البنك المركزي يؤكد: الدين العام تحت السيطرة والعجز الفعلي محدود
أصدر البنك المركزي العراقي، اليوم الأحد، بيانًا توضيحيًا بشأن حجم الدين العام والعجز المالي، مؤكدًا أن العجز الفعلي لا يتجاوز 18% من العجز المخطط، وأن إجمالي الديون الخارجية لا يتعدى 13 مليار دولار.
وقال البنك في بيانه، الذي تلقته المطلع، إن هذا الإيضاح يأتي: "في إطار تعزيز الشفافية المالية، وتوضيح ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول بيانات الدين العام والعجز المالي"، مشيرًا إلى أن العجز المخطط في الموازنة الثلاثية للأعوام (2023–2025) بلغ 191.5 تريليون دينار، بينما لم يتجاوز العجز الفعلي 35 تريليون دينار، تم تمويلها داخليًا عبر إصدار السندات والحوالات.
وأوضح البيان أن نسبة الاقتراض الفعلي بلغت 18.2% فقط من حجم العجز المخطط، ما يعكس: "مستوى عالياً من التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي للسيطرة على الدين العام ومنع تجاوزه الحدود الحرجة".
وأضاف أن الديون الخارجية الواجبة السداد لا تتجاوز 13 مليار دولار، بعد استبعاد ديون النظام السابق غير المطالب بها، مؤكدًا أن العراق "لم يتخلف عن سداد أي من التزاماته ويحافظ على سمعة مالية ممتازة إقليميًا ودوليًا".
وبيّن البنك أن:" إجمالي الدين الداخلي يبلغ نحو 91 تريليون دينار، منها 56 تريليون دينار متراكمة حتى نهاية عام 2022، و35 تريليون دينار أضيفت خلال الأعوام (2023–2025)، موضحًا أن "معظم هذا الدين يقع ضمن الجهاز المصرفي الحكومي".
كما كشف البيان عن:" عمل لجان مختصة وشركات استشارية دولية على تحويل جزء من الدين الداخلي إلى أدوات استثمارية عبر إنشاء صندوق وطني لإدارة الدين، في خطوة تهدف إلى تحويل الالتزامات المالية إلى فرص اقتصادية تساهم في تنشيط السوق المحلي".
وأشار البنك المركزي إلى أن:" نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لم تتجاوز 43%، وهو مستوى يُعد "معتدلًا وآمنًا وفق التصنيفات الدولية"، مؤكداً أن تلك النسبة: "لا تشكّل عبئًا على الاقتصاد الوطني".
وختم البيان بالإشارة إلى أن:" البنك يعمل على رؤية متكاملة للاستدامة المالية تدعم توجهات الحكومة نحو الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وتعظيم الإيرادات غير النفطية، للحد من الاعتماد على النفط وتجنّب أي عجز مالي مستقبلي".
