الاطار والتيار يدخلان بكتلة موحدة في البرلمان.. والمالكي يحدد شرطا مقابل عدم الاشتراك بالحكومة
فيما لا تزال جلسة البرلمان الاولى وما حدث فيها من فوضى وترشحيات وانتخاب متوقفة مؤقتا بانتظار حسمها من قبل المحكمة الاتحادية العليا، يُفتح المجال اكثر للحوار بين القوى السياسية والاحزاب نحو تشكيل الكتلة الاكبر في البرلمان والمضي باختيار رئيس الوزراء المقبل واكمال الحكومة الجديدة في الوقت الدستوري المحدد لها، فيما لا يزال مصير تلك الكتلة غير مستقر سيما مع عودة المباحثات واللقاءات بين قوى الاطار التنسيقي والتيار الصدري وحتى القوى السياسية الكردية.
وقررت المحكمة الاتحادية، يوم الأربعاء (19 كانون الثاني 2022)، تأجيل البت بدعوى الطعن في جلسة البرلمان الأولى.
واوضح مصدر مطلع، ان "المحكمة الاتحادية وبعد تدوين افادات المدعين حول الطعن في جلسة البرلمان الأولى وهم النائب باسم خشان والنائب عن تحالف عزم، المرشح لرئاسة البرلمان محمود المشهداني، قررت تأجيل البت بالدعوى الى يوم الثلاثاء المقبل المصادف الـ25 من كانون الثاني الحالي".
تحالف بدون المالكي
في الوقت ذاته، اعاد زعيم تحالف الفتح هادي العامري فتح باب الحوار مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من اجل توحيد البيت الشيعي ولملمة قواه والدخول في الكتلة الاكبر برلمانيا، مع اصرار الصدر على تشكيل حكومة الاغلبية الوطنية وهو ما يخالف توجه قوى الاطار التنسيقي الذي يريد حكومة توافقية.
والتقى العامري، يوم السبت (15 كانون الثاني 2022)، الصدر في منزله بالحنانة في محافظة النجف حيث بحث معه تشكيل الكتلة الاكبر والحراك بشأنها.
فيما جدد زعيم التيار الصدري عقب اللقاء تأكيده التمسك بتشكيل حكومة اغلبية وطنية "لا شرقية ولا غربية"، بحسب تغريدة على تويتر تابعها "المطلع".
في الوقت ذاته، تتحدث مصادر سياسية عن اتفاق بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري يقضي بدخول قوى الاطار والتيار بتحالف موحد لتشكيل الحكومة الجديدة، فيما اشارت الى ان التحالف لن يضم زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
وقالت المصادر لـ "المطلع"، ان "زعيم تحالف الفتح هادي العامري سيتولى قيادة قوى الاطار التي ستتحالف مع الكتلة الصدرية لتشكيل الحكومة المقبلة"، مبينة ان "الصدر اشترط على العامري خلال اللقاء في الحنانة على ابعاد المالكي عن التحالف".
واضاف ان "المالكي وافق على عدم المشاركة في الحكومة المقبلة مقابل منحه منصب نائب رئيس الجمهورية".
توافق مرتقب
وعلى الرغم من عدم وجود تأكيد للمعلومات حول الاتفاق بين العامري والصدر، الا ان الاطار التنسيقي كشف عن تقارب بين الاطار والكتلة الصدرية للدخول في كتلة موحدة في البرلمان.
وقال القيادي في الاطار التنسيقي عائد الهلالي في تصريح لـ "المطلع"، ان "الايام الاخيرة شهدت لقاءات ومباحثات بين القوى السياسية وهذا نتيجة الاجتماع الذي عقده الاطار التنسيقي في منزل زعيم تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم والرؤية التي طرحها الاطار وذهب بها رئيس تحالف الفتح هادي العامري الى النجف والتقى الصدر وكان اللقاء ايجابي ومن ثم ذهب الى اربيل والتقى زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني".
واضاف ان "تلك الزيارات واللقاءات تدلل على ان هناك انفراجة في الازمة السياسية وحتى قرار المحكمة الاتحادية العليا بشأن الجلسة الاولى للبرلمان لحيل التوصل الى اتفاق او مخرج سياسي".
ولفت الهلالي الى ان "هناك اشارات ودلائل على الذهاب في جلسة البرلمان المقبلة بكتلة شيعية موحدة لإعلان الكتلة الاكبر".
رعاية ابوية
من المرجح ان تحسم المحكمة الاتحادية قرارها بشأن الجلسة الاولى للبرلمان برد الدعوى المقدمة لها بذات الشأن، فيما يوضح خبراء قانونيون ان تأجيل جلسة المحكمة يأتي كرعاية ابوية للقوى السياسية من اجل منحها وقت للتوافق فيما بينها.
ويؤكد الخبير القانوني علي الموسوي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "الامر الولائي الصادر من المحكمة الاتحادية بشأن دستورية جلسة البرلمان الغرض منه فسح المجال امام القوى السياسية للتوافق فيما بينها"، مضيفا ان "المحكمة الاتحادية ستصدر لاحقا قرارا يرد الطعن المقدم بشأن جلسة البرلمان".
وتابع الموسوي ان "ما جرى في جلسة البرلمان بغياب رئيس السن والذهاب الى الاحتياط قانوني ولا يخالف القانون وهذا ما ينص عليه الدستور لذلك جلسة البرلمان الاولى قانونية".
واشار الى ان "المحكمة الاتحادية تقدم اليوم رعاية ابوية للقوى السياسية وتقول لهم توافقوا فيما بينكم خاصة وان وضع البلاد لا يتحمل خلافات".
وكان مجلس النواب قد عقد جلسته الاولى ضمن الدورة التشريعية الخامسة، يوم الاحد (9 كانون الثاني 2022)، وانتخب خلالها هيئة الرئاسة بعد ان شهدت الجلسة حالة من الفوضى والتدافع تسببت بتدهور الحالة الصحية لرئيس السن فيها محمود المشهداني وهو ما دفع عدد من النواب الى تقديم الطعن بدستوريتها.
وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا، يوم الخميس (13 كانون الثاني 2022)، قرارا ولائيا بإيقاف عمل هيئة رئاسة مجلس النواب، كما من المقرر ان تحسم تلك الدعوى يوم الثلاثاء المقبل.
