الرباط لمزيد من توطيد العلاقات بعد الالتحاق بركب قافلة التطبيع
في إطار توطيد العلاقات وبعد التحاق الرباط بركب قافلة المطبعين؛ تُقلع أول رحلة تجارية مباشرة من مطار بن غوريون إلى المغرب وعلى متنها وفد إسرائيلي-أميركي يترأسه صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر، برفقة المستشار الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يترأس الوفد الاسرائيلي .
وقال كوشنر ـ في مؤتمر صحفي قبل إقلاع أول رحلة جوية مباشرة بين تل أبيب والرباط؛ " كنت هنا قبل شهرين لمناسبة أول رحلة طيران إلى الإمارات العربية المتحدة بعد هذا الاختراق التاريخي من أجل السلام. ومذاك، تسيّر رحلات طيران تجارية ذهابا وإيابا بين البلدين(...) آمل أن تخلق هذه الرحلة اليوم إلى المغرب نفس القدر من الزخم".
وأعرب عن أمله في أن تخلق معاهدة السلام بين المغرب وإسرائيل زخما في العلاقات بينهما كما حدث مع دولة الامارات، مضيفا أن الشعبين المغربي والاسرائيلي يرغبان في التقرب من بعضهما.
وخلال احتفال في القدس إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين، قال كوشنر إن التطبيع مع المغرب "سيوفر مجموعة جديدة كاملة من الفرص لشمال إفريقيا والشرق الأوسط بأسره". وتابع "أدت جهودنا الجماعية إلى ولادة شرق أوسط جديد حيث تحدث الانجازات والاختراقات كل يوم تقريبًا".
ويعمل مهندس عمليات التقارب العربي مع تل ابيب؛ كوشنير؛ على أن يكون عراب الاتفاقات التي يتم توقيعها بين الجانبين في المجال السياحي والاستثماري. وذلك بعد أن أشرف على تطبيع علاقات الإمارات والبحرين والسودان مع الدولة العبرية.
هذه الخطوة ستفتح المجال أمام زيادة محتملة في النشاط السياحي بين مئات الآلاف من الإسرائيليين ذوي الأصول المغربية؛ حيث يعيش في اسرائيل نحو مليون إسرائيلي من أصول مغربية.
وفي قراءة خلفيات التطبيع الذي قامت به المملكة مقابل استئناف العلاقات حيث حصلت على اعتراف الولايات المتحدة بسيادتها على الصحراء الغربية، المتنازع عليها مع جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر. وتعتبر هذه القضية قضية وطنية في المغرب حالها كحال القضية الفلسطينية؛ ورغم احتفاء المغاربة في أرجاء العالم بمغربية الصحراء؛ اعتبر آخرون أن التطبيع في المقابل بمثابة قنبلة في الساحة السياسية؛ وقامت السلطات بمنع تظاهرتين في الرباط للتنديد بتطبيع العلاقات.
من جهتها اعتبرت حركة حماس القرار المغربي "خطيئة سياسية لا تخدم القضية الفلسطينية"، في مقابل إشادة عدة دول بالتقارب بين المملكة وإسرائيل.
دوليا أيضا اعتبرت روسيا والجزائر وجبهة بوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية، اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية عليها "غير شرعي"، ومناقضا لقرارات مجلس الأمن الدولي حول الموضوع.
