البرلمان الأوروبي يطالب بتحقيق أممي في قضية تسميم آلاف التلميذات في إيران
طالب البرلمان الأوروبي الخميس الأمم المتحدة بفتح تحقيق في تسميم آلاف التلميذات في إيران، متّهمين طهران بالسعي للتعتيم على تقارير حول الوقائع.
منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، يومًا بعد آخر، تتكرّر الظاهرة: تلميذات في مدارس الفتيات يتنشّقن روائح "كريهة" أو "غير معروفة" ثمّ تظهر عليهن عوارض مثل الغثيان وضيق التنفّس والدوار.
وصادق أعضاء البرلمان الأوروبي بغالبية ساحقة لصالح قرار غير ملزم يحض مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على فتح تحقيق في الوقائع ويطالب "بمحاسبة المسؤولين".
ودعا النص السلطات الإيرانية إلى السماح لبعثة دولية شكّلتها الأمم المتحدة بـ"الاطلاع الكامل على معلومات بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد".
الأسبوع الماضي أعلنت السلطات الإيرانية توقيف أكثر من مئة شخص في إيران في إطار التحقيق بشأن سلسلة حالات التسميم، ولفتت وزارة الداخلية إلى أن "من بين الموقوفين" أشخاصا "قاموا بذلك بدوافع عدائية وبهدف بث الرعب والهلع في نفوس المواطنين والطلاب وإغلاق المدارس وخلق الشكوك تجاه الدولة"، ذاكرة احتمال "ارتباطهم بتنظيمات إرهابية" مثل منظمة مجاهدي خلق المُعارضة والتي يقع مقرّها في ألبانيا.
وطالب المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بـ"عقوبات شديدة" بحق الأشخاص الذين سيثبت تورطهم بسلسلة حوادث التسميم، مؤكدا أنه يتعين "على السلطات أن تتابع بجدية القضية... إذا ثبت التسمّم... فإنها جريمة كبيرة لا تغتفر".
وبحسب أحدث حصيلة رسمية "تضررت أكثر من خمسة آلاف تلميذة" في "حوالى 230 مدرسة" في 25 محافظة من أصل 31 محافظة في البلاد منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر من جراء عمليات التسميم.
