العراق يواجه أزمة كهرباء خانقة ويعتمد على الطاقة الشمسية للحل
تواجه العراق أزمة كهرباء خانقة، في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة تحديات كبيرة بسبب انقطاع إمدادات الغاز الإيراني، مما دفع الحكومة العراقية إلى البحث عن حلول مستدامة وأقل تكلفة. وفي خطوة نحو المستقبل، بدأت الأنظار تتوجه إلى مشاريع الطاقة الشمسية كحل رئيسي للتخفيف من وطأة الأزمة.
وفي هذا السياق، عقد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اجتماعات مع وزير الكهرباء وفريق الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين لمناقشة فرص الاستفادة من الطاقة الشمسية. واعتبر الخبراء أن نجاح هذه الخطط يعتمد بشكل كبير على التسهيلات المالية وتوفير خلايا التوليد والبطاريات اللازمة.
ويشير الخبراء إلى أن:"العجز الحالي في الكهرباء يبلغ 26 ألف ميغاواط، ولكن هذا الرقم من المتوقع أن يتضاعف إلى 35 ألف ميغاواط في حال استمرار انقطاع الغاز الإيراني، ما يزيد من صعوبة توفير الكهرباء للمدن العراقية، وخاصة في أشهر الصيف الحارقة".
وعلى الرغم من التحديات، تم تحديد 8 شركات متخصصة في الطاقة النظيفة، بالتعاون مع البنك المركزي ووزارة الكهرباء، للبدء في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالطاقة الشمسية. ومع أن الأزمة مستمرة منذ سنوات، إلا أن العراق لا يزال يواجه صعوبة في التوسع السريع في مشاريع الطاقة الشمسية، حيث تم البدء في تنفيذ محطة شمسية واحدة فقط في البصرة.
وتقدر التخصيصات المالية المتاحة لمشاريع الكهرباء بأنها تكفي لإنشاء ما بين محطتين إلى ثلاث محطات طاقة شمسية بطاقة إنتاجية تصل إلى 1000 ميغاواط.
ومع ذلك، يعد العراق من البلدان التي تتمتع بظروف مناخية مثالية للطاقة الشمسية، حيث يصل عدد الأيام المشمسة إلى 300 يوم في السنة، ما يعزز من فرص نجاح هذا المشروع ويعد بديلاً واعداً للتخفيف من أزمة الطاقة في المستقبل.
وإذا ما تم تنفيذ هذه الخطط بنجاح، قد تكون الطاقة الشمسية هي الحل النهائي لأزمة الكهرباء التي أرقت العراقيين طيلة سنوات.
