اغتيال رجل دين شيعي بارز يشعل القلق الطائفي بسوريا (فيديوهات)
تصاعدت المخاوف الطائفية في سوريا عقب اغتيال الشيخ رسول شحود، أحد أبرز رجال الدين الشيعة، في حادثة أثارت صدمة وغضباً واسعَين داخل الأوساط الدينية والشعبية.
وتم العثور على جثة الشيخ شحود، الذي أُردي بالرصاص قرب مدينة حمص، في وقت يشهد فيه الملف الطائفي في البلاد توتراً متزايداً، خاصة مع اقتراب موعد التحولات السياسية المتوقعة، وتزايد المخاوف لدى الأقليات من مستقبل غامض في مرحلة ما بعد النظام الحالي.
ويُعرف الشيخ رسول شحود بأنه من أوائل من أسسوا مدرسة ثانوية لتعليم أبناء الطائفة الشيعية في سوريا، كما تولى رعاية مئات الأيتام وفاقدي الرعاية.
واعتُبر اغتياله "استهدافاً لصوت الاعتدال"، بحسب بيان نعي أصدرته الهيئة العلمائية الشيعية، التي رأت في الحادث:"محاولة لشق الصف الوطني وزرع الفتنة بين المكونات السورية".
وشهدت قرية المزرعة، مسقط رأس الشيخ، مظاهرات غاضبة طالبت بالكشف الفوري عن الجناة، فيما رجّح مراقبون وقوف أطراف محسوبة على السلطة خلف الحادث، في ظل تصاعد عمليات التصفية والتوتر الطائفي مؤخراً.
وبالرغم من أجواء التوتر، نظّمت الطائفة الشيعية مراسم عاشوراء في مقام السيدة زينب جنوب دمشق، وسط حضور حاشد وإجراءات أمنية مشددة، في إشارة إلى تمسّك المجتمع الشيعي بممارسة شعائره رغم التحديات الأمنية.
ويُقدّر عدد الشيعة في سوريا بنحو "300" ألف نسمة، يعيش جزء كبير منهم في مناطق متفرقة بدمشق، حمص، وحلب.
وتزايد القلق داخل هذه الأقلية في ظل ما يرونه فراغاً أمنياً متسارعاً وقلقاً من أي تسوية سياسية قد تخلّ بتوازن الحماية.
وتزامنت حادثة الاغتيال مع إعلان لجنة التحقيق الدولية انتهاء أعمالها في ملف مجازر الساحل، ما زاد من توتر الأقليات التي تطالب بضمانات واضحة من السلطة الانتقالية المرتقبة لحمايتها في أي مستقبل سياسي جديد.
ويبقى ملف حماية الأقليات والتوازن المجتمعي من أبرز التحديات التي ستواجه أي ترتيبات انتقالية في سوريا، في ظل إرث دموي طويل وواقع أمني هش.
وأدناه مشاهد من تشييع رجل الدين وتلقتها المطلع:
ولمعرفة تفاصيل أكثر عن الحادثة:
