الكشف عن فريق فرنسي سويدي لملاحقة جرائم "داعش" في العراق وسوريا
كشف موقع "ميدل ايست آي" البريطاني ،اليوم السبت، أن فرنسا والسويد أطلقتا فريقاً مشتركاً للتحقيق في جرائم الحرب التي نفذها تنظيم "داعش"، خاصة ضد الأقلية الايزيدية، وذلك بهدف تسهيل جهود الملاحقة وتبادل المعلومات والأدلة.
ونقل الموقع البريطاني عن "يوروجاست" في لاهاي ، وهي الوكالة الأوروبية للتعاون حول العدالة الجنائية، في تقرير جديد، القول إن: "الهدف الرئيسي لفريق العمل المشترك هو تحديد المقاتلين الإرهابيين الاجانب الذين شاركوا في جرائم دولية، مثل الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب".
وأشارت "يوروجاست" تحديداً إلى الجرائم التي ارتكبت في الدرجة الأولى ضد أبناء الأقلية الإيزيدية خلال الصراع المسلح في سوريا والعراق.
وبحسب التقرير البريطاني، فأن "يوروجاست" تتولى مهمة تنسيق التحقيقات الجارية في السويد وفرنسا، فيما يتولى فريق العمل الجديد تسهيل الجهود وتعزيز تبادل المعلومات والادلة بشكل اسرع.
كما أن الفريق المشترك سيساهم في الحد من تكرار اجراء مقابلات مع نفس الضحايا الذين واجهوا احداثاً صادمة على يدي تنظيم "داعش".
و ذكّر التقرير بأن الإيزيديين هم جماعة عرقية يتحدرون تاريخياً في شمال العراق واجزاء من سوريا، وجرى استهدافهم واضطهادهم بشكل محدد من قبل "داعش" الذي هاجم منطقة سنجار، وتعرضت الفتيات الايزيديات للعبودية وتمت المتجارة بهن فيما اجبر الفتيان على القتال في صفوف داعش، بينما جرى اعدام الرجال وخاصة الذين لم يعتنقوا الدين الاسلامي.
وفي بيانها، أعلنت "يوروجاست" ان تشكيل الفريق الفرنسي - السويدي المشترك سيشكل "قيمة اضافية" للدول الاعضاء الاخرى في الاتحاد الاوروبي، وأيضاً بالنسبة الى الدول الثالثة التي تسعى الى انهاء افلات الارهابيين الأجانب المتورطين في الجرائم الدولية الاساسية مثل العبودية او العنف الجنسي ضد اعضاء المجتمع الايزيدي".
ولفت التقرير إلى أن فريق تحقيق تابع للامم المتحدة خلص في مايو/ايار 2021 الى وجود "ادلة واضحة ومقنعة"، بأن الجرائم التي ارتكبها "داعش" ضد الايزيديين "تشكل إبادة جماعية واضحة".
وذكر التقرير بالقضية التاريخية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حيث صدر حكم في المانيا ضد عراقي قضى بسجنه مدى الحياة، ليصبح اول عضو في تنظيم "داعش" يواجه الادانة لارتكابه ابادة جماعية ضد الايزيديين.
