الغبان: الولاية الواحدة للمناصب التنفيذية على الطاولة و"بدر" تطمح لحقيبة الداخلية
كشف القيادي في منظمة بدر ووزير الداخلية الأسبق محمد سالم الغبان، يوم الخميس، عن وجود توجه داخل الأروقة السياسية، يقضي بتشريع قانون يحصر أصحاب المناصب التنفيذية وفي مقدمتها رئاسة الوزراء، بولاية واحدة، من أجل أن لا تستغل موارد الدولة، مشيراً إلى أن بدر تطمح بالحصول على حقيبة وزارة الداخلية في الحكومة المقبلة، مبيناً أنه لن يتردد في تحمل المسؤولية وتولي المنصب مرة أخرى.
وأوضح الغبان، في حديث مع الإعلامي سامر جواد، وتابعته"المطلع" حول سؤال وجه له:
"بدر كانت ستكون جزءاً من تحالف السوداني ما الذي حدث؟" قائلاً: "سعينا إلى أن نصل إلى نوع من التفاهمات لكن مع الأسف لم يحدث ذلك. آخرها عندما أعلن الآخرون النزول وخوض الانتخابات منفردين، مثل دولة القانون والعصائب والحكمة، وغيرها من الكيانات السياسية، مع ذلك نحن كنا نحاول أن نجمع بعض الكيانات السياسية والفرقاء، فكان هنالك في البداية إمكانية في التحالف مع قائمة السيد محمد شياع السوداني والأخ الفياض، لكن التفاهمات لم تفض إلى اتفاق سواء في الجانب الفني أو حتى في طريقة ترتيب إدارة هذا التحالف".
وفي سؤال آخر "هل كان هنالك خلاف على رئاسة الوزراء المقبلة؟" أجاب الغبان قائلاً:" كان هنالك إشكالات في إدارة التحالف سواء حول رئاسة التحالف أو رئاسة الوزراء.
وتابع، ممكن لبدر إذا كُلفت والظروف كانت مؤاتية وحصل توافق للكتل السياسية، فمن الممكن أن تقدم مرشحين لرئاسة الوزراء سواء من قياداتها أو من خارج قياداتها.
وأوضح الغبان أن رئيس الوزراء يمثل صوتاً واحدا في مجلس الوزراء، ونحن بحاجة إلى تصحيح المسار السياسي في العراق.
وأردف، "اليوم هنالك مشروع من أجل ترشيد العملية السياسية، لكي يتحمل من يتصدى للمناصب التنفيذية المسؤولية، بأن تحصر الولاية بولاية واحدة، وأن لا تتكرر بأكثر من ولاية، حتى يركز من يتحمل المسؤولية، وهذه مطروحة ليست من قبل بدر فحسب، بل من قبل عدة أطراف سياسية من أجل أن لا تستغل موارد الدولة، وهنالك توجه بأن يكون تشريع قانون بذلك، وقد لا يشمل هذا رئاسة الوزراء فحسب بل المناصب التنفيذية الأخرى".
وقال الغبان "إذا حقق بدر نتائج في الانتخابات وبالتالي تقدم له وزارة أو أكثر، فمن الممكن أن تكون وزارة الداخلية إحداها، وأكيد أن هذا يعود إلى تقييم الناس، وكان لنا تجربة في إدارة الداخلية، ويعتقد الكثيرون أنها كانت ناجحة، وإذا كُلفنا في هذه الوزارة فلن نتردد في تحمل هذه المسؤولية وأعباءها".
وتابع ، "الانتخابات المقبلة تتزامن مع متغيرات إقليمية وواقع سيئ، وتغيير هذا الواقع الذي يعيشه العراقيون بيد الشعب".
واشار الى ان "مفوضية الانتخابات وقعت في أخطاء باستبعاد بعض المرشحين، كما أدى تشابه الأسماء إلى شمول أحد قياديي فيلق بدر بإجراءات المساءلة والعدالة، ولدينا 80% من المرشحين من خارج الإطار الحزبي لمنظمة بدر".
واوضح ان "العامري يسعى إلى أن يكون نقطة ارتكاز في العملية السياسية، وبذل جهوداً كبيرة لإقناع السيد مقتدى الصدر بالعودة إلى المشهد السياسي".
وأكد أنه "لايمكن أن تنجح فكرة "الإزاحة الجيلية" في العراق، ولا وجود لشيء يُسمى "الحاكمية الشيعية".
وحول استهداف اسرائيل لبعض القادة العراقيين اوضح الغبان أن "هناك حديث بالفعل عن أنه قد يكون هنالك استهدافات لبعض القيادات أو استهداف للعراق (من قبل إسرائيل)" مردفاً:
نظام بشار الأسد كان يعيش عزلة دولية، ولا يمكن تكرار السيناريو السوري في العراق، لأن الشعب العراقي سيخرج للدفاع عن النظام السياسي إذا تعرض للخطر.
وبخصوص حدوث انقلاب في العراق أكد أنه: لا يمكن حدوث انقلابات في العراق، وأصبح الحديث عن هذا الموضوع من الماضي، كما لا تتوفر مستلزمات قيام "ثورة شعبية" في البلد، رغم وجود ملاحظات كثيرة على أداء الطبقة السياسية الحالية".
وتابع الغبان، كنتُ لا أستطيع تحريك نقطة أمنية بسبب سيطرة قيادة العمليات على موارد وزارة الداخلية".
وأكد أن وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية شهدت تطورًا كبيرًا بعد عام 2014، وأصبح بإمكان المواطن الحصول على جواز السفر خلال ساعة واحدة.
وأشار الى أن قانون الحشد الشعبي يعزز الحالة القانونية ويؤسس للمأسسة، وقد واجهنا ضغوطًا أميركية منذ 2017 لعدم تشريع قانون للحشد.
واختتم الغبان باعتراضه على التدخل الأمريكي في قانون الحشد الشعبي قائلاً: " التدخل الأميركي في إقرار قانون الحشد تجاوز على السيادة، وهناك اعتراضات على وجود فالح الفياض في رئاسة الحشد الشعبي، لكن منظمة بدر ترى أن الظروف الحالية لا تسمح بتغييره".
