العراق... إجراءات أمنية مشددة بموانئ البصرة عقب كارثة ميناء رجائي الإيراني
باشرت سلطة الموانئ العراقية بتنفيذ سلسلة واسعة من الإجراءات الوقائية والتدابير الأمنية في الموانئ الواقعة على الخليج العربي، بمحافظة البصرة جنوبي البلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة ومنع تكرار أي حوادث مشابهة لما شهده ميناء "رجائي" الإيراني مؤخراً، ويأتي هذا التحرك بعد الانفجار العنيف الذي هز الميناء الإيراني، مخلّفاً عشرات الضحايا والمصابين، إضافة إلى أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية والمنشآت الحيوية، ما أثار مخاوف إقليمية من تداعيات محتملة على حركة الملاحة البحرية وأمن الموانئ في المنطقة.
وجاء في تقرير لموقع العربي وتابعته وكالة "المطلع"، أنه:"تسعى السلطات العراقية، عبر هذه الإجراءات، إلى رفع جاهزية الموانئ وتعزيز قدراتها في التعامل مع الأزمات الطارئة، خاصة مع ازدياد حجم النشاط البحري وحساسية موقعها الاستراتيجي على مياه الخليج، الذي يُعد شرياناً اقتصادياً مهماً ليس للعراق فحسب، بل للمنطقة بأسرها".
و يأتي ذلك بالتزامن من الكشف عن وثيقة صادرة عن مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يأمر فيها:"بتشكيل لجنة عسكرية وأمنية لمراجعة وجرد الحاويات الموجودة في الموانئ العراقية، والتأكد من رفع جميع المواد والمخلفات الكيمياوية والحربية، وإجلائها خلال الوقت الزمني المحدد".
وبحسب بيان لهيئة المنافذ الحدودية العراقية التي تتولى إدارة سلطة الموانئ والمطارات في البلاد، فإنه:"جرى تنفيذ إجراءات احترازية عاجلة وإجلاء الحاويات التي تحتوي على مواد خطرة من موانئ البلاد تنفيذًا لتوجيهات الحكومة".
وأضافت في بيان أنه، تم تشكيل لجنة فنية لاتخاذ الإجراءات الاحترازية العملية بإبعاد الحاويات التي تحتوي مواد كيميائية وذات الاستخدام المزدوج حسب التصنيف البحري للمواد الخطرة، وإخراجها فورًا من الموانئ إلى منطقة الحجز بعيدًا عن التجمعات السكانية.
وأكد العثور على:"حاويتين تحويان مواد تدخل ضمن تصنيفات المواد الكيميائية الخطرة من بين التي رُفعت".
ويأتي هذا الاجراء بعد أيام من الحادثة التي شهدها ميناء رجائي (بندر عباس) التي وقعت ،السبت الماضي، وتسببت بمقتل ما لا يقل عن "70" شخصا وخسائر مادية ضخمة، إثر انفجار أكدت السلطات الإيرانية أنه لم يكن ناجما عن شحنات أو مواد عسكرية.
ويمتلك العراق منفذًا بحريًا يطل على الخليج العربي عبر محافظة البصرة (جنوباً)، ويبلغ طول شريطه الساحلي نحو 58 كيلومترًا، ويضم خمسة موانئ تجارية رئيسية، أبرزها ميناءا أم قصر الشمالي والجنوبي، وميناء خور الزبير، وميناء المعقل، إضافة إلى ميناء الفاو الكبير قيد الإنشاء، كما يحتوي على أكثر من "48" رصيفًا بحريًا موزعة بين الموانئ المختلفة.
وحول ذلك، يقول الخبير في الشأن العراقي أحمد النعيمي، لـ"العربي الجديد"، إن:"الإجراءات العراقية قد تطاول مرافق ومنشآت أخرى، ضمن مساعي تجنب كوارث مماثلة، خصوصاً مع بداية فصل الصيف الذي تكون فيه معدلات الحرارة قياسية، وتكثر الحرائق والانفجارات العرضية المرتبطة بالمواد الخطرة المخزنة".
ويضيف أن:"هاجس وجود صلة للجيش الإسرائيلي بحوادث كهذه مطروح جداً بين مختلف الأوساط الأمنية والسياسية، لذا فإن العراق غير بعيد عن عربدة إسرائيل الحالية، والهدف من رفع المواد القابلة للانفجار أو الاشتعال هو سدّ الثغرات الموجودة في كل المنشآت المهمة".
كلمات مفتاحية
- العراق
- أمن العراق
- موانئ العراق
- الحكومة العراقية
- كارثة ميناء رجائي الإيراني
- طهران
- بغداد
- تقارير عربية ودولية
- البصرة
