النجباء: أموال ضُخّت داخل الإدارة الأميركية لإقصاء المالكي عن المنصب
اتهمت حركة النجباء، اليوم الأربعاء، ما وصفته بـ"اللوبي الذي أغدق الأموال داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب" بهدف التأثير على الحكومة العراقية وإبعاد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عن رئاسة الوزراء، ووصفت تغريدة ترامب الأخيرة بأنها "إذلال".
وقال عضو المجلس السياسي لحركة النجباء فراس الياسر لـ"ألترا عراق" وتابعته "المطلع"، إن:"على ما يبدو هناك (لوبي عراقي – خليجي) تحرك في الأيام القليلة وأغدق الأموال داخل الإدارة الأميركية من أجل إبعاد نوري المالكي عن الترشح لرئاسة الوزراء".
وأوضح أن:"هذا يعني أن ترامب غير معني برئيس الوزراء القادم وما يعنيه مدى حصوله على مكتسبات وضمان مصالح أميركا في العراق".
وأضاف:"تعد تغريدة ترامب سابقة خطيرة تجاه العراق لما تحمله من عنوان الإذلال والتبعية"، مؤكدًا على الإطار التنسيقي اتخاذ موقف حازم وواضح يرفض التدخل بالشؤون العراقية.
وختم بالقول:"نعتقد أن هذه الخطوة لها هدف أساسي لخلط الأوراق داخل العراق وعرقلة الحلول السياسية وإيجاد حالة من النزاع والاختلاف، مما يرفع منسوب الضغط على العراق".
وبالسياق وصف الياسر في تدوينة له تابعتها "المطلع"، رفض الرئيس الأميركي لمرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء، نوري المالكي، بـ"الانتقال من سياسة الحياد إلى سياسة الإملاءات العلنية"، داعياً الإطار التنسيقي إلى "تمرير مرشحه وعدم الخضوع للضغوط".
وذكر إن:"عقيدة ترامب تجعل من كل شيء قابل للمساومة والابتزاز. من التهديد العسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إيران والتحرك العسكري الأميركي في المنطقة إلى فرض الوصاية على العراق في اختيار رئيس الوزراء القادم".
وأضاف:"هذه رؤية الإدارة الأميركية بالنسبة للعراق وإيران، وهكذا انتقلت من سياسة الحياد إلى سياسة الإملاءات العلنية. ليس للإطار سوى خيار حفظ كرامة العراق وعدم الخضوع لأي من الضغوط والإصرار على تمرير مرشحه".
هذا وكتب الأمين العام لـ"كتائب سيد الشهداء"، أبو آلاء الولائي، تدوينة قال فيها:"ترامب المجرمُ الذي اغتالَ قادةَ النصرِ جسديًّا، يريدُ معاودةَ الكرةِ باغتيالِ الأخِ الحاجِّ المالكيِّ سياسيًّا، من خلالِ تدخُّلِه المباشر برفضِ ترشيحِه لرئاسةِ الوزراءِ".
وأشار إلى أن:"هذا التدخُّل السافر هو نسفٌ للتجربةِ الديمقراطيةِ بعدَ 2003، واختطافٌ لرأيِ الناخبينَ الذين أدلوا بأصواتِهم لإنتاجِ حكومةٍ قويةٍ تعكسُ إرادةَ العراقيينَ وليسَ مزاجَ الإدارةِ الأميركية".
وكان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أكد اليوم أنه مستمر في العمل كمرشح لرئاسة مجلس الوزراء بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع المساعدة عن العراق في حال انتخابه.
وقال المالكي في بيان:"نرفض رفضًا قاطعًا التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكًا لسيادته ومخالفًا للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعديًا على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء".
وأضاف إن:"لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء إلى لغة الاملاءات والتهديد".
وتابع:"وانطلاقًا من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، فسوف أستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".
من جانبه، أصدر حزب الدعوة بيانًا قال فيه:"استخدمت الكتلة البرلمانية الأكبر، وبوصف ذلك استحقاقًا دستوريًا وديمقراطيًا لها، حقها القانوني والسياسي في ترشيح من تراه مناسبًا لرئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة. وقد كان المؤمل المضي بالسياق لإنجاز هذا الاستحقاق الدستوري يوم الثلاثاء، لولا تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية".
وقال إن، السيد نوري المالكي شخصية سياسية وطنية، وهو أحد أعمدة العملية السياسية، وقد تحمل مسؤوليات ثقيلة تحت وطأة الظروف القاسية التي مر بها العراق بعد عام 2003، ففرض الأمن والاستقرار وأعاد للدولة سلطتها، من دون أن يستند إلى أجندة سياسية أو أيديولجية ضيقة، في الوقت الذي كان فيه الإرهابيون يصولون ويجولون في شوارع بغداد وبقية المدن العراقية، حيث كانت تشهد يوميا سقوط مئات الضحايا الأبرياء، وتفجير عشرات السيارات وتنفيذ الاغتيالات.. وغيرها من الأعمال الإجرامية".
واضاف أيضًا إن:"احترام سيادة العراق واستقلاله يقتضي احترام الخيار السياسي لشعبه، واستهجان التدخل من أي طرف أو دولة في شؤونه الداخلية، بطريقة الإملاء والتهديد، فهو أمر مرفوض من العراقيين وقواهم الوطنية".
واسترسل حزب المالكي:"وإننا نعتقد أن فتح ثغرة في القرار الإطاري قد جر العملية السياسية إلى هذا التعقيد، وسينجم عن ذلك تداعيات على أكثر من صعيد، وهو ما يوجب دعوة القوى السياسية الخيرة من جميع المكونات إلى الدفاع عن القرار الوطني العراقي المستقل. كما ندعو الإطار التنسيقي إلى تحمل مسؤوليته أمام الشعب إزاء هذا التدخل السافر الذي أثار الرأي العام، في سابقة خطيرة تضرب مبدأ السيادة وتوهن القرار الوطني".
