الطفل موسى.. يُبكي العراقيين والبرلمان يشرع قانوناً بعد قتله على يد ذويه
تداولت وسائل إعلام محلية في الشهر الماضي انباء العثور على جثة لطفل وهو ملقى على الارض في احد المنازل في العاصمة بغداد،فارق الحياة بسبب العنف الذي تعرض له على يد ذويه واثارت مقاطع فيديو وصور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي غضب الشارع لتصبح قضية رأي عام.
وسرعات ما تبينت تفاصيل الجريمة التي راح ضحيتها الطفل موسى ولاء البالغ من العمر 10 اعوام حيث كشفت مديرية مكافحة إجرام بغداد مقطعا فيديويا تضمن اعترافات زوجة الأب التي تسببت بقتله عبر تعذيبه بشكل متواصل الى ان فارق الحياة.
وظهر في مقطع الفيديو شقيق الطفل المغدور وهو يروي تفاصيل قتل شقيقه قائلا ان زوجة والده كانت تعنفه باستمرار وتضربه على رأسه بالات حادة وجارحة الى ان فارق الحياة حتى وصل بها الامر الى ضرب جثته.
شقيق الطفل المغدور احمد ولاء،اتهم ابيه بالسكوت عن حالات التعنيف التي كان يتعرض لها موسى وعند اتصال زوجته واخباره بوافاة شقيقه لم يبدي اي ردة فعل.
وفي اعترافاتها تقول زوجة الأب إنها ضربت الطفل موسى عدة مرات بخشبة وسكين وقالت أيضا إنها حطمت زجاج باب برأسه قبل وفاته بأيام.
وكشف عن القضية أول مرة بعد النشر عن وفاة الطفل في مواقع التواصل الاجتماعي حيث ظهر مقطع فيديو للطفل وهو يروي للشرطة المحلية عن تعرض للضرب والكي بالنار وتظهر عليه آثار كدمات سوء التغذية الا ان الاجراء الذي تم اتخاذه تمثل باعادته لذويه مع ضمان عدم التعرض له.
من جهته قال مدير مكافحة إجرام بغداد اللواء خالد عبود بداي، إن هناك قضية جنائية ستحرك ضد والد الطفل أيضا الذي قال إنه لم يبد آثار حزن على وفاة ابنه وستقام بحقه قضية منفصلة لدى القضاء لاتخاذ الاجراءات القانونية.
كما ظهرت في التحقيقات التي نشرتها مديرية مكافحة اجرام بغداد والدة الطفل قائلة إن زوجها كان يمنعها من لقاء الأطفال أو أخذهم بعهدتها على الرغم من امتلاكها حكما قضائيا يمنحها حضانتها وان الأب هددها بقتل الأطفال في حال أخذتهم منه ولم تكن تعلم بالمعاملة التي كان يتلقاها ولدها.
عضو لجنة المرأة والأسرة والطفلة خديجة وادي،قالت ان حادثة الطفل الموسى دفعت اللجنة الى المضي لتشريع قانون حماية الطفل.
وقالت وادي في تصريحها لوكالة "المطلع"،ان "لجنتها بصدد اكمال مسودة قانون حماية الطفل واجراء اللقاءات مع الجهات المعنية لوضع المقترحات المناسبة من درجها في القانون وتشريعه داخل مجلس النواب خلال الفترة المقبلة".
كما اكدت،ان "القانون سيشرع لحماية شريحة الاطفال من التعنيف والتعرض لهم حتى من قبل ذويهم وتضمين القانون عقوبات واجراءات رادعة".
وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بتنفيذ عقوبة الاعدام بحق المدانة في قتل الطفل موسى وابيه ايضا كونه مشترك في الجريمة،وكذلك اتخاذ الاجراءات بحق ادارة المدرسة التي كان يرتادها حيث سبق وان تم تصويره من قبل كادر المدرسة وهو يرتدي ملابس شتائية في فصل الصيف لاخفاء الكدمات والتعذيب دون ابلاغ الاجهزة الامنية المختصة لمتابعة الحالة في وقتها.
