الحكيم: لسنا مع تعديلات قانون الانتخابات ويعد منصفاً بشكله الحالي
اكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، ، اليوم الأربعاء، على دعمه لقانون الانتخابات الحالي، مشيراً إلى أنه:"قانون منصف وأنتج انتخابات متوازنة وهادئة".
وقال الحكيم خلال مشاركته في ملتقى السليمانية الدولي وتابعته وكالة "المطلع"، إن:"الجمهورية الإسلامية الإيرانية دولة جارة مسلمة تربطنا بها حدود ومشتركات ثقافية واقتصادية واجتماعية، في حين أن الولايات المتحدة طرف دولي كان له دور مهم في إسقاط الديكتاتورية ومساعدة العراق في بناء تجربته السياسية"، مبيناً أن:"العراق حريص على مد الجسور وتحقيق التنمية المستدامة في علاقاته الخارجية".
وأضاف، أن:"السيد عبد العزيز الحكيم كان أول من دعا إلى حوار بين إيران وأمريكا في العام 2007، والعراق أول المستفيدين من هذا الحوار، لذا فإن الأجواء الإيجابية الحالية تمثل فرصة مهمة لا بد من استثمارها، لأن الخيارات الأخرى ستكون باهظة الثمن على الجميع".
وأكد الحكيم أن:"ترسيخ سلطة القانون والدستور أمر لا خلاف عليه، وأي عرف سياسي يتقاطع مع الدستور غير مقبول"، مضيفاً أن:"السلطة العسكرية يجب أن تكون بيد الدولة فقط، والسلاح يجب أن يحتكر من قبلها، لكن العراق مر بظروف صعبة استدعت مشاركة الفصائل المسلحة التي قدمت تضحيات كبيرة، وقد جرى دمجها ضمن المؤسسة العسكرية للدولة، ونعمل اليوم على معالجة الأمور وتنظيمها بهدوء".
وأشار إلى أن:"تنويع العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية والإسلامية يمثل أولوية، ونسعى إلى تحقيق توازن اقتصادي كما هو الحال في العلاقات السياسية"، لافتاً إلى أن:"العراق مقبل على تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز".
وشدد الحكيم على أن:"التعامل مع العراق يجب أن يتم عبر الموقف الرسمي للدولة العراقية"، موضحاً أن:"الدعوات للقمم العربية تُوجَّه للقادة المعترف بهم، والعراق تلقى دعوات لحضور العديد من القمم رغم تحفظ بعض الدول على التغيير الديمقراطي في العراق".
وبخصوص الانتخابات، أكد الحكيم أن:"انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة كانت الأفضل والأهدأ والأقل في اتهامات التزوير"، مشيراً إلى أن:"القانون الحالي منصف ونعارض أي تعديلات أحادية الجانب"، مضيفاً أن:"قوانين الانتخابات يجب أن لا تُبنى على المغالبة أو كسر الإرادات بل على أسس عادلة تمثل الحجم الحقيقي للقوى السياسية".
وكما استعرض الحكيم تطور أداء تيار الحكمة الوطني، قائلاً إن:"التيار حصل على نتائج جيدة في الانتخابات المحلية الأخيرة، وهو في مرحلة تعافٍ سياسي واضح، ويتحرك بخطى ثابتة".
و أشار إلى أن:"لكل نظام سياسي إيجابيات وسلبيات، والنظام الرئاسي يمنح صلاحيات واسعة للرئيس بينما يعزز النظام البرلماني الشراكة السياسية، وهو معمول به في أكثر من ثمانين دولة"، مجدداً الدعوة إلى:"تشكيل كتلة كبيرة عابرة للمكونات وأخرى تضم المكونات، تتولى تشكيل الحكومة وتترك المجال للكتلة الأخرى لممارسة دور المعارضة البناءة".
وعن المحادثات الإيرانية الأمريكية، أوضح الحكيم أن:"الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية بعثت رسائل طمأنينة واضحة للمنطقة"، مشيرًا إلى أن:"العراق غالبًا ما يكون أول المتضررين من التوتر بين الطرفين، وأول المستفيدين عندما تنخفض حدّته".
وأوضح الحكيم أن:"العراق لطالما كان في قلب الصراعات الإقليمية، وكلما تصاعدت التوترات بين طهران وواشنطن كان المتضرر الأول، والعكس صحيح؛ إذ إن التفاهم بين الجانبين يفتح آفاقاً من الاستقرار والازدهار في المنطقة، ويمنح العراق فرصة للالتفات إلى مشاريعه التنموية".
ودعا الحكيم المجتمع الدولي إلى:"دعم مسارات الحوار الإقليمي والدولي، لما لها من انعكاسات إيجابية على استقرار العراق والمنطقة بأسرها".
ورأى الحكيم أن:"رسائل الجولة الأولى من مفاوضات هران وواشنطن، ليست مجرد إشارات سياسية، بل بارقة أمل لمرحلة جديدة يمكن أن تُسهم في تخفيف أعباء المنطقة، ووضع العراق على مسار أكثر استقراراً وتنمية".
