المطلع
عاجل

post-image

الملفّ النووي الإيراني بات على أعتاب احتمالين يؤديان إلى نتيجة واحدة


18:21 تقارير عربية ودولية
2022-03-23
22839

تُفيد مُجملُ الإشارات القادِمَة من فيينا وطهران و واشنطن وموسكو بأن الملفَّ النووي الإيراني بات على أعتاب أحد احتمالين: الأول ، إعادة واشنطن إلى الإتفاق النووي لعام 2015 دون أية إضافات أو تعديلات في بنود الاتفاق، مع إمكانية مناقشة إضافات أو شروط جديدة "خارج الاتفاق" على قاعدة "خُذْ وأعطِ"، وذلك في مقابل تراجُع طهران عن خطواتها التصعيدية النووية الخمس التي أعقبت خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، والتنازل عمّا رافقها من "مكتسبات" نووية إيرانية.
  
 
و الاحتمال الثاني، الذهاب باتجاه "تهدئة نووية خارج إطار الاتفاق النووي"، بالتنسيق مع "الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، بالتوازي مع تفعيل حزمة إجراءات متبادلة تهدف إلى خلق أجواء من التهدئة الإقليمية في الشرق الأوسط.
 
وفي كلا الاحتمالين، من المفترض وفق ما يَرشَحُ من تصريحات الأطراف، أن ترفع واشنطن معظم أو كل العقوبات التي فرضتها على طهران خلال حملة الضغوط القصوى. وأن تحصل إيران، وربما أطراف دولية أخرى مثل روسيا، على ضمانات اقتصادية، أوروبية وأمريكية، بشأن حرية التعامل والتبادل الاقتصادي والمالي مع إيران. وأن تتمكن إيران من التوصّل إلى أموالها المجمّدة في الخارج كلياً أو جزئياً. وكل ذلك وفق تفصيلات فنية يطول شرحها.
 
لقد تحدثت واشنطن بصراحة حول خيار "التهدئة النووية خارج الاتفاق النووي"، بعد المحاولات الروسية الأخيرة لعرقلة تقدُّم مفاوضات فيينا، وسعيها لفرض شروط وصفت بأنها غير موضوعية، ومرتبطة بملف الصراع الأوروآسيوي أكثر من ارتباطها بالملف النووي الإيراني. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، الذي قال إن الولايات المتحدة ليست على استعداد لقبول شروط روسيا، لكن إذا جعلت "العوامل الخارجية" من المستحيل إحياء "خطة العمل الشاملة المشتركة"، فمن أجل الدبلوماسية، سنكون مُستعدين لبحث بدائل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
 
من ناحيتها، أظهرت إيران في ظل حكومة المحافظين الحالية، انفتاحاً على الحوار الإقليمي مع دول الجوار، ربما على سبيل البحث عن بدائل الخضوع للشروط الأمريكية بشأن تغيير السلوك الإيراني في المنطقة. ومع ذلك، يبدو هذا المسار الإقليمي مطلوباً في ظل ابتعاد إدارة بايدن عن استراتيجية الحضور المباشر في الملفات الإقليمية، ولجوئها إلى سياسة التعهيد. وعلى الرغم من أن مشاريع الوساطات الإقليمية، تتجاوز كونها وساطات بين إيران والسعودية، وتنظر إلى الأزمة من منطلق أشمل، لكنّها لا تأخذ بالحسبان الضرورات الاستراتيجية اللازمة لحلّ العقدة الإيرانية؛ ما يجعل منها حلولاً مبتورة، ومن المرجح أن تكون نتيجتها منْح إيران اليد العليا في أي تسويات محتملة؛ فهي لا تأخذ تصور إيران الاستراتيجي لنفسها، ولمنافسيها، ولا طبيعة مشروعها الجيوسياسي بالحسبان.
مشاريع الوساطات الإقليمية مع إيران لا تأخذ بالحسبان الضرورات الاستراتيجية اللازمة لحلّ العقدة الإيرانية؛ ما يجعل منها حلولاً مبتورة.
 
