باسم خشان ينتقد عقوبة قضائية ويعدّها محاولة لامتصاص الضغط الشعبي
اعتبر النائب في مجلس النواب باسم خشان، اليوم السبت، أن العقوبة التي أعلنتها هيئة الإشراف القضائي بحق مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى تمثل عملياً قراراً غير مباشر بإلغاء تعميم سابق صادر عن رئيس المجلس نفسه، منتقداً ما وصفه بمحاولة لامتصاص الضغط الشعبي دون معالجة جوهر الأزمة.
وقال خشان، في تدوينة له تابعتها "المطلع"، إن:"نشر العقوبة بهذا الشكل لا يخرج عن كونه التفافاً على الحقيقة"، مؤكداً أن:"التعميمات القضائية المشابهة أسهمت في تقييد حرية التعبير بشكل خانق، وكانت أساساً لأحكام قضائية قاسية بحق مواطنين مارسوا حقهم الدستوري في إبداء الرأي".
وأشار إلى أن بعض القضاة، ولا سيما في محافظة المثنى، استغلوا تلك التعميمات لأغراض شخصية ولحماية مصالح خاصة، ما أدى بحسب وصفه إلى صدور أحكام جائرة وخلافاً لأحكام القانون والدستور.
وأضاف خشان أنه:"منذ عام 2013 دعا علناً إلى إصلاح القضاء وشارك في التظاهرات والاعتصامات المطالبة بذلك، إلا أن ما تلقاه من وعود لم يكن سوى محاولات لتهدئة الغضب الشعبي دون معالجة حقيقية للخلل القائم".
وأكد أن:"تكرار ما وصفها بالأحكام الجائرة لم يعد يمكن اعتباره أخطاء فردية أو اجتهادات معزولة، بل يعكس واقعاً قضائياً بات أقرب إلى دولة عميقة داخل الدولة، تُدار فيه العدالة وفق منطق المصالح لا سيادة القانون".
وختم بالقول إن، ما يجري يمثل مساراً خطيراً حوّل القضاء، بحسب تعبيره، من سلطة دستورية مستقلة وملاذ للحقوق إلى أداة قمع لا تخضع للمساءلة.
