بعد قرار الاتحادية.. الصدر والعامري يستعدان لإعلان "التحالف الاكبر" والمالكي منعزل في المعارضة
، حيث ساهم هذا التأجيل في تهدئة الحراك السياسي قليلا بشأن تشكيل الكتلة الاكبر وتوحيد الصفوف باتجاه الذهاب لتشكيل الحكومة المقبلة خاصة بعد الانتهاء اولى عقد الرئاسات الثلاث بعد انتخاب هيئة رئاسة مجلس النواب.
وقررت المحكمة الاتحادية، اليوم الثلاثاء (25 كانون الثاني 2022)، رد الطعن في دستورية الجلسة الأولى للبرلمان، فيما أشارت إلى أن ترؤس النائب خالد الدراجي جلسة البرلمان الأولى لا يتعارض مع أحكام الدستور.
كما قررت المحكمة التي عقدت اليوم للنظر بالدعوى المقدمة بشأن دستورية الجلسة الأولى إلغاء الأمر الولائي الخاص بالإيقاف المؤقت لهيئة رئاسة البرلمان، مؤكدة أنه "لا يمكن للنائب محمود المشهداني الاستمرار بإدارة جلسة البرلمان بعد اعلان ترشيحه لرئاسة البرلمان".
التمسك بالأغلبية
وعقب قرار المحكمة الاتحادية، جدد زعيم التيار الصدري تمسكه بتشكيل حكومة اغلبية وطنية، فيما فتح الباب امام قوى الاطار التنسيقي للدخول بتحالف معه يشكل خلاله الكتلة الاكبر، فيما تتحدث مصادر عن لقاء مرتقب بين وفد من الاطار مع الصدر في النجف.
وقال الصدر في تغريدة على تويتر، "مرة أخرى يثبت القضاء العراقي نزاهته واستقلاليته وعدم رضوخه للضغوطات السياسية"، مبينا ان "بهذه المواقف تبنى الأوطان".
واشار الى "المضي بتشكيل حكومة أغلبية وطنية وبابنا ما زال مفتوحاً أمام من ما زلنا نحسن الظن بهم"، موضحا ان "الجميع سيبقى إخواننا وإن اتخذوا المعارضة أو المقاطعة ما داموا للإصلاح يسعون ولهيبة العراق يعملون".
زيارة العامري للحنانة
وكشفت مصادر سياسية عن زيارة مرتقبة سيجريها زعيم تحالف الفتح والقيادي في الاطار التنسيقي هادي العامري الى الحنانة للقاء الصدر واستكمال مباحثات تشكيل الكتلة الاكبر.
وقالت المصادر لـ "المطلع"، ان "العامري سيلتقي الصدر مرة ثانية ويبحث معه موضوع تشكيل الكتلة الاكبر النيابية"، مرجحة "اعلان الصدر والعامري الدخول في تحالف واحد".
واضافت ان "التحالف الموحد الذي قد يشكله الصدر يضم العامري اضافة الى رئيس حركة عطاء فالح الفياض ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي".
وكان العامري قد اجرى زيارة الى النجف، يوم السبت (15 كانون الثاني 2022)، والتقى الصدر فيها، قبل ان يتوجه الى محافظة اربيل ويلتقي عدد من المسؤولين بينهم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، فيما تحدث مراقبون عن قرب انضمام العامري للتحالف الذي يجمع الصدر والحلبوسي وبارزاني.
انشقاق الاطار التنسيقي
وبينما يدور الحديث داخل الوسط السياسي عن بوادر انشقاق داخل قوى الاطار التنسيقي بعدما اقترب التيار الصدري من تشكيل الكتلة الاكبر برلمانيا، يجدد الاطار تأكيده على التماسك والذهاب بشكل موحد نحو المشاركة في الحكومة او المعارضة، وجاء هذا التأكيد عبر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، والذي يصر الصدر على ابعاده دون باقي قوى الاطار من المشاركة في الحكومة.
وقال المالكي في تغريدة على تويتر، يوم السبت (22 كانون الثاني 2022)، ان "لمن يسأل عن الإطار بدافع الحرص، نقول إن الاطار التنسيقي قوي متماسك وموقفه موحد، وأفكاره العملية لتشكيل الحكومة وإدارة الدولة تقوم على أساس الشراكة، وتكامل المكونات فيها جميعاً تحت سقف الدستور".
وأضاف أن "الإطار مجمع على التمسك بموقف واحد في (المشاركة او عدمها)، وهو حريص على أن تجتمع الأطراف جميعها في تشكيلات ائتلافية توافقية لمنع اي حالة تداعٍ للعملية السياسية".
انقسام الاطار إلى فريقين
يرجح الباحث في الشأن السياسي صالح الشذر، انقسام الاطار التنسيقي إلى فريقين احدمها يذهب إلى الدخول بتحالف واحد مع التيار الصدري، خاصة مع مغازلة الصدر لبعض القوى في التنسيقي بالتحالف معها.
ويوضح الشذر في تصريح لـ "المطلع"، ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر واضح في توجهاته حيث لا يريد التحالف مع الاطار بشكل كامل وانما بشكل مجزئ"، مبينا ان "هناك بعض من قادة الاطار هم قريبون من توجهات الصدر السياسية ولديهم برنامج قريب من البرنامج الذي يتبناه الصدر في حكومة الاغلبية".
وتابع ان "الصدر يريد تأسيس منهج سياسي جديد في تشكيل الحكومة وبهذا المشروع سيكون من حق الكتلة الفائزة بعد الانتخابات المقبلة ان تشكل الحكومة".
واردف ان "التماسك بين قوى الاطار التنسيقي كان قبل قرار المحكمة الاتحادية ولكن المناصب السيادية والحقائب الوزارية تسيل لعاب بعض القوى السياسية"، لافتا إلى أن "جزء من قوى الاطار سيذهب للتحالف مع الصدر لتشكيل الحكومة المقبلة ومن يبقى من الاطار سيذهب الى المعارضة او مقاطعة العملية السياسية".
عزل المالكي
بالتزامن مع التوقعات بتحالف بعض قوى الاطار مع التيار، تتزايد الترجيحات بعزل زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عن تشكيل الحكومة المقبلة، في وقت يرى اخرون امكانية مراهنة المالكي على منحه منصب نائب رئيس الجمهورية.
واكد المحلل السياسي محمد الحكيم خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "الصدر لازال مصمم، على عزل المالكي سياسياً، خصوصاً أنه يضغط بقوة على قيادات الإطار التنسيقي للتحالف معه لتشكيل الحكومة وتفكيك الإطار".
وتابع الحكيم ان "الصدر يشترط عدم إعطاء أي منصب تنفذي لمالكي مهما كانت درجته وتحويله لمعسكر المعارضة".
ويستعد الاطار التنسيقي لعقد اجتماع جديد بين قواه لمناقشة خطواته المستقبلية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة بعد قرار المحكمة الاتحادية العليا الاخير.
كلمات مفتاحية
- الصدر
- العامري
- المالكي
- التحالفات
- الاطار التنسيقي
- المحكمة الاتحادية
- مجلس النواب
- بغداد
- اربيل
- الحلبوسي
- بارزاني