في المقابل، يبدو أن دول الخليج العربية لا تُمانع من انفتاح أمريكي وأوروبي مدروس على طهران، من شأنه أن يدعم الاقتصاد الإيراني، وفق استراتيجية واضحة المعالم لتغيير سلوك النظام، لكنّ أيّاً من القوى الإقليمية لن ترغب في مشاهدة انفتاح اقتصادي فَضفاض أو غير مُخطط له؛ فأي انفتاح اقتصادي أو نقدي لا يكون جزءاً من استراتيجية شاملة، لن يؤدي إلى النتائج المرجوة في تغيير سلوك إيران.
 
لقد أظهرت السابقة التاريخية للاتفاق النووي لعام 2015، أن النظام الإيراني استغل فتح المجال الاقتصادي أمامه، لدعم مشاريعه للتوسع الإقليمي، ودعم برامج التسلُّح. فيما أثبتت تجربة العقوبات في موجتيها (موجة 2005 حتى 2012، وموجة 2018 حتى 2020) أن لها تأثيراً قوياً في تحجيم برامج إيران التوسُّعية، وتحسين استجابة إيران لمطالب الحوار مع المجتمع الدولي. وفي ظل هذه الحقائق، لا يمكن تصور أي نتائج إيجابية يمكن أن تتمخض عن حوار مع إيران، من دون أوراق اقتصادية وسياسية وعسكرية ضاغطة. وفي حال رفع كل العقوبات المفروضة على إيران، أو الجزء الأكبر منها مقابل العودة إلى الإطار النووي، فما الذي يمكن تقديمه لإيران مقابل ضبط برنامجها الصاروخي، أو وقف مشروعها للهيمنة الإقليمية؟
 
تقليص أوراق إيران الرابحة
من المنظور الإيراني، لا يزال الملف النووي يحتلّ موقعاً محوريّاً في المسألة الإيرانية بشكل عام؛ فهو أكثر الملفات تأثيراً في رسم ملامح السّياستَيْن الداخلية والخارجية في إيران، وأكثرها تأثيراً على الحالة الاقتصادية في البلاد. بل إنه أصبح أحد أهم الملفات على المستوى الإقليمي، وعلى صعيد الدبلوماسية الدولية. لكنْ من وجهة النظر الخليجية، ينبغي التفريق بين مكانة الملف النووي، وقيمة الاتفاق النووي؛ إذ فَقدَ الاتفاق النووي لعام 2015 الكثير من قيمته الاستراتيجية، ولم يعد قادراً على الاستجابة للتطورات والتحولات القائمة، سواء في داخل إيران أو خارجها.
 
لقد كان البرنامج النووي الإيراني في السنوات التي سبقت 2015، الملف الأهم في المسألة الإيرانية؛ إذْ كان البرنامج الصاروخي الإيراني يعيش حالة جنينية آنذاك، وكان مشروع التوسُّع الإقليمي الأيديولوجي للحرس الثوري الإيراني والمنطقة مُتعثّراً إلى درجة أجبرته على طلب العون من روسيا. وأما في الداخل الإيراني، فلم يكن الحرس الثوري قد أكمل مشروعة للتحوُّل إلى دولة عميقة.
 
شهدت السنوات السبع الماضية صُعود ملفات جديدة؛ البرنامج الصاروخي الإيراني بات أكثر خطورةً، وتنوعاً، ومثله برنامج إيران لصناعة الطائرات المُسيّرة. وبات الهيمنة الأيديولوجية والسياسية الإيرانية حقيقة واقعة في أربعة عواصم عربية على الأقل. وهذه ملفات لا تقلّ أهميةً عن البرنامج النووي بالنسبة لدول المنطقة، بل يمكن عدُّها الأهم من المنظور الخليجي؛ خصوصاً، وأن المعنيّ الأساسي بها، هو الجار الخليجي. وكل ذلك يقتضي إعادة ترتيب الأولويات، ومنح تلك الملفات المستوى نفسه من الأهمية التي يحظى بها الاتفاق النووي.
لا يُمكِن تصوُّر أي نتائج إيجابية يمكن أن تتمخض عن حوار مع إيران، من دون امتلاك الأطراف الأخرى أوراق اقتصادية وسياسية وعسكرية ضاغطة.
 
