القضاء الأمريكي يستدعي ترامب وولديه في قضية احتيال..ما القصة؟
تتواصل القضايا القانونية المتعلقة بممارسات احتيالية أو مضللة داخل "منظمة ترامب" ، وأحدثها استدعاء قاضٍ لترامب وولديه ايفانكا ودونالد جونيور للمثول أمام المحكمة والإدلاء بشهادتهم في قضية احتيال.
أمر قاضٍ أميركي الرئيس السابق دونالد ترامب واثنين من أولاده "بالإدلاء بشهادتهم تحت القسم، في قضية مدنية في نيويورك، والتي تتعلق باحتيال مزعوم مرتبط بشركاته".
ويشكل هذا القرار صفعة قانونية جديدة لترامب، في الوقت الذي يواجه فيه قضايا عدة أخرى تهدد بتعقيد ترشحه مرة أخرى للرئاسة عام 2024.
وكانت عائلة ترامب قد حاولت مراراً وقف التحقيق، الذي تجريه المدعية العامة في نيويورك الديموقراطية ليتيسيا جيمس، التي أعلنت في شهر كانون الثاني/يناير الماضي كشفها "أدلّة مهمة" على ممارسات احتيالية أو مضللة داخل "منظمة ترامب".
وبعد أكثر من ساعتين من المداولات في المحكمة، رفض آرثر إنغورون القاضي في ولاية نيويورك التماساً تقدم به ترامب وولداه دونالد جونيور وإيفانكا، لإلغاء مذكرات الاستدعاء التي أصدرتها المدعية جيمس في كانون الأول/ديسمبر 2021.
وأمر القاضي إنغورون ترامب وولديه بالإدلاء بإفاداتهم في مكتب جيمس في غضون 21 يوماً. لكن من المتوقع أن تستأنف عائلة ترامب القرار.
كما رفض القاضي ادعاء ترامب بأنّ التحقيق الذي تجريه المدعية العامة جيمس "له دوافع سياسية".
وفي أعقاب صدور القرار، انتقدت محامية ترامب ألينا هابّا تحقيق المدعية جيمس، ووصفته مجدداً بأنّه "حملة مطاردة سياسية أخرى"، وهي واحدة من المقولات المفضلة التي يستخدمها ترامب.
وقالت المحامية، في بيان، إنّه من الواضح أنّ قرار المحكمة "متخذ مسبقاً".
في المقابل، أشادت المدعية العامة جيمس بالحكم. وقالت في تغريدة على "تويتر" إنّه "لا أحد فوق القانون".
وكانت جيمس قد قالت في كانون الثاني/يناير الماضي، إنّ تحقيقها المدني توصل إلى أدلة وأنّ "منظمة ترامب بالغت في تقدير أصول متعددة بشكل احتيالي لتأمين قروض ثم خفضت قيمتها لتقليل الضرائب".
كما أنّ هناك تحقيق مشابه للمدعي العام لمنطقة مانهاتن في جرائم مالية محتملة واحتيال في التأمين.
وفي 7 كانون الأول/ديسمبر، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أنّ جيمس طلبت من ترامب الحضور شخصياً إلى مكتبها بعد شهر تماماً، أي في 7 كانون الثاني/يناير، للإدلاء بأقواله في هذه القضية، في معلومة لم يؤكّدها أيّ مصدر رسمي.
وسبق ذلك، أن دفع آلان فايسلبيرغ المدير المالي لـ"منظمة ترامب" منذ فترة طويلة ببراءته في محكمة بنيويورك، في تموز/يوليو الماضي، بنحو 15 تهمة بارتكاب احتيال وتهرب ضريبي، حيث من المقرر أن تبدأ محاكمته منتصف هذا العام.
وفي خضم هذين التحقيقين، أعلنت شركة "مازار" للمحاسبة التي تتعامل مع "منظمة ترامب" أنّ "بيانات مالية للمنظمة تعود لنحو عقد غير جديرة بالثقة"، معلنةً أنّها "ستنهي علاقتها مع ترامب جزئياً بسبب النتائج التي توصلت إليها المدعية جيمس".
وطلب الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الأربعاء الماضي، من إدارة الأرشيف الوطني إرسال سجلات زوار البيت الأبيض إلى اللجنة النيابية المكلفة بالتحقيق في أحداث الكونغرس، رافضاً بذلك طابع ما سمّاه الـ"امتياز التنفيذي" الذي أسبغه ترامب على هذه الوثائق، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.
وكان الرئيس الأميركي السابق قد حاول منع تحقيق في الكونغرس يتعلق باعتداء أنصاره في 6 كانون الثاني/يناير على مبنى الكابيتول من الوصول إلى سجلات البيت الأبيض.
