الكاظمي والصدري “القح” خارج السباق.. العبادي مرشح لرئاسة الوزراء بدعم من الصدر
يتواصل الحراك بين القوى السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، وسط اجواء هادئة بعيدا عن التوترات في الشارع، حيث يستمر زعماء الكتل السياسية والاحزاب بعقد اللقاءات من اجل الوصول الى تفاهمات والاتجاه نحو ائتلاف موحد داخل كتلة تتضمن اكبر عدد من المقاعد في الدورة البرلمانية المقبلة.
يأتي ذلك على الرغم من ان ملامح الكتلة الاكبر لم تتضح بعد، فتحركات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، صاحب اكبر عدد في مقاعد البرلمان بحسب نتائج الانتخابات الاولية، تواجه بحراك مماثل وموازٍ من قبل قوى الاطار التنسيقي.
ولا يزال مصير رئيس الوزراء غير معلوم بيد من سيما بعد طرح اسماء شخصيات وزارية سابقة واخرى حزبية لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل قبل ان تأتي احداث صدامات الجمعة الماضية وحادثة محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لتغير المسار قليلا.
طرح العبادي
تزامنا مع عقد قوى الاطار التنسيقي اجتماعا بحضور رئيس الجمهورية برهم صالح والوزراء مصطفى الكاظمي والقضاء الاعلى فائق زيدان لتهدئة الاوضاع المتوترة خاصة بعد استهداف الكاظمي، كشفت مصادر عن توجه القوى السياسية لطرح اسم رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، وذلك باتفاق بين الصدر وقوى الاطار التنسيقي كمرشح توافقي، بعيدا عن تجديد ولاية الكاظمي او القدوم برئيس وزراء "صدري قح".
وقالت المصادر لـ "المطلع"، ان "الاجتماع الذي عقد بين الاطار التنسيقي وحضور رؤساء الجمهورية والوزراء والقضاء خرج باتفاق على تهدئة الاوضاع المتوترة وايجاد مخرج قانوني للمعترضين على نتائج الانتخابات".
واضافت ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وخلال زيارته الاخيرة الى العاصمة بغداد قدم اسم حيدر العبادي من بين اربعة اسماء لمنصب رئيس الوزراء"، مبينا ان "زعماء القوى السياسية في الاطار التنسيقي وخاصة الامين العام لحركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي لم يعترضوا على طرح اسم العبادي".
واشارت الى ان "القوى السياسية الشيعية لم تعترض على ترشيح العبادي في وقت تلتزم الرفض تجاه الحديث عن تجديد ولاية ثانية للكاظمي او تقديم اي مرشح تحت مسمى (صدري قح) وعلى رأسهم الامين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي".
نتائج الاجتماع
واعلن الاطار التنسيقي عن نتائج الاجتماع بحضور رؤساء الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس القضاء، مبينا ان الاجتماع خرج بخمسة نقاط منها التهدئة.
وذكر بيان للاطار التنسيقي تلقى "المطلع"، نسخة منه، أن الاجتماع اكد "خفض التوتر وايقاف التصعيد الاعلامي من جميع الاطراف وازالة جميع مظاهر الاستفزاز في الشارع والذهاب نحو تهدئة والبحث عن معالجات قانونية لازمة نتائج الانتخابات غير الموضوعية تعيد لجميع الاطراف الثقة بالعملية الانتخابية التي اهتزت بدرجة كبيرة والدعوة الى اجتماع وطني لبحث امكانية ايجاد حلول لهذه الازمة المستعصية".
ومع تأكيده توجه القوى السياسية لتقديم رئيسه العبادي لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل، اوضح ائتلاف النصر ان الحديث عن موضوع رئاسة الوزراء لا يزال من سابق لأوانه.
ويقول عضو ائتلاف النصر سلام الزبيدي في تصريح لـ "المطلع"، ان "من السابق لأوانه الحديث عن تشكيل الحكومة الجديدة او اختيار رئيس الوزراء"، مبينا ان "هناك تحركات من بعض القوى السياسية والتي حصلت على اعلى المقاعد في الانتخابات لطرح اسم العبادي كمرشح تسوية للحكومة القادمة".
واضاف الزبيدي ان "العبادي ليس لديه أي مانع لأن يكون هو جزء من الحل للازمة التي تمر بها البلاد".
وبين ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عندما زار بغداد والتقى العبادي قرر ان يكون اسم الاخير من خيارات الكتلة الصدرية لطرحه كمرشح لرئاسة الوزراء".
اعتراض المالكي
يرى المحلل السياسي محمد الحكيم امكانية المضي بتكليف العبادي كرئيس للوزراء لما يمتلكه من مقبولية شعبية وسياسية، فيما اشار الى ان هذا الاختيار يعارضه زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
وقال الحكيم في تصريح لـ "المطلع"، ان "هناك تحرك جدي لاختيار حيدر العبادي لرئاسة الوزراء ليكون مرشح تسوية ومرضى من قبل الجميع وان هذا غير مستبعد".
واضاف ان "الصدر ليس لديه أي اعتراض على العبادي لكن المالكي هو المعارض الحالي لهذا الترشيح"، مبينا ان "ترشيح العبادي لرئاسة الحكومة المقبلة سيكون مرشح مرضيا للولايات المتحدة وجميع دول الجوار الاقليمي والداخل العراقي".
ولفت الى ان "العبادي أنجز العديد من الأمور خلال حقبة توليه رئاسة الوزراء أبرزها دحر داعش بالكامل والمثل بالتحديد وكذلك فرض القانون في محافظة كركوك".
وكان زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي، قد تولى رئاسة الوزراء عام 2014، على الرغم من فوز رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في الانتخابات التي جرت في العام ذاته، بعد اشهر قليلة على احتلال تنظيم داعش الارهابي مدينة الموصل ومحافظات عدة.
وقبيل انتخابات العام 2018، قرر العبادي الانسحاب من المناصب القيادية في حزب الدعوة الإسلامية في امل منه آنذاك بالحصول على ولاية ثانية.
كلمات مفتاحية
- العبادي
- الصدر
- المالكي
- الكاظمي
- الولاية الثانية
- الصدري القح
- الحكومة
- البرلمان
- الانتخابات
- الاطار التنسيقي
