بعد تقارب "الإطار والتيار".. البرلمان يحدد جلسة انتخاب الرئيس وهذا موقف البيت الكردي
وأعلن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، اليوم الثلاثاء (15 اذار 2022)، موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
وقال الحلبوسي في بيان تلقى "المطلع"، نسخة منه، إنه "تقرَّر تحديد يوم السبت الموافق 26 آذار موعداً لجلسة مجلس النواب الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية".
في الوقت ذاته، أعلن مجلس النواب أسماء المرشحين إلى منصب رئاسة الجمهورية، مبينا ان قائمة المرشحين وصلت الى 45 مرشحا، تم استبعاد عدد منهم.
وذكرت الأمانة العامة لمجلس النواب، في بيان أنه "استنادا الى قرار مجلس النواب رقم (7) لسنة 2022 المتخذ في جلسته المرقمة (3) بتاريخ 5/3/2022 وعملاً بأحكام المادة (4) من قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012، يعلن مجلس النواب تقدم للترشح لتولي منصب رئيس الجمهورية (45) خمسة واربعون مرشحاً، وقد جرى استبعاد (5) خمسة منهم، احدهم لشموله بإجراءات المساءلة والعدالة، وأربعة مرشحين اخرين استبعدوا لأسباب تتعلق بشهاداتهم الجامعية".
وأضافت ان "40 مرشحاً استوفوا شروط الترشح لتولي منصب رئيس الجمهورية المنصوص عليها بموجب القانون".
هل انتهت الخلافات الكردية؟
ومع حسم قائمة المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية وتحديد موعد جلسة البرلمان لانتخاب المرشح، لا تزال التساؤلات مطروحة حول وضع البيت الكردي والخلافات بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني على منصب الرئيس قبيل انعقاد الجلسة، بينما يرى الحزب الديمقراطي عدم وجود أي خلافات مع الاتحاد.
ويوضح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عبد السلام برواري في حديث لـ "ألمطلع"، انه "لا توجد هناك خلافات داخل البيت الكردي بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني وانما تعددية حزبية بدخول كل منهما بمرشح لرئاسة الجمهورية".
وأضاف برواري ان "بعد انتخاب رئيس الجمهورية يعود الحزبين الى مواقعهما ويتشاركان في تشكيل حكومة إقليم كردستان كما حصل في عام 2018".
وأشار الى ان "موضوع انتخاب رئيس الجمهورية يختلف عن ما يحصل مع رئيس الوزراء حيث يمكن ترشيح اكثر من شخص لمنصب رئيس الجمهورية بينما لرئاسة الوزراء يكون مكلف واحد من قبل الكتلة الأكبر".
وتابع ان "الاتحاد الوطني الكردستاني يعول على مساندة قوى الاطار التنسيقي في التصويت لمرشحه برهم صالح لمنصب الرئيس، أصوات الاتحاد مع الاطار التنسيقي قد لا تتجاوز 140 صوتا".
واردف ان "الاتفاق بين الاطار التنسيقي والتحالف الثلاثي على التصويت لبرهم صالح امر وارد اذا ما حصلت بعض التنازلات في المقابل لكنه في الأخير هو حديث سابق لأوانه".
تنافس محموم بين صالح وريبير
يرى مراقبون ان التنافس سيكون محموما على منصب رئيس الجمهورية بين مرشحي الحزبين الكرديين الرئيسيين وهما برهم صالح وريبير احمد، وسط ترجيحات بتمرير مرشح رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في سلة واحدة.
ويوضح المحلل السياسي صالح الشذر خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "التواصل بين التيار الصدري والاطار التنسيقي جاء تفاديا لتجاوز التوقيتات الدستورية وبذلك يمكن ان يتم اختيار رئيس الجمهورية والوزراء بسلة واحدة ونذهب لتشكل حكومة اغلبية وطنية موسعة".
ولفت الشذر الى ان "الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني لم يتفقا بعد بسبب الفارق في عدد المقاعد بين الحزبين".
وبين ان "الديمقراطي الكردستاني دخل في تحالف مع التيار الصدري وتحالف السيادة اما الاتحاد الوطني فهو بات قريب من الاطار التنسيقي واصبح نوعاً معرقلاً للعملية السياسية".
كما اكد ان "رئيس الجمهورية الحالي برهم صالح لن يحصل على التوافق والفوز في المنصب وان الرئاسة ذاهبة مرشح الحزب الديمقراطي ريبير احمد".
وتنتظر القوى السياسية حسم انتخاب رئيس الجمهورية حتى يقرر تكليف احد المرشحين لتشكيل الحكومة الجديدة بالاتفاق بين الكتل السياسية بعد التقارب الأخير والتواصل بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
وكانت رئاسة مجلس النواب قد صوتت، يوم السبت (5 آذار 2022)، على فتح الترشيح مجددا لمنصب رئيس الجمهورية، بعد ان قررت المحكمة الاتحادية عدم دستورية فتح الترشيح من قبل رئاسة البرلمان.
وقررت المحكمة الاتحادية، يوم الثلاثاء (1 اذار 2022)، عدم دستورية إعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، فيما اشارت الى امكانية اعادة فتح باب الترشيح مجدداً بقرار من مجلس النواب وليس من رئاسة المجلس.
