الصحافة العربية: العراق يعزز دفاعته العسكرية وسط هجوم إسرائيلي محتمل عليه
عقب الهجوم الصاروخي الكبير الذي شنته طهران على تل أبيب، يعيش العراق حالة من التوتر والقلق وسط توقعات لضرب إسرائيل أراضيه، وازداد القلق في الشارع العراقي بعد تبني فصائل عراقية أكثر من هجوم بالطيران المسير والصواريخ على أهداف حيوية داخل الأراضي المحتلة، الأمر دفع السلطات الأمنية العراقية لاتخاذ سلسلة من الإجراءات الأمنية تهدف لحماية العراق من أي عدوان خارجي، ويذكر انه شهدت بغداد والبصرة والأنبار ومدن عراقية مختلفة كانت أجواؤها مساراً للصواريخ الإيرانية، احتفالات عفوية بالهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على إسرائيل.
وأصدرت فصائل عراقية، مساء الثلاثاء، تهديداً شديد اللهجة ضد المصالح والقواعد الأميركية في العراق والمنطقة من خلال بيان رسمي صادر عنها وتلقته "المطلع"، وحذرت من خلاله أن:"تلك الأهداف ستكون في مرمى نيرانها إذا تدخلت واشنطن في أي اعتداء يستهدف إيران، وذلك بالتزامن مع الهجوم الصاروخي على الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وعلى إثر ذلك، أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن:"دخول القطعات الأمنية حالة الإنذار (ج)، وهو أعلى أنواع الإنذار الأمني في العراق، (الحالة القصوى) على إثر تصاعد التوترات في المنطقة".
وأجرى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس زيارة مفاجئة لمقر قيادة العمليات المشتركة، ووجه برفع الجاهزية الأمنية لضبط الأمن في أرجاء البلاد.
ووفقاً لبيان لمكتبه الإعلامي، فإن:"السوداني التقى عدداً من القيادات الأمنية العليا، واطلع على الوضع الأمني في مختلف قواطع المسؤولية العسكرية، وسير تنفيذ الخطط الأمنية والتحديات التي تواجه الأجهزة والتشكيلات العسكرية بمختلف صنوفها، ومستوى الجهوزية، لدرء أي مخاطر وكل ما من شأنه أن يعكّر صفو الأمن والاستقرار"، مشدداً على:"جميع القادة الأمنيين ببذل أقصى الجهود اللازمة لضبط الأمن في جميع أرجاء البلاد".
وأكد أيضا على:"مواصلة تعزيز قدرات القوات الأمنية، وتطوير آليات التدريب التي تساهم في رفع مستوى الجهوزية أمام المخاطر التي قد تهدد البلد، في ظل بدء تنفيذ الإعلان المشترك مع الولايات المتحدة والخاص بإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق خلال عام".
و من جهته، قال ضابط عراقي رفيع في قيادة العمليات المشتركة لبغداد، إنه:"كُثِّف الانتشار الأمني في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى، تحسباً لأي هجمات تتعرض لها البلاد"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن:"حالة الإنذار جاءت بتوجيه من الجهات العليا، وأن الانتشار الأمني يأتي أيضاً لمنع أي هجمات قد تتعرض لها المصالح الأميركية في البلاد من قبل الفصائل ".
وأضاف الضابط، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن:"القوات الأمنية العراقية في حالة استعداد لمواجهة أي طارئ، خصوصاً مع تصاعد حدة التوترات في عموم المنطقة"، موضحاً أن:"الدفاعات الجوية العراقية، تلقت توجيهات بالتعامل مع أي اختراق للأجواء العراقية، وهناك حالة من التأهب في الجيش العراقي".
وفتحت فصائل عراقية ،أمس الثلاثاء، مكاتب في مدن عدة للتطوع للقتال في لبنان. ونشر ناشطون عراقيون توافداً لأعداد كبيرة من المتطوعين للتسجيل، وسط تأكيدات بأن المكاتب تابعة لفصائل عراقية، وليست جهات دينية أو أحزاباً سياسية.
وفي الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، أكد اجتماع لفصائل في العراق، "الدخول في المعركة مباشرةً إلى جانب حزب الله في لبنان ضد أي اجتياح بري محتمل من إسرائيل".
وذكر مسؤول بارز في الفصائل لـ"العربي الجديد"، أن:"اتصالات بين قيادات حزب الله وقادة فصائل عراقية في هذا السياق للتنسيق والتفاهم".
وتتبنى فصائل عراقية، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة عمليات عسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحلية، وأخرى تستهدف قواعد أميركية في سورية والعراق، رداً على دعم واشنطن المفتوح لجرائم الإبادة التي ينفذها الإسرائيليون في فلسطين ولبنان.
