الرياض: محادثاتنا ودية مع طهران وندرس فتح قنصليتها في جدة
قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، إن المملكة: "جادة" بشأن محادثاتها مع إيران، مما يشير إلى رغبة الرياض في إصلاح علاقتها مع طهران.
وأضاف الوزير السعودي في تصريحات لصحيفة "فايننشال تايمز" أن الرياض تدرس السماح لإيران بإعادة فتح قنصليتها في مدينة جدة، لكنه قال إن المحادثات لم تحرز تقدماً كافيا لإستعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة.
وأجرت المملكة أربع جولات من المحادثات مع إيران منذ أبريل نيسان، بما في ذلك أول اجتماع الشهر الماضي مع حكومة الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي.
وتعكس المفاوضات تراجعًا مؤقتًا في التصعيد الدائر بالمنطقة بعد انتخاب الرئيس الأميركي جو بايدن ومع الصعوبات الاقتصادية التي سببها الوباء.
وأكد فيصل بن فرحان أن المحادثات مع إيران كانت "ودية"، ووصف المفاوضات بأنها "استكشافية".
وقال: "نحن جادون بشأن المحادثات، بالنسبة لنا، ليس هذا تحولًا كبيرًا. لقد قلنا دائمًا أننا نريد إيجاد طريقة لتحقيق الاستقرار في المنطقة".
وقطعت الرياض وطهران، العلاقات الدبلوماسية في يناير كانون الثاني 2016 بعد تعرض السفارة السعودية للاقتحام في طهران، بعد أن أعدمت السعودية رجل الدين الشيعي البارز {نمر النمر}.
وتعتقد الرياض أن المفاوضات لم تحرز بعد تقدمًا كافيًا لإعادة العلاقات الكاملة مع طهران. لكن مسؤولا سعوديا قال لـ "فاينانشيال تايمز" إنها تدرس طلبا إيرانيا لها بفتح قنصليتها في جدة. كما تدرس الرياض السماح لطهران بإعادة فتح مكتبها التمثيلي لمنظمة التعاون الإسلامي في نفس المدينة.
لكن الرياض ليست مستعدة بعد لإعادة فتح قنصليتها في مدينة مشهد الإيرانية، حيث قال المسؤول السعودي إن الحوار حتى الآن يفتقر إلى "الجوهر".
وتجرى المناقشات وسط جهود دبلوماسية أوروبية للتوسط في اتفاق بشأن عودة واشنطن للاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى العالمية في 2015. وتعثرت المحادثات منذ انتخاب رئيسي في يونيو حزيرانالماضي.
وأضاف المسؤول السعودي أن طهران "تركز على الإشارات". وقال: "سيقولون في الغرب انظروا، لقد حللنا مشاكلنا مع السعوديين وأي أمور باقية يمكننا حلها معاً، لذا لا تتحدثوا إلينا عن الأمن الإقليمي . عاملونا كدولة طبيعية ودعونا نحقق هذه الصفقة النووية".
وقال المسؤول السعودي إن الرياض كانت دائماً "تمتلك فلسفة أننا نريد التحدث مع صانعي القرار الحقيقيين". وتابع: "لهذا السبب كان الحديث في الحكومة السابقة مع وزير خارجية روحاني {محمد جواد ظريف} عبثًا لأنه لم يكن له تأثير حقيقي على السياسة الخارجية، وليس له تأثير حقيقي على السياسة الإقليمية. لذلك أردنا أيضًا التحدث إلى شخص قريب من المرشد الأعلى" بحسب المسؤول السعودي.
وأوضح المسؤول السعودي: "القيادة لديها سياسة واضحة مفادها أن الأولوية هي الازدهار، وبناء الدولة، ورؤية 2030، ولا يمكنك تحقيق هذه الأشياء في منطقة مضطربة. لذا بينما سندافع بقوة عن أمننا القومي وسيادتنا، سنحاول حلها من خلال الدبلوماسية أيضًا".
وأضاف أن "تضافر الأحداث جعل الأمر يبدو وكأن الوقت المناسب للتحدث مع إيران".
وتابع: "كنا دائما على استعداد للتحدث عما إذا كانوا جادين بالفعل".
