الصميدعي: خطبة المرجعية بادرة لقرب نهاية ملف حصر السلاح بيد الدولة
رأى الباحث السياسي ومستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ابراهيم الصميدعي أن خطبة المرجعية بمناسبة بدء العام الهجري الجديد والتي تضمنت ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، هي "بادرة على اقتراب إنهاء هذا الملف".
وقال الصميدعي في تصريحات تابعتها "المطلع" إن "برنامج حصر سلاح الفصائل واندماجها في مؤسسات الدولة وضعه السوداني في المنهاج الحكومي، وكان ذلك من اشتراطات الاطار التنسيقي إنهاء الوجود العسكري القتالي في العراق".
وبيّن أن "الحكومة أجرت مفاوضات شاقة مع الأميركان لإنهاء وجودهم القتالي والاحتفاظ بوجود استشاري فقط، وكذلك إنهاء مهمة التحالف الدولي وتحويل علاقات التعاون العسكري إلى علاقات تعاون ثنائية مع الدول الصديقة المهمة في التحالف".
وبناء على ذلك "خاضت الحكومة مفاوضات حساسة وعميقة غير معلنة غالباً مع الفصائل، مدعومة بموقف سياسي ومن المرجعية الدينية، لكن احداث طوفان الأقصى وهجوم السابع من اكتوبر وما تلاه من دخول حزب الله في الحرب آخّر الموضوع"، وفقاً للصميدعي.
وأستدرك أن ذلك "لم يمنع الحكومة من إدامة الحوار وحصر تدخل الفصائل العراقية في الحد الأدنى من جهة، ومتابعة وملاحقة مطلقي الطائرات المسيرة والتضييق عليهم في الحد الأقصى".
و مستشار السوداني رأى أن "هذا الحوار والقرار الحكومي الصارم نجح في عدم التدخل في سوريا عشية سقوط نظام الأسد، وبقيت الحكومة منفردة تدير العلاقة مع سوريا والنظام الجديد منهية آخر أدوار الفصائل هناك".
وأردف الصميدعي أنه "في المحطة الأخيرة أثمر هذا الحوار على تفاهم على عدم تدخل الفصائل في الحرب بين إسرائيل وأميركا، بناء على المفاوضات العميقة مع الحكومة والالتزام بها، وأيضاً تقديراً للمصلحة العراقية وتجنب العراق للحرب".
ولفت الى أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وفي كل هذه الأزمات، وفي سؤالي له عن الموقف، يؤكد التزام الفصائل المتنامي في الحوار مع الحكومة من أجل تفكيك سياسي هادئ ومرن لأزمة السلاح داخل الدولة".
الصميدعي تطرق الى حديث المرجعية، حيث قال إن "ممثل المرجعية أحمد الصافي، وفي خطبته بمناسبة بدء العام الهجري الجديد، أكد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي أراه بادرة على اقتراب إنهاء الملف الشائك الذي أربك سياسات حكومات عراقية عديدة، وتعارض معها وأحرجها إزاء علاقاتها الدولية والإقليمية والداخلية أيضاً".
وسبق أن حذّر مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، في تصريح من أن المواجهة المباشرة بين أميركا وإيران "انتهت" بعد الهجوم على قطر، لكن خطر استخدام إيران للفصائل مثل الحشد الشعبي، لضرب المصالح الأميركية لازال قائماً.
وتبادلت إسرائيل وإيران موجة تلو الأخرى من
الضربات المدمرة منذ أن بدأت إسرائيل حملتها الجوية في 13 حزيران الجاري، لتنتهي بتدخل أميركي بعد 12 يوماً.