وفي ظل تنامي التهديد الصاروخي من جانب الحرس الثوري الإيراني، ووكلائة في المنطقة، ضدّ المصالح الخليجية، والإقليمية، والدولية، من الطبيعي أن تتزايد الدعوات لوضع قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني، وبرنامج إيران لتطوير الطائرات المسيرة، بما يضمن عدم تهديدها المصالح الجوهرية لدول المنطقة، ضمن برنامج عمل يمكن أن يشرف عليه "مجلس الأمن"، ويقع تحت البند السابع. وقد يكون من المفيد أيضاً مناقشة مقترحات مثل إقامة "منطقة منزوعة الصواريخ" على ضفتي الخليج، في إطار برنامج إقليمي موسع، للحدّ من انتشارها. ومع ذلك، لا بدّ أيضاً من التذكير بضرورة تبني حلول واقعية، وقابلة للتطبيق، لمعالجة الملف الصاروخي الإيراني؛ حيثُ يبدو أن مختلف الأطراف لا تزال في طورِ صياغة تصوُّراتها للحلول الممكنة في هذا الملف.
وكإجراء استباقيّ، تستطيع المزيد من الخطوات العمليّة، مثل مزيد من المعاهدات الدفاعية المشتركة مع بلدان أخرى، وتطوير قدرات الدفاع الجوي في دول الخليج العربية، أن تُسهم في تقليص الأوراق الإيرانية الرابحة في الملف الصاروخي، وبالتالي تقليل أهميّة التفاوض حوله، وتشجيع طهران على تقديم تنازلات. وفي هذا الإطار يمكن أن تُقرأ محاولات التعاون الدفاعي بين بعض دول الخليج العربية، وكُلٍّ من إسرائيل، وتركيا؛ حيث تتميز الأولى بالدفاعات الجوية المتقدمة، بينما تتميز الثانية بصناعة الطائرات المسيرة.
 
في المقابل، فقدت إيران حجماً واسعاً من نفوذها الإقليمي خلال العامين الماضيين نتيجة الضائقة المالية، والعوائق المصرفية التي عانتها، ونتيجة تطورات داخل البلدان الحاضنة للميليشيات الموالية لإيران. كما أن برنامج إيران الصاروخي شهد تراجعاً نتيجة الأسباب نفسها. وفي إطار تشديد الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية، قامت واشنطن وأطراف دولية وإقليمية عدة، بتصنيف أو إعادة تصنيف الحرس الثوري الإيراني والعديد من وكلائه الإقليميين على قوائم الإرهاب الدولية والمحلية.
في حال أفضت مفاوضات فيينا إلى اتفاق، ستبقى الملفات الخلافية الأخرى مع إيران مُعلَّقة. وقد يكون البديل الأكثر عملانيةً، حينئذٍ، هو إجراء "حوار إقليمي بإشراف دولي" حول هذه الملفات الخلافية
ما بعد فيينا: "الحوار الإقليمي" بوصفهِ بديلاً مُمكِناً
في حال توصل الأطراف في فيينا إلى صيغة للعودة إلى الإطار النووي، أو صيغة للتهدئة النووية، ستبقى الملفات الخلافية الأخرى مُعلَّقة. وربما يكون البديل الأكثر عملانيةً، وقابليةً للتطبيق هو فكرة "الحوار الإقليمي بإشراف دولي" حول هذه الملفات الخلافية. وفي إطار مثل هذا "الحوار الإقليمي" قد يجد العرب المتضررين من محاولات الهيمنة الإيرانية مخرجاً من التصعيد، وبديلاً عن خيار "الحوار الثنائي" الذي تمتلك فيها طهران اليد العليا، ويفتقر إلى أية ضمانة لالتزام إيران بنتائجه، وبديلاً أيضاً عن خيار "الحوار الدولي مع إيران" الذي لم يراعي المصالح العربية.
لكنّ نجاح مثل هذه المبادرة الإقليمية يتطلب موقفاً عربياً موحداً، أو على الأقل موقفاً مشتركاً يتضمن الحدّ الأدنى اللازم من التوافُق، بشأن المطلوب خليجياً وعربياً من إيران مقابل الانفتاح الاقتصادي والسياسي العربي والخليجي، الحقيقي والمستدام على الجارة الإيرانية.
 
