المحكمة الاتحادية بالرضوخ لضغوط حكومية، بعد إصدارها قرارات مرتبطة باتفاقية خور عبد الله التي أُبرمت عام 2012.
