الحلبوسي يعطل استجواب وزير المالية ومحافظ البنك المركزي والبرلمان يقترب من النهاية
يبدو ان شمس الاستجواب قررت عدم الشروق لإذابة حائط الجليد امام حضور واقالة وزير المالية ومحافظ البنك المركزي وتكرار سيناريو كسر النصاب لمنع انعقاد الجلسات بصفقات عرابها الكتل الداعمة لهم وتخطيط حلبوسي بامتياز.
ومع كل تحرك لاستجواب زير المالية علي علاوي ومحافظ البنك المركزي مصطفى غالب يعاود الى الواجهة سيناريو تعطيل جلسات البرلمان ومن ثم الدعوة اليها وعدم انعقادها لغياب النصاب القانوني وجدول اعمال خال من الاستجوابات الامر الذي عدته اوساط نيابية ومختصون للتوافقات السياسية من الكتل الداعمة لهم والساندة لارتفاع اسعار الدولار وبصفقة عرابها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
ومن المقرر ان يعقد مجلس النواب جلسته الثلاثاء الماضي الا ان غياب النصاب القانوني دفع بتأجيل انعقادها الى نصف ساعة ومن ثم اجلت الى الاحد المقبل.
توافقات تمنع الاستجوابات
وترى كتلة النهج الوطني عدم تمكن مجلس النواب من المضي باي استجوابات والاقالة بما فيها وزير المالية ومحافظ البنك المركزي بما تبقى من عمر البرلمان والانتخابات على الابواب لصفقات وتوافقات سياسية تحضر مقدمة لتحالفات مستقبلية.
ويقول النائب عن النهج الوطني مازن الفيلي في حديث مع "المطلع" ان "تحركات عديدة جرت داخل مجلس النواب طيلة الفترة السابقة لاستجواب وزير المالية علي علاوي ومحافظ البنك المركزي الا ان جميعها لم يكن باستطاعتها ان ترى النور".
واضاف الفيلي ان "التوافقات السياسية هي من تسير البرلمان وجدول اعماله والاستجوابات ولايمكن ان يمر أي استجواب من دون توافقات خاصة وان ادراج تلك الاستجوابات بجدول الاعمال هي من تخصص وصلاحية رئاسة البرلمان".
وطالبت عدد من الكتل السياسية وأعضاء في مجلس النواب، ولمرات عدة باستجواب وزير المالية علي علاوي ومحافظ البنك مصطفى غالب، وإقالته من منصبه بسبب سياسته التي وصفها البعض منهم بـ"الفاشلة".
وأخفق مجلس النواب العراقي بعقد جلسة استجواب وزير المالية علي علاوي في نهاية شهر آيار الماضي.
وفشل البرلمان ايضاً في عقد جلسته في مطلع العام الحالي لاستجواب محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف.
ووجهت بعض الكتل والنواب اتهامات الى رئاسة المجلس بتعطيل عقد جلسات الاستجواب تلك.
البرلمان سينهي عمره بلا استجواب
ولفت المحلل السياسي وائل الركابي خلال حديث مع "المطلع" الى "اكمال مجلس النواب لدورته الحالية من دون أي استجواب في ظل الرئاسة الحالية لمجلس النواب والتي باتت تربط كل استجواب بالصفقات السياسية".
وقال الركابي ان "الصفقات ستكون حاضرة ولن تسمح باي استجواب حالي خاصة وزير المالية ومحافظ البنك المركزي كونها تسقط الكتل الداعمة لهم وتهز حكومة الكاظمي وتقلل من حظوظهم في الانتخابات المقبلة".
وافاد ان "عراب منع الاستجواب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي يستغل منع الاستجوابات بصفقات واتفاقات سياسية للمرحلة المقبلة من اجل تحالفات لتمرير ما تخطط له كل كتلة من مناصب في الحكومة المقبلة".
الاقتصاد النيابية
الى ذلك حملت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، بعض الكتل السياسية مسؤولية تأخير وتعطيل استجواب وزير المالية علي عبد الأمير علاوي ومحافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب.
وقالت عضو اللجنة ندى شاكر جودت في تصريحات صحفية تابعها موقع "المطلع"، إن "أعضاء مجلس النواب طالبوا باستضافة واستجواب وزير المالية ومحافظ البنك المركزي العراقي بعد تغيير سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، وارتفاع أسعار السلع والبضائع في الأسواق خلال المدة الأخيرة".
وأضافت إن "بعض الكتل السياسية تتحمل مسؤولية تأخير وتعطيل استجواب وزير المالية ومحافظ البنك المركزي لأغراض سياسية وشخصية، هي نفسها تتحمل مسؤولية ارتفاع سعر صرف وتجاوزها 150 الف دينار عراقي لكل 100 دولارا".
وتابعت جودت، بالقول إن "تغيير سعر الصرف وارتفاع الأسعار كسر ظهر المواطن، خصوصا أصحاب القوت اليومي وذوي الدخل المحدود".
الرئاسة تنأى بنفسها
واعتبرت رئاسة البرلمان اتهامها بتعطيل جلسات الاستجواب تزييف للحقائق، مبينة ان الاستجوابات المقدمة للرئاسة ستأخذ طريقها القانوني بعد استئناف مجلس النواب لجلساته خلال الايام المقبلة.
وقال حامد شاكر المتحدث باسم رئيس البرلمان في حديث مع "المطلع" ان "رئاسة البرلمان لم تعطل أي استجواب او جلسات لمجلس النواب".
واضاف ان "اغلب الجلسات التي تعطلت تعود لعدم اكتمال النصاب القانوني والرئاسة تعلن وفق القانون والنظام الداخلي للمجلس اذ لايمكن عقد جلسة في ظل نصاب غير مكتمل العدد".
واكد شاكر ان "جميع الاستجوابات المستوفية لشروطها القانونية ستدرجها الرئاسة بجدول الاعمال خلال الجلسات المقبلة بعد انعقاد المجلس".