ولعلّ النتيجة الأبرز التي يمكن الوصول إليها من مُجمَل التجارب المريرة التي عاشتها المنطقة منذ أحداث ما يسمى بـ"الربيع العربي"، هي أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط عبر محاولات الهيمنة الإمبراطورية، والأحادية القائمة حالياً غير ممكن. وأن أيّ استقرارٍ يُمكن تصوُّره في المنطقة، لا بدّ أن يتبع صيغةً توافقيةً؛ ما يعني أن مصالح مختلف القوى العظمى، والثانوية في الإقليم، يمكن أن تتحقق عمليّاً على طاولات التفاوض، لا في ساحات المعارك، وفقاً لمركز الإمارات للسياسات.
 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

دوایین هەواڵەکان

عێراقچی: بە ئامانجگرتنی كارگه‌كانی وزە لەلایەن ئیسرائیلەوە پێچەوانەی وادەی ترەمپە

عێراقچی: بە ئامانجگرتنی كارگه‌كانی وزە لەلایەن ئیسرائیلەوە پێچەوانەی وادەی ترەمپە

2026-03-28 00:23 12650
پەروەردە و خوێندنی باڵای هەرێم کاتی دەستپێکردنەوەی دەوامیان ڕاگەیاند

پەروەردە و خوێندنی باڵای هەرێم کاتی دەستپێکردنەوەی دەوامیان ڕاگەیاند

2026-03-28 00:03 11211
ئەڵمانیا: بەمزوانە ئەمریكاو ئێران لە پاكستان دانوستانی راستەوخۆ دەكەن

ئەڵمانیا: بەمزوانە ئەمریكاو ئێران لە پاكستان دانوستانی راستەوخۆ دەكەن

2026-03-27 23:59 12182
سوپای پاسداران: رێگریمان له‌ سێ كه‌شتی كرد بۆ تێپه‌ڕبون به‌ گه‌روی هورمزدا

سوپای پاسداران: رێگریمان له‌ سێ كه‌شتی كرد بۆ تێپه‌ڕبون به‌ گه‌روی هورمزدا

2026-03-27 23:58 11680
وه‌زاره‌تی خوێندنی باڵا ماوه‌ی مانه‌وه‌ی ئه‌و خوێندكارانه‌ی له‌ هه‌رێم درێژكرده‌وه‌ كه‌ له‌ ئێران ده‌خوێنن

وه‌زاره‌تی خوێندنی باڵا ماوه‌ی مانه‌وه‌ی ئه‌و خوێندكارانه‌ی له‌ هه‌رێم درێژكرده‌وه‌ كه‌ له‌ ئێران ده‌خوێنن

2026-03-27 23:55 11360
واڵ ستریت جۆرناڵ: ئێران داوای درێژكردنه‌وه‌ی مۆڵه‌تی له‌ تره‌مپ نه‌كردوه‌

واڵ ستریت جۆرناڵ: ئێران داوای درێژكردنه‌وه‌ی مۆڵه‌تی له‌ تره‌مپ نه‌كردوه‌

2026-03-27 23:54 11080
كەشناسی هەرێم: ئه‌مڕۆ و سبه‌ی باران بارین له‌ ناوچه‌ جیاجیاكان به‌رده‌وام دەبێت

كەشناسی هەرێم: ئه‌مڕۆ و سبه‌ی باران بارین له‌ ناوچه‌ جیاجیاكان به‌رده‌وام دەبێت

2026-03-27 23:52 11060
فایەق زێدان: بڕیاری راگه‌یاندنی جه‌نگ به‌گوێره‌ی ده‌ستور ته‌نیا له‌ ده‌سه‌ڵاتی ده‌وڵه‌تدایه‌

فایەق زێدان: بڕیاری راگه‌یاندنی جه‌نگ به‌گوێره‌ی ده‌ستور ته‌نیا له‌ ده‌سه‌ڵاتی ده‌وڵه‌تدایه‌

