الإطار التنسيقي: قرار الإتحادية بخصوص أموال الإقليم عكر الأجواء بين بغداد و أربيل
عدت اللجنة المالية النيابية سبب تأخير مصادقة الحكومة على مسوَّدة موازنة “2023” لرغبة رئيس الوزراء محمد السوداني في أن تتطابق الموازنة الاتحادية مع البرنامج الحكومي ، و لا سيما في الجانب الاستثماري ، فيما أشار إلى أن قرار المحكمة الاتحادية الأخير ، عكر الأجواء بين أربيل و بغداد.
و قال عضو اللجنة النائب عن الإطار التنسيقي معين الكاظمي في تصريح للصحيفة الرسمية ، إن: "وزارتي المالية و التخطيط أنجزتا الموازنة قبل شهر من الآن ، و لكن إرجاء إحالتها إلى البرلمان جاء بتوجيه رئيس الوزراء لرغبته بأن تكون الموازنة متطابقة مع برنامجه الحكومي لتلبِّي حاجات فعلية ولا سيما الجانب الاستثماري في المشاريع التي تنفذها المحافظات و الوزارات"، مرجحاً "مصادقة مجلس الوزراء على مسوَّدة القانون و تحويلها إلى مجلس النواب نهاية الأسبوع المقبل ".
و أضاف الكاظمي، أن "البرلمان يستكمل انتخاب رئيس و نائب أول وثانٍ للعديد من لجانه و منها اللجنة المالية التي ستتولى مسؤولية مراجعة مسوَّدة القانون وطرحها للقراءة الأولى والثانية وتعديلها وإقرارها خلال الشهر الثاني"، لافتاً إلى أن "الخلافات الأزلية السابقة بين إقليم كردستان و الحكومة الاتحادية تتمحور حول تصدير النفط خارج نظام وزارة النفط الاتحادية، ومن دون رقابة وإشراف شركة سومو المسؤولة عن تسويق النفط، إضافة إلى إيرادات المنافذ الحدودية والضرائب ، وكل هذه الأمور لم تكن شفافة طيلة الفترة السابقة لذلك شهدنا تقاطعات في وجهات النظر".
و تابع أن "هناك حوارات مستمرة أفضت إلى التوصل لنتائج جيدة بين إقليم كردستان و الحكومة الإتحادية، و لكن قرار المحكمة الاتحادية عكر الأجواء بين إقليم كردستان و بغداد بعض الشيء".
و بشأن إجراءات الحكومة بشأن ارتفاع أسعار الدولار، دعا الكاظمي، البنك المركزي إلى "اتخاذ إجراءات بشأن الحوّالات البنكية إلى خارج العراق لصالح التجار المستوردين، بما يسهم في وضعها بالشكل الإنسيابي والبسيط".
ورأى النائب عن اللجنة المالية "إمكانية تخفيف الضريبة على التجار والجمارك لتشجيعهم على الدخول إلى نافذة العملة والحصول على مايحتاجونه بعيداً عن الأسعار الموازية في السوق السوداء التي تؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف "، مبيناً أن "هناك بعض المعرقلات من قبل البنك الفيدرالي الأميركي الذي لا يطلق الحوّالات إلا بعد تدقيقها، ما أدى إلى رفض بعض الحوّالات وإعادتها إلى المركزي، ما أسهم في شح الدولار في السوق العراقية وارتفاع أسعاره نتيجة الطلب المتصاعد على العملة الصعبة".
