السوداني يحسم الجدل: لا رواتب للإقليم من دون التزام بالقانون وتسليم الإيرادات
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال لقاء مع وفد من الاتحاد الإسلامي الكردستاني، أن أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان لا يمكن حلّها من دون التزام حكومة الإقليم بالقانون وتسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الحكومة الاتحادية.
وقال النائب مثنى أمين، عضو كتلة الاتحاد الإسلامي، في تدوينات على موقع اكس، تابعتها المطلع، إن السوداني أوضح في الاجتماع أن: "منذ عام 2024، حذّرنا حكومة الإقليم مرارًا من ضرورة تسليم الإيرادات بشكل صحيح، وأن القرارات الصادرة من المحكمة الاتحادية تسري على الجميع دون استثناء".
وأشار السوداني إلى أن وزارة المالية رفضت صرف الأموال بسبب موانع قانونية، استندت فيها إلى تقارير ديوان الرقابة المالية الاتحادي، مضيفًا: "تحملت المسؤولية في السابق، وصرفت الرواتب بأوامر رسمية من مكتبي، لكن الإطار القانوني الآن مكسور لأن الإقليم لا يفي بالتزاماته".
وأضاف: "الإقليم خفّض تحويلاته من الإيرادات الداخلية من 91 مليار دينار إلى 48 مليار فقط، وهذا خرق للقانون والنظام المالي. طلبت منهم تحويل 150 مليار، لكنهم لم يفعلوا".
وشدد السوداني على أن: "مطالب بغداد ليست تعجيزية"، موضحًا أن:"على الإقليم الالتزام بتسليم النفط إلى شركة سومو، ووقف بيعه خارج المنظومة الرسمية"، مستدركًا: "حتى لو كانت هناك شركة أمريكية تطالب بـ30 ألف برميل، فهذا أقل من 10% من الإنتاج، ولا نمانع، لكن الباقي يجب تسليمه حسب قرارات القضاء".
وحول قضية الرواتب، قال السوداني: "الحكم القضائي يسمح للإقليم بدفع الرواتب بنفسه، أو يمكن للوزارات والإدارات الكردية تقديم كشوف الرواتب إلى وزارة المالية الاتحادية مباشرة، لكن الإقليم يرفض حتى تدقيق القوائم، والتي نعلم أنها تحتوي على موظفين وهميين".
وأضاف أن:" الحكومة طلبت توضيحاً من المحكمة الاتحادية بعد تعذر صرف الرواتب، خاصة مع غياب عدد من القضاة في عطلة الحج والعيد، مؤكدًا: "لا يمكنني صرف الأموال من دون غطاء قانوني، فهذه أموال عامة وليست شخصية".
