بغداد تفتح بوابة الاقتصاد مع دمشق رغم الاعتراضات السياسية
عبرت شاحنات عراقية محملة بأكثر من "200" ألف طن من القمح إلى الأراضي السورية، كمساعدات إنسانية للشعب السوري، في مؤشر قوي على توسع الانفتاح العراقي نحو دمشق ليتجاوز التنسيق الأمني إلى شراكة اقتصادية حقيقية.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من التوترات التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد، ووسط تحركات إقليمية تقودها تركيا وقطر لدعم جهود العراق في إعادة بناء علاقاته مع سوريا.
ورغم أن الحكومة العراقية تبدي مرونة براغماتية مدفوعة بأهداف سياسية واقتصادية، إلا أن هذا الانفتاح أثار اعتراضات داخلية، لا سيما من قوى متنفذة مثل حزب الدعوة برئاسة نوري المالكي وعصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي.
وكشفت مصادر سياسية تابعتها "المطلع"، أن:"الخلاف تصاعد عقب دعوة بغداد إلى مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في القمة العربية المرتقبة في بغداد في مايو/أيار المقبل، مما أثار جدلًا حادًا داخل الأوساط السياسية".
وحذر الخزعلي من تداعيات حضور الأسد إلى القمة، مشيرًا إلى:"إمكانية تنفيذ مذكرة اعتقال صادرة بحقه بناءً على قرارات القضاء العراقي، مع تأكيد التزام الحكومة بمبدأ فصل السلطات".
وفي المقابل، وصف نواب من كتلة العصائب الترحيب بدعوة الشرع بأنه "دعم مكشوف للإرهاب"، ما يعكس حجم الانقسام الداخلي بشأن مستقبل العلاقات العراقية السورية.
ويرى خبراء في الشأن الإقليمي أن:"الانفتاح العراقي على دمشق تحكمه حسابات براغماتية دقيقة تهدف إلى تحقيق مكاسب اقتصادية وإستراتيجية، وسط تحولات لافتة في مواقف اللاعبين الإقليميين".
وأدناه فيديو يوثق دخول شاحنات القمح العراقية إلى الأراضي السورية وتلقته وكالة المطلع:
