الحلبوسي: قاتلنا لأجل شعلان الكريم والآن ندعم المشهداني لحسم رئاسة البرلمان
تحدث رئيس البرلمان السابق وزعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي، عن اعتراضاته الأساسية حول رئيس الوزراء محمد السوداني، قائلاً إنه:"تدخل كثيراً في انتخاب رئيس جديد للبرلمان، وأنه لم يتحدث معه منذ شهور"، مبينا أنه:"قاتلنا قتالاً كبيراً من أجل شعلان الكريم، والآن ندعم محمود المشهداني، لكي نصل الى أكبر حجم توافق لحسم هذا الملف".
وقال الحلبوسي في حديث متلفز تابعته "المطلع"، أن:"تدخل رئيس الوزراء في ملف انتخاب رئيس البرلمان كان صارخاً، ومستشاروه كانوا في جلسة البرلمان ويثقفون علناً للمرشح "س"، فدخولهم على الاستحقاق السني غير صحيح، لقد أقحم نفسه مباشرة رغبة منه بإيجاد رئيس برلمان أكثر انسجاماً مع توجهاته السياسية".
وأضاف:"إذا كان تدخل السوداني مدفوعاً بمخاوف وجود رئيس برلمان خصم، فلن نأتي برئيس مجلس نواب يكون خصماً للحكومة، لكن تدخلاته في هذا الملف تأتي لترتيب المرحلة المقبلة، فهو يريد أن تكون رئاسات السلطات بحسب رغبته".
وتابع:"في الواقع، رئيس الوزراء ضرب مبدأ الفصل بين السلطات، وموقفنا واضح في تقدم حيث أصدرنا بياناً رسمياً بأن رئيس الوزراء تدخل وأثّر على انتخابات رئاسة البرلمان".
وبين أنه:"لم يصدر منا موقف معارض للحكومة، لكن لنا خلافات مع شخص رئيس الوزراء، وعلاقتي به منقطعة تماماً منذ أشهر، فالعراق يجب أن يُبنى بالتفاهم، والطموح مشروع، فأنا كان لدي طموح كبير وأفهم ما يعنيه ذلك، لكن هناك أخطاءً كبيرة، ويمكن تشخيص اعتماد مبدأ الولاء في التعيينات بالنسبة للمناصب الكبيرة، وأفراد عشيرة السوداني وصلوا الى مواقع متقدمة في المفاصل الأمنية".
وأضاف:"كان هناك حلبوسي واحد في كل جهاز الدولة في بغداد، ويشغل رئاسة جهاز محو الأمية، ومع ذلك لم يتحمل السوداني وجوده وأقاله من منصبه، وطلبت تفسيراً من الحكومة حول هذا القرار ولم ترد".
واسترسل قوله:"أنا من المعترضين على مبدأ الموازنة الثلاثية، من جانب اقتصادي، لأنها مبنية على تخمينات مستقبلية، وتتضمن إطلاق يد بشكل غير مسبوق، فضلاً عن حجم التضخم والعجز فيها، وهذا يعني تخلي البرلمان عن صلاحياته المالية لثلاث سنوات مقبلة، بمعنى أن الحكومة غير محتاجة لطرق أبوب البرلمان لثلاث سنوات".
وتابع:"الموازنة الثلاثية لا يمكن مقارنتها بحجم الإنجازات التي تتحدث عنها الحكومة، فما هو موجود لا يضاهي حجم الموازنات الكبير جداً، فكل المجسرات التي تم تنفيذها بقيمة 2 ترليون و400 مليون دينار، وهذا أعلى من موازنات كل المحافظات مجتمعةً".
وقال:"هناك شبه إيقاف للعمل في كل المحافظات، مقابل إنجاز 18 مجسراً، فهذه المحافظات بحاجة إلى الإعمار أيضا، مع إننا ندعم إعمار بغداد، فضلاً عن إن موازنات المحافظات تسهم في حركة السوق والعمل الاقتصادي".
وأكد في حديثه أنه:"كنا نملك الأغلبية العددية، والتي تمثل الأغلبية الانتخابية، والآن صرنا نملك الأغلبية السياسية، بعد اتفاق 6 أحزاب سنية، حيث نملك اليوم أكثر من 55 نائباً، لكن نعتب على الحزب الديمقراطي الكردستاني، لأنهم صوتوا لمرتين لمرشح من خارج الأغلبية السنية، رغم أنهم أكثر من يطالب باحترام الأغلبية داخل كل مكون".
وبين أن:"البارتي ناغم موقف رئيس الوزراء في ملف انتخاب رئيس البرلمان، وهذا مخالف لمبدأ الفصل بين السلطات، وضرب لمبدأ الأغلبية داخل المكونات، حيث فضلوا مصلحتهم مع رئيس الحكومة على تلك المبادئ".
وختم بالقول:"قاتلنا قتالاً كبيراً من أجل شعلان الكريم، والآن ندعم محمود المشهداني، لكي نصل الى أكبر حجم توافق لحسم هذا الملف".
