ترامب يروج لنظرية صادمة: "بايدن تم إعدامه وبديله آلي" (فيديو)
في مشهد يعكس الانقسام العميق داخل المشهد السياسي الأمريكي، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بإعادة نشره نظرية مؤامرة غريبة ولا أساس لها، تزعم أن:"الرئيس جو بايدن قد "تم إعدامه" منذ عام 2020، وأن من يظهر على الساحة الآن ليس سوى نسخة آلية منه".
وجاءت هذه المزاعم عبر منشور أعاد ترامب (78 عامًا) مشاركته على منصته "تروث سوشيال"، حيث نقل عن أحد مؤيديه أن:"بايدن الحقيقي لم يعد موجودًا"، مضيفًا أن:"هناك كيانات آلية بلا روح أو عقول تحل محله، بينما لا يدرك الديمقراطيون الفارق".
لا دليل... ولا منطق
وسارعت مجلة "نيوزويك الأمريكية" لتفنيد هذه الادعاءات، مؤكدة أنه، لا يوجد أي دليل حقيقي يدعم هذه المزاعم غير العقلانية.
ولفتت إلى أن:"بايدن شارك مرارًا في فعاليات عامة، وألقى خطبًا مرتجلة، وعقد مؤتمرات صحفية، كما التقى زعماء العالم وجهاً لوجه، وهي أمور من شبه المستحيل تزويرها باستخدام التكنولوجيا الحالية".
وأشارت المجلة إلى أن:"مثل هذه النظرية تتطلب تواطؤ آلاف الأشخاص من كافة الأطياف السياسية من الجمهوريين إلى الصحفيين والمراقبين الدوليين وهو ما يجعلها ببساطة غير قابلة للتصديق".
ويأتي هذا التصعيد من ترامب بعد إعلان رسمي عن إصابة بايدن بنوع عدواني من سرطان البروستاتا، مع انتشار المرض في العظام.
ورغم تأكيد الأطباء على إمكانية علاجه، إلا أن هذا الكشف الطبي زاد من وتيرة الشائعات، خصوصًا بعد ظهور الرئيس بايدن بأداء باهت في المناظرة الرئاسية ضد ترامب في يونيو/ حزيران 2024، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول حالته الإدراكية.
وكما تساءل مراقبون عن:"سبب تأخر الكشف عن المرض، وسط اتهامات بالتكتم المتعمد على حالته الصحية خلال ولايته، وهو ما أضاف وقوداً لنظريات المؤامرة التي يروج لها خصومه".
وتنشر المطلع ميديا فيديو عن تصريح ترامب المثير للجدل حول إعدام بايدن:
ترامب يضاعف الهجوم
ولم يتوقف ترامب عند هذا الحد، إذ نشر لاحقًا منشورًا آخر على "تروث سوشيال" يصف فيه بايدن بـ"الجثة المتعفنة"، وهاجم فيه الحزب الديمقراطي واتهمه بسرقة انتخابات 2020، والعفو عن "أصدقائهم السياسيين"، وحتى استخدام "توقيع آلي" في المستندات الرسمية، في إشارة إلى مزاعم بأنه لم يكن يوقّع فعليًا على الأوامر التنفيذية خلال ولايته.
وكما ظهر ترامب في مؤتمر مشترك مع الملياردير إيلون ماسك، حيث شنّ هجومًا شخصيًا جديدًا على بايدن قائلاً:"إنه ليس شخصًا ذكيًا.. بل شرير للغاية. لا أشعر بالأسف تجاهه، لأنه آذى كثيرًا من الناس، بمن فيهم خصومه السياسيون".
أزمة ثقة في قلب أمريكا
وتُسلّط هذه الأحداث الضوء على حجم الانقسام السياسي في الولايات المتحدة، حيث أصبحت نظريات المؤامرة، مهما بلغت غرابتها، تجد طريقها إلى التداول الواسع وسط جمهور شديد الاستقطاب. ومع اقتراب انتخابات 2024، يبدو أن معركة السرديات بين بايدن وترامب ستكون أكثر حدة من أي وقت مضى خاصة إذا تحوّلت منصات التواصل إلى ساحات حرب معلوماتية يصعب ضبطها.
