الإطار التنسيقي يعلن نفسه الكتلة الأكبر ويطلق المرحلة التنفيذية للحكومة المقبلة
بعد أيام قليلة من إعلان نتائج انتخابات 2025، دشنت القوى الشيعية العراقية مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي، حيث أعلن تحالف "الإطار التنسيقي" رسمياً تشكيل الكتلة النيابية الأكبر، مؤكداً المضي بسرعة نحو اختيار رئيس الحكومة المقبلة، في خطوة استباقية تهدف إلى تفادي سيناريو الشلل السياسي الذي شهدته البلاد بعد انتخابات 2021.
وجاء الإعلان خلال اجتماع قيادي عقد ،مساء أمس الاثنين، في منزل رئيس تحالف النصر حيدر العبادي، وحضره جميع مكونات الإطار، بينهم رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، رئيس منظمة بدر هادي العامري، ورئيس عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، فيما جسّد الحضور الشامل وحدة الصف الشيعي ورغبة التحالف في الحفاظ على تماسكه الكامل.
وأكد بيان الإطار التنسيقي أن:"تشكيل الكتلة الأكبر يأتي وفق الإجراءات الدستورية، وأن التحالف سيشرع مباشرة في ترشيح رئيس الوزراء القادم، عبر تشكيل لجنتين: الأولى لوضع رؤية موحدة لإدارة الدولة، والثانية لاختيار المرشح لرئاسة الحكومة وفق "معايير مهنية ووطنية".
وأوضح البيان أن:"هذه الخطوة تعكس نضوجاً سياسياً وتفادياً لأي أزمة شبيهة بما حصل في 2021، حين شهد العراق شللاً حكومياً وتوترات أمنية".
وتنشر منصة المطلع ميديا أدناه فيديو عن التفاصيل بشكل أوسع:
وعلى مستوى النتائج الانتخابية، حصد ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة السوداني المرتبة الأولى بحصوله على 46 مقعداً، لكنه لم يكن كافياً لتشكيل حكومة بمفرده. لذلك، حرص الإطار التنسيقي على توحيد جميع الأحزاب الشيعية تحت مظلته لضمان السيطرة على معايير اختيار رئيس الحكومة والبرنامج الحكومي، وتحجيم أي محاولات لانفراد أي طرف بالقرار السياسي.
وشهدت الدورة الحالية تعزيز حضور الأحزاب داخل البرلمان المؤلف من 329 مقعداً، حيث حصل ائتلاف دولة القانون على 29 مقعداً، بينما حققت حركة الصادقون التابعة لعصائب أهل الحق 27 مقعداً مقابل 15 في 2021، وزادت مقاعد منظمة بدر إلى 21 مقابل 16 سابقاً. كما ارتفع تحالف قوى الدولة الوطنية بقيادة عمار الحكيم إلى 18 مقعداً مقابل 4 فقط في الدورة السابقة.
وأكد مراقبون سياسيون بحسب "صحيفة العرب" أن:"هذه الخطوة تمثل رسالة قوية إلى الداخل والخارج بأن القوى الشيعية عازمة على إدارة مرحلة ما بعد الانتخابات بكفاءة، وضمان وحدة الصف، وتحقيق استقرار مؤسسات الدولة".
وكما ينتظر أن يؤسس الإعلان المبكر عن الكتلة الأكبر لتسريع عملية تصديق المحكمة الاتحادية على النتائج، وعقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، لتبدأ رسمياً عملية تسمية رئيس الحكومة.
وتعكس هذه التحركات حرص الإطار التنسيقي على حماية مكتسباته السياسية، ومنع أي محاولات لاستقطاب النواب أو تشكيل تحالفات قد تضعف قبضته على الحكومة المقبلة، بما يضمن استمرار نفوذ الفصائل الشيعية والتوافق على أعلى المستويات بشأن المناصب السيادية.
ختاماً، يفتح الإعلان عن الكتلة الأكبر باب مرحلة جديدة في السياسة العراقية، تتسم بالسرعة والكفاءة، حيث يسعى الإطار التنسيقي إلى إدارة الاستحقاقات الحكومية المقبلة بطريقة منظمة، تراعي التوازنات السياسية، وتضمن استقرار الدولة ومؤسساتها، بعيداً عن الفوضى والتأخير الذي شهدته الدورات السابقة.
المصدر: المطلع + صحف عالمية + وكالات
كلمات مفتاحية
- العراق
- الإطار التنسيقي
- تقارير عربية ودولية
- بغداد
- السوداني
- البرلمان العراقي
- انتخابات العراق 2025
- سياسة