2026-03-27 23:49 10948
هەیبەت حەلبوسی: دواکەوتنی هەڵبژاردنی سەرۆک کۆمار چیتر قبوڵکراو نییە

هەیبەت حەلبوسی: دواکەوتنی هەڵبژاردنی سەرۆک کۆمار چیتر قبوڵکراو نییە

2026-03-27 23:46 11151
هاتوچۆی هه‌ولێر: به‌رزبونه‌وه‌ی ئاستی باراناو بۆته‌ هۆی وه‌ستانی هاتوچۆ له‌ چه‌ند شه‌قامێك

هاتوچۆی هه‌ولێر: به‌رزبونه‌وه‌ی ئاستی باراناو بۆته‌ هۆی وه‌ستانی هاتوچۆ له‌ چه‌ند شه‌قامێك

2026-03-26 23:13 12004
سەرۆک وەزیران وپادشای ئوردن جەخت لە گرنگی هەوڵی بێوچان بۆ ڕاگرتنی جەنگ دەکەنەوە

سەرۆک وەزیران وپادشای ئوردن جەخت لە گرنگی هەوڵی بێوچان بۆ ڕاگرتنی جەنگ دەکەنەوە

2026-03-26 19:49 11210
ه‌رارگای خاته‌مولئه‌نبیا: هێرش بكرێته‌ سه‌ر وێستگه‌كانی ئێران، ژێرخانی وزه‌ له‌ناوچه‌كه‌ وێران ده‌كه‌ین

ه‌رارگای خاته‌مولئه‌نبیا: هێرش بكرێته‌ سه‌ر وێستگه‌كانی ئێران، ژێرخانی وزه‌ له‌ناوچه‌كه‌ وێران ده‌كه‌ین

2026-03-22 21:20 11949
پزیشكیان: وه‌ڵامی هه‌ڕه‌شه‌ بێسه‌روبه‌ره‌كان له‌ مه‌یدانی جه‌نگدا ده‌ده‌ینه‌وه‌

پزیشكیان: وه‌ڵامی هه‌ڕه‌شه‌ بێسه‌روبه‌ره‌كان له‌ مه‌یدانی جه‌نگدا ده‌ده‌ینه‌وه‌

2026-03-22 21:16 10077
سكرتێری ناتۆ: هاوکاری ئەمریکا دەکەین بۆ کردنەوەی گەروی هورمز

سكرتێری ناتۆ: هاوکاری ئەمریکا دەکەین بۆ کردنەوەی گەروی هورمز

2026-03-22 21:14 11421
ژێرده‌ریایی ئه‌تۆمی به‌ریتانیا گه‌یشتۆته‌ ده‌ریای عه‌ره‌ب

ژێرده‌ریایی ئه‌تۆمی به‌ریتانیا گه‌یشتۆته‌ ده‌ریای عه‌ره‌ب

2026-03-22 21:12 11058
ئه‌مریكا ره‌تیده‌كاته‌وه‌ ئێران فڕۆكه‌یه‌كی ئێف15ی خستبێته‌ خواره‌وه‌

ئه‌مریكا ره‌تیده‌كاته‌وه‌ ئێران فڕۆكه‌یه‌كی ئێف15ی خستبێته‌ خواره‌وه‌

2026-03-22 21:10 4384
وەزارەتی پێشمەرگە: بە فڕۆکەیەکی بێفڕۆکەوان هێرشکرایە سەر یەکێک لە بارەگاکانمان لە چەمچەماڵ

وەزارەتی پێشمەرگە: بە فڕۆکەیەکی بێفڕۆکەوان هێرشکرایە سەر یەکێک لە بارەگاکانمان لە چەمچەماڵ

2026-03-22 16:15 10994
بەهۆی هێرشە موشەکییەکانی ئێران بۆ سەر باشووری ئیسرائیل زیاتر لە ١٦٠ کەس بریندار بوون

بەهۆی هێرشە موشەکییەکانی ئێران بۆ سەر باشووری ئیسرائیل زیاتر لە ١٦٠ کەس بریندار بوون

2026-03-22 16:13 5971