البنتاغون: ضرباتنا تركز على من يهاجم قواتنا بالمنطقة ولا نستهدف الجيش العراقي
اكدت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" ،مساء اليوم الإثنين، أن “القوات الأمريكية تركز في ضرباتها على الجماعات المدعومة إيرانيا، وليس قوات الحشد الشعبي”.
وتركز الولايات المتحدة الأميركية بضرباتها بشكل كبير على الجماعات الوكيلة المدعومة من إيران، وليس قوات الحشد الشعبي، بحسما قال المتحدث باسم البنتاغون، "بات رايدر".
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده "رايدر" في مقر وزارة الدفاع الأميركية، الإثنين.
وأشار رايدر إلى أن "المنشآت المستهدفة، تم أو يتم استخدامها من قبل الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له، لمهاجمة القوات الأميركية".
وبينما لفت إلى أنه لن يتحدث باسم الحكومة العراقية، أكد: "أعتقد أننا كنا واضحين للغاية فيما يتعلق بما استهدفناه".
وبين أن "الاستهداف طال مراكز عمليات القيادة والسيطرة والاستخبارات والصواريخ والقذائف وتخزين المسيّرات والخدمات اللوجستية، وليس مرافق سلسلة توريد الذخائر".
وقبل ذلك، صرح نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، "فيدانت باتيل"، إن "واشنطن أُبلغت بغداد بالهجمات فور تنفيذها مباشرة.".
وأبلغت الولايات المتحدة، الحكومة العراقية بالغارات الجوية ضد الفصائل الموالية لإيران بعد تنفيذ الهجمات، حسب باتيل.
ووفق باتيل، فإن "العراق مثل كل دولة في المنطقة، أدرك أنه سيكون هناك ردا بعد مقتل جنودنا".
ولكنه أردف قائلا: "بالنسبة لهذا الرد المحدد يوم الجمعة، فلم يكن هناك إخطار مسبق"، مؤكدا أنه قد "أبلغنا العراقيين فور وقوع الضربات".
واستدرك باتيل، أن: "المواقع المستهدفة في الأراضي العراقية تم تحديدها بعناية وتم الحرص على عدم الإضرار بالبنية التحتية المدنية".
وخلافا لذلك، كان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، "جون كيربي"، قال في وقت سابق، إن: "واشنطن أبلغت بغداد قبل تنفيذ الهجمات، وهو ما نفاه المتحدث باسم الحكومة العراقية "باسم العوادي".
والعوادي أكد أن "الجانب الأمريكي عمد إلى تضليل وتزييف الحقائق بإعلانه عن تنسيق مسبق لارتكاب هذا العدوان".
وهذا بحسب العوادي، "إدعاء كاذب يهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي والتنصل من المسؤولية القانونية عن هذه الجريمة المرفوضة وفق كافة الشرائع والقوانين الدولية".
وردا على مقتل "3" من جنودها في هجوم على قاعدة في الأردن، شنت الولايات المتحدة، في ساعات متأخرة من ليل الجمعة (2 شباط 2024)، ضربات ضد "85" هدفا في العراق وسوريا.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، إن: "الضربات استهدفت مقارا تابعة لـ"الحرس الثوري الإيراني وجماعات تابعة له".
وخلفت الضربات "17" قتيلا و"36" مصابا من عناصر الحشد الشعبي، باستهدف مواقع تابعة لهم في محافظة الأنبار غربي العراق، بحسب هيئة الحشد.
وبحسب بيان لهيئة الحشد الشعبي، توزعت حصيلة الغارات الجوية كالآتي:
المقر الجوال لعمليات الأنبار وكتيبة إسناد اللواء 13 (سبعة شهداء وسبعة جرحى)
مقر الدعم اللوجستي (جريح واحد)
موقع المدفعية (شهيد وأربعة جرحى)
موقع مقاتلة الدروع (ثلاثة شهداء عشرة جرحى)
موقع كتيبة الدبابات (أربعة جرحى)
موقعان تابعان للواء 45 (11 جريحا)
مستشفى عصام البلداوي التابع للطبابة (خمسة شهداء).
وبينما وصفت الحكومة العراقية الهجوم بـ "العدوان السافر"، قال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء "يحيى رسول"، إن: "الضربات ستكون نتائجها وخيمة على العراق والمنطقة".
وأشار رسول، إلى أن "الضربات تعد خرقا للسيادة العراقية وتقويضا لجهود الحكومة العراقية، وتهديدا يجر العراق والمنطقة إلى ما لايحمد عقباه".
ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية العراقية استدعاء القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، وتسليمه مذكرة احتجاج بشأن "الاعتداء الذي طال مواقع عسكرية ومدنية".
وفيما أعلنت رئاسة مجلس النواب العراقي، عزمها عقد جلسة "استثنائية طارئة" خلال الأيام القادمة، للوقوف على تكرار الاعتداءات الأميركية على البلاد.
ويأتي ذلك في ظل حالة التوتر التي تشهدها الساحة العراقية، بين فصائل بالعراق والقوات الأميركية، التي تصاعدت في إطار الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2023.
ومنذ إندلاع الحرب على غزة، انخرطت ما تسمى بـ "الفصائل في العراق"، في الصراع، حيث نفذت معظم الهجمات الـ165 التي تعرضت لها القوات الأميركية، بضمنها أخر هجوم في الأردن.
ونتيجة لذلك، ردت الولايات المتحدة الأميركية ضمن ما تسميه بـ "الدفاع عن النفس"، بشن عدة غارات جوية في العراق، أخرها ليل الجمعة.
وعلى إثر العمليات الأميركية، طالبت الحكومة العراقية غير مرة، بإعادة جدولة تواجد وأعمال قوات التحالف الدولي في البلاد، بما يضمن مغادرة القوات العسكرية.
وبالإضافة إلى وضع حد للاعتداءات على مواقع تمثل قوات أمنية تابعة لرئاسة الوزراء، وبما يخفض من حالة التصعيد ويضمن استقرار وأمن العراق، الذي تهدده تلك الضربات الأميركية، حسب المواقف الرسمية.
وفي غضون ذلك، أعلنت الخارجية العراقية، 25 كانون الثاني 2024، نجاح المفاوضات مع الجانب الأميركي التي بدأت في آب 2023، لصياغة جدول زمني يحدد مدة وجود مستشاري التحالف الدولي في العراق وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف ضد داعش.
