الشابندر: العراق سيبقى مقبرة للتطبيع... وسوريا الجديدة لن تخضع لإسرائيل
قال السياسي العراقي عزت الشابندر إن العراق سيجتاز استحقاق الانتخابات المقبلة بنجاح.
وأكد الشابندر في مقابلة مع الإعلامي سامر جواد، تابعتها المطلع، أن: "العراق بيت الله، وسيكون مقبرة للتطبيع"، مشدداً على أن استقرار العراق ووحدته يشكلان مصدر قلق دائم لإسرائيل، لأن: "الكيان لن يرتاح مع عراق موحد ومستقر"، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن:" نجاح المؤامرات سيُفقد الجميع الربح".
وعبّر الشابندر عن استغرابه من الأصوات التي تعارض الانفتاح على سوريا، قائلاً: "أنا لا أدافع عن الرئيس أحمد الشرع، بل أدافع عن مبدأ بقاء العلاقات مع سوريا".
وأوضح أن الانفتاح العراقي السوري في المرحلة الحالية هو انفتاح أمني بالدرجة الأولى، مشدداً على أن: "العراق لن يسلم أتباع بشار الأسد إن وُجدوا داخل أراضيه".
الشرع يتملص من التطبيع.. وسوريا الجديدة ترفض إيران وحزب الله
وكشف الشابندر أن الرئيس السوري أحمد الشرع نفى له شخصياً التصريحات المنسوبة إليه بشأن إسرائيل، وقال إنه يملك مواقف سلبية للغاية من إيران وحزب الله، موضحاً أن: "هناك انطباعاً سائداً في سوريا الجديدة بأن من دافع عن بشار الأسد هم شيعة لبنان والعراق".
وأضاف: "سوريا الجديدة سيكون لها دور وموقع مركزي في الشرق الأوسط الجديد، في وقت يسعى فيه مبعوث ترامب إلى فرض هيمنة إسرائيل على بلاد الشام"، لافتاً إلى أن:" الرئيس الشرع يحاول التملص من مسؤوليته إزاء ملف التطبيع، وأبلغه بأنه لا يمكن الحديث عن هذا الملف قبل عودة الجولان المحتل، مرجّحاً احتمال طرح "طرابلس اللبنانية" كتعويض جغرافي لإقناع سوريا بالتطبيع.
التطبيع وملف قسد.. لا أصدقاء لأمريكا
وانتقد الشابندر الموقف الأميركي في المنطقة، قائلاً إن الولايات المتحدة "ليست صديقة"، ودلل على ذلك بما جرى مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، معتبراً أن سوريا، إن أقدمت على التطبيع، "فلن تكون الأولى، ولن تختلف عن بقية الدول التي طبّعت".
وأكد أن:" إسرائيل لا تسعى إلى حلول حقيقية أو استقرار إقليمي، مشدداً على أن: "الحرب بينها وبين إيران ما تزال قائمة، ولا تلوح في الأفق أي نهاية لها".
الحصار قادم.. وعلى الحكومة الاستعداد
ودعا الشابندر الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني إلى الاستعداد لمرحلة قادمة من الحصار، قائلاً: "على السوداني والقيادات السياسية أن يفكروا وكأن حصاراً صارماً سيُفرض على العراق، ويجب ألا نتفاجأ من ذلك".
كما أشار إلى أن:" لا أحد يسعى حالياً لإيجاد أزمة تقود إلى حكومة طوارئ، لكنه لم يستبعد أن تكون الطوارئ خياراً مطروحاً في حال تأثر العراق بارتدادات ما وصفه بـ"زلزال المنطقة".
نزع السلاح: مخطط لإضعاف العراق
وفي سياق حديثه عن ملف الفصائل المسلحة، قال الشابندر إن أغلب قادة الفصائل "قد يكونون أكثر وطنية من بعض من يطالبون بنزع السلاح"، محذراً من أن المطالبة بنزع سلاح الفصائل قد تتطور إلى مطالبات بتفكيك الحشد الشعبي نفسه.
وأضاف أن: "فيلم نزع السلاح" يرتبط بأمن إسرائيل، مشدداً على أن أي خطوة باتجاه حل الحشد الشعبي أو تذويبه تعدّ "عدواناً على السيادة العراقية".
وقال: "إذا وافقنا اليوم على نزع سلاح الفصائل، فسيأتي دور الحشد، وبعده الجيش".
التيار الصدري والانتخابات: الفرصة تضيق
وفي ملف الانتخابات، رأى الشابندر أن انسحاب السيد مقتدى الصدر من العملية السياسية لم يؤدِ إلى كارثة كما كان يُروّج، وقال: "لم يمت الناس جوعاً، ولم تقع حرب عالمية بعد انسحاب الصدر". واعتبر أن مشاركة التيار الصدري في الانتخابات تعزّز الساحة السياسية، لكن في الوقت نفسه أقرّ بأن "الفرصة باتت تضيق" لعودته، معتبراً انسحابه "ضعفاً في الساحة الشيعية".
وعن حظوظ القوى السنية، قال الشابندر إن "الفرصة محصورة بمن يزايد بالطائفية ويدفع أكثر".
العلاقة مع كردستان... أزمة قابلة للحل خلال 3 أشهر
وفي ما يخص العلاقة مع إقليم كردستان، دعا الشابندر حكومة الإقليم إلى التوقف عن "لغة التهديد بالانسحاب من العملية السياسية"، مشيراً إلى أن:" الخلاف مع بغداد "حسابي ودستوري"، ويمكن حله بجلسة هادئة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، للوصول إلى حل دائم".
الملف الإيراني والسياسة الأميركية
وأكد الشابندر أن:" الولايات المتحدة لا ترغب بربط الملف العراقي بالملف الإيراني، خصوصاً بعد ما وصفه بتخلي طهران عن مبدأ "وحدة الساحات"، حتى على المستوى السياسي".
