بعد العجز.. ملاحظات نيابية جديدة على الموازنة وتوقعات بتمريرها بعد العيد
انجز مجلس النواب، يوم الاثنين (17 نيسان 2023)، قراءة ومناقشة مشروع قانون الموازنة خلال جلسة امتد وقت انعقادها الى ساعات متأخرة من الليل ليمهد الطريق نحو إقرارها ويقطع شوطا كبيرا في ذلك.
وقرر المجلس رفع جلسته إلى إشعار آخر، كما دعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إلى استضافة الوزراء والمسؤولين والبنك المركزي بالتنسيق مع اللجان الساندة والاخذ بعين الاعتبار ملاحظات النواب على الموازنة.
وبينما تتوقع اللجنة المالية النيابية، تمرير مشروع قانون الموازنة بعد عطلة عيد الفطر، دونت الملاحظات الخاصة التي يتطلب على الحكومة مراجعتها لا سيما التخصيصات المالية وكذلك العجز غير القليل الذي تضمنته الموازنة.
الموازنة الثلاثية
ومن بين النقاط الخلافية على تمرير قانون الموازنة هي تقديم نسخة لثلاث سنوات مقبلة، حيث ترى القوى السياسية والمراقبون للشأن الاقتصادي أيضا، ان هذه الخطوة تعتبر مجازفة في ظل أسواق غير مستقرة للنفط العالمي.
وبرر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تقديم حكومته موازنة لثلاث سنوات، مبينا ان "الموازنة الثلاثية تعني الاستقرار الاقتصادي".
واكد السوداني ضرورة "تجاوز حالة تكون فيها الموازنة فرصة للابتزاز السياسي أو وضع مصالح هذا الطرف أو ذاك، فهي موازنة لجميع العراقيين وينتظرها الشعب والمؤسسات".
وأضاف في تصريحات متلفزة، ان "الرسالة الإيجابية للقطاع الخاص، وكل المؤسسات المالية الدولية تنصح أن الوضع المالي والاجتماعي والاقتصادي الخاص للعراق بحاجة إلى موازنة متوسطة المدى"، لافتا الى ان الحفاظ على استمرارية البطاقة التموينية، وتنامي الحاجة إلى وقود محطات الكهرباء، واستحقاق القروض غير المدفوعة، أدت إلى العجز والتضخم في الموازنة، ولدينا معالجات كثيرة لها".
ملاحظات مدونة
وتتحدث اللجنة المالية النيابية، عن ابرز الملاحظات التي تم تدوينها في الموازنة، من بينها العجز المالي الكبير.
وقال عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر في تصريح لـ" المطلع"، ان "هناك ملاحظات تم تدوينها بشأن الموازنة والملاحظة الأولى هي حجم العجز الكبير في الموازنة".
واضاف كوجر ان "الملاحظة الثانية هي تقديم الموازنة لثلاث سنوات متتالية ورئيس الوزراء قدم مبرراته بهذا الامر".
وارف، "اما الملاحظة الثالثة فهي ان هناك بعض الوزارات والمهمة جدا في هذه المرحلة يجب ان يزداد دعمها ماليا ولا تبقى مهمشة مقارنة بالوزارات الأخرى التي استفردت بالموازنات السابقة".
ولفت الى ان "الملاحظة الرابعة هي شعور بعض المحافظات بان هناك غبن في حقها من ناحية التخصيصات المالية، سنبذل الجهد لإجراء المناقلات المالية في الموازنة وسد هذا الخلل الموجود".
تحفظات على الموازنة
بدوره يشير النائب المستقل احمد الشمراني، الى ان هناك تحفظات نيابية على قانون الموازنة بسبب تذبذب السياسية النقدية العراقية الخارجية.
ويؤكد الشمراني في حديثه لـ"المطلع"، انه "لدينا تحفظات على قانون الموازنة المقدم وهذه التحفظات نستمدها من انعكاس هذه الموازنة على المواطن البسيط".
وبين ان "السياسية المالية والنقدية في العراق عرضة للشد والجذب مع وزارة الخارجية الأمريكية وشهدنا ذلك خلال الفترة القليلة الماضية في تباين أسعار صرف الدولار وانعكاسه سلبا على قوت المواطن وقوته اليومي".
واضاف ان "قانون الموازنة سيكون عرضة للاهتزاز خلال الفترة المقبلة في حال حصول أي صراع سياسي او اقتصادي في العراق والمنطقة".
أعباء مالية
اضافة درجات وظيفية على الموازنة كان ايضا محل خلاف واعتراض من قبل بعض الجهات السياسية التي ترى ان فتح التعيينات قد يرهق القطاع الحكومي.
ويوضح عضو جبهة الإنقاذ والتنمية صلاح الكبيسي في حديث لـ"المطلع"، ان "هناك أعباء مالية أضيفت على الموازنة وخزينة الدولة بعد ان أعلنت الحكومة عن إضافة ما يقارب من 800 الف درجة وظيفية في الموازنة".
وتابع ان "الملاك الوظيفي في العراق يعاني من بطالة مقنعة والحكومة اتجهت أيضا الى فتح التوظيف بدل من الاتجاه نحو تفعيل القطاع الخاص وتشغيله الذي يمكن ان يوفر فرص عمل إنتاجية اكثر".
واكمل ان "الاطار التنسيقي يريد تمرير موازنة لسنوات ثلاث مقبلة وهذه مغامرة بمستقبل العراق المالي خاصة ونحن غير ضامنين لاسعار النفط العالمية".
