الانتخابات العراقية المقبلة: استبعاد المغتربين من التصويت يثير جدلا واسعا
كشفت مصادر رسمية وتقارير صحفية عن:"عدم شمول ملايين العراقيين المقيمين في الخارج بالتصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بسبب ما اعتبرته مفوضية الانتخابات "شروطاً قانونية ملزمة"، أبرزها عدم امتلاكهم بطاقات الناخب البايومترية، التي يشترطها القانون للمشاركة في العملية الانتخابية".
وأكدت مفوضية الانتخابات مسبقا في بيان تلقته "المطلع"، أنها:"غير مسؤولة عن حرمان المغتربين من التصويت"، مشيرة إلى أن،القانون هو من حدد هذا الشرط، في وقت تشير فيه مصادر سياسية إلى أن:"القرار يحمل أبعاداً تتجاوز الإطار القانوني"، متحدثين عن:"أسباب سياسية وأمنية واقتصادية وراء إقصاء هذا العدد الكبير من الناخبين".
وتكشف تقارير إعلامية أن، الحكومة والأحزاب الداعمة لها فضّلت عدم شمول العراقيين بالخارج لأسباب عدة، بينها صعوبة الإشراف على مراكز الاقتراع خارج البلاد، وارتفاع الكلفة اللوجستية، إضافة إلى كون نسبة مشاركة العراقيين في الخارج كانت متدنية سابقاً، ولم تتجاوز 10 بالمئة في بعض الدول.
ولكن نشطاء حقوقيين اعتبروا الخطوة أنها:"تهميشاً متعمداً لشريحة واسعة من العراقيين، غالباً ما توصف أصواتها بأنها "غير مضمونة" بالنسبة للأحزاب المهيمنة".
ويؤكد مراقبون أن:"القوى السياسية تعتقد أن غالبية الناخبين في الخارج معارضة لها، ما دفعها لتجاهل تمثيلهم الانتخابي".
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان التيار الصدري، أحد أكبر القوى الشعبية في البلاد، مقاطعته للانتخابات، ما قد يسهم في رفع نسبة العزوف الشعبي عن صناديق الاقتراع، ويطرح تساؤلات جديدة حول شرعية ومصداقية العملية الانتخابية المرتقبة.
