الانتخابات المبكرة.. مخاوف التأجيل تتجدد وتحذيرات من استهداف "احد الرموز" لإشعال الفتنة
تعود المخاوف من الضغط لتأجيل الانتخابات المبكرة عن موعدها المحدد مجددا إلى الواجهة، خاصة في ظل الأجواء السياسية والأمنية المتوترة حاليا، في وقت تقترب المفوضية العليا للانتخابات شيئا فشيء من إكمال الاستعدادات الخاصة بإجراء العملية الانتخابية في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل.
واعلنت المفوضية عن إجراء محاكاة للتصويت والاقتراع الإلكتروني وكشف التزوير والتلاعب بالتصويت إضافة إلى تجربة إمكانية اعلان نتائج خلال ٢٤ ساعة فقط من اتمام عملية الاقتراع كخطوة استباقية قبل الوصول إلى موعد الانتخابات المحدد، لكن هذه الاستعدادات يقابلها محاولات ضغط من قبل جهات خارجية لعرقلة العملية الانتخابية عبر نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار.
اشعال الحرب الاهلية
يحذر مراقبون للشأن السياسي من وجود مخططات امريكية لإشعال فتيل الحرب الاهلية بالعراق من اجل زعزعة الاوضاع وعرقلة اجراء الانتخابات المبكرة في موعدها.
ويشير المحلل السياسي احمد المياحي خلال حديثه لـ "المطلع"، الى ان "الولايات المتحدة الامريكية تحاول شيطنة الحشد الشعبي من خلال الايحاء بأن الهجمات على المطارات والقواعد الامريكية هي من عمل الفصائل المنضوية تحت راية الحشد".
واستبعد المياحي "امكانية الولايات المتحدة اعادة احداث العام 2014 الى العراق"، والمتمثلة بدخول تنظيم داعش الارهابي واحتلال عدة محافظات ومناطق.
واشار الى ان "واشنطن قد تعيق إجراء الانتخابات أو تفتعل حرب أهلية أو قد تغتال أحد الرموز الوطنية لتكون الشرارة لإشعال الحرب الاهلية"، مبينا ان "هذا الامر وارد جدا في قاموس السياسة الأمريكية".
اصرار سياسي
ووسط الحديث عن المخاوف من تأجيل الانتخابات، يؤكد اعضاء في مجلس النواب من كتل متعددة ان القوى السياسية لديها الاصرار على ان تجري الانتخابات المبكرة في الموعد المحدد لها.
وقالت النائب عن ائتلاف دولة القانون ضحى القصير خلال حديثها لـ "المطلع"، ان "هناك دعوات واصوات تصاعدت مؤخرا للمطالبة بتأجيل الانتخابات وخاصة من بعض الكتل السياسية التي لمست من ان واقعها الانتخابي اصبح في حالة حرجة لا يسعفها".
واضافت القصير ان "اصرارا الكتل السياسية على اجراء الانتخابات في موعدها حال دون تأجيلها وكذلك اصرار الجماهير الشعبية التي خرجت في التظاهرات بتشرين الماضي وطالبت باجراء الانتخابات المبكرة".
واشارت الى ان "هذه المطالب عززت بموقف المرجعية الدينية العليا في النجف الذي ساند وأيد اجراء الانتخابات وبالتالي حددت الحكومة موعد اجراء الانتخابات في العاشر من شهر تشرين الاول".
وتابعت ان "رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بات ملزما اليوم ان يتحمل مسؤولية اجراء الانتخابات في موعدها المقرر وتهيئة كافة الاجواء الامنية الملائمة لحفظ صناديق الاقتراع".
وشددت القصير على ضرورة "ضمان حماية الناخب والمنتخب من بعض الامور التي ربما قد تكون تحت سطوة السلاح او تأثيرات معينة"، لافتة الى انه "يجب ان تكون هناك عدالة وشفافية واضحة في العملية الانتخابية المقبلة".
النزاهة الانتخابية
تؤكد الحكومة العمل على ضمان اجراء انتخابات نزيهة، في ظل التشكيك من قبل بعض الكتل السياسية حول البطاقات الانتخابية.
ويؤكد مستشار رئيس الوزراء حسين الهنداوي في تصريح صحفي، ان "الجهاز البايومتري يسمح للشخص بالانتخاب مرة واحد فقط".
واشار الهنداوي الى "العمل من اجل انجاز ورقة الاقتراع"، لافتاً الى أن "الورقة تحتوي على 4 عناصر اساسية وهي رقم الاقتراع وهو عبارة عن رقم تمنحه القرعة للمرشح، واسم وصورة المرشح، واللوكو الخاص بالاتحاد، فضلاً عن مربع يكون فيه الختم الحراري".
نتائج المحاكاة الأولى
اعلنت المفوضية العليا للانتخابات، يوم الثلاثاء (13 تموز 2021)، عن النتائج الخاصة بعملية المحاكاة الاولى ليوم الاقتراع.
واوضحت المفوضية في بيان تلقى "المطلع"، نسخة منه، ان "نسبة المطابقة بين النتائج المرسلة عبر القمر الصناعي والنتائج المخزونة في عصا الذاكرة 100%، فيما بلغت نسبة المطابقة بين نتائج العد والفرز الالكتروني والعد والفرز اليدوي كانت بنسبة 100%".
واردفت ان "المحاكاة نفذت بـ (8601) ناخب صوت منهم (7804) ناخبين"، موضحة ان "أعلى نسبة تصويت في محافظة (ديالى) إذ بلغت 96% وأقل نسبة تصويت في محافظة (بغداد جانب الكرخ ) إذ بلغت 8/1%".
وبينت ان "عدد الأصوات الصحيحة (7413) عدد الأصوات الباطلة (431)".
وكانت تسريبات نقلتها مصادر سياسية لـ "المطلع"، في وقت سابق، قد اشارت الى ان "السفيرين البريطاني السابق ستيفن هيكي والامريكي ماثيو تولر بدأوا بالضغط من اجل عدم إجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المحدد".
ومن المقرر ان تجرى الانتخابات المبكرة المقبلة في الـ 10 من شهر تشرين الاول 2021، بعد تحديد موعدها من قبل الحكومة وتأكيده من مفوضية الانتخابات.
