المياه بين العراق وتركيا: اتفاقات على الورق وجفاف على الأرض
في مشهد مؤلم يعكس عمق أزمة المياه في العراق، تحولت مجاري الأنهار في عدد من المناطق الزراعية إلى أراضٍ يابسة، مهددة بتهجير عشرات القرى والعوائل، خاصة في وسط وجنوب البلاد.
وآخر هذه الحالات سجلت في منطقة المشخاب جنوب محافظة النجف، حيث جف "جدول سيد نور" بالكامل، مما أثار موجة من الغضب الشعبي والاستغاثات المحلية.
ورغم العلاقة الجيدة التي تربط بغداد بأنقرة، إلا أن أزمة المياه تتفاقم، ما يعكس هشاشة التفاهمات الثنائية حول تقاسم المياه.
وكان العراق قد أعلن عن:"توصله لاتفاق مع تركيا على إطلاق 500 متر مكعب من المياه في الثانية، إلا أن هذه الكمية لا تتناسب مع حجم الاستثمارات والعلاقات الممنوحة من بغداد لتركيا".
وصرّح المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، خالد شمال، بأن:"العراق يتسلم أقل من 40 بالمئة من حصته المائية، والخزين المائي أقل بكثير مقارنة بعام 2024".
ويرى مراقبون أن، العراق بحاجة إلى أدوات تفاوض أكثر فاعلية، تدمج ملف المياه ضمن سلة العلاقات الثنائية، لضمان حقوقه المائية وحماية سكان المناطق المتضررة من شبح العطش والتهجير.
