تقرير شامل يرصد خروقات التصويت الخاص وخطة لتعظيم المشاركة الشعبية
مع اقتراب اللحظات الحاسمة التي ينتظرها العراقيون لصناعة مستقبلهم عبر صناديق الاقتراع، تتأكد مرة أخرى أهمية المشاركة الفاعلة والواعية في الانتخابات بوصفها الطريق الأكثر تأثيرًا لإحداث التغيير الحقيقي وترسيخ إرادة المواطنين.
فرغم التحديات، ورغم تعددية المواقف السياسية، تبقى العملية الانتخابية فرصة جادة لتعزيز المساءلة، ودعم مؤسسات الدولة، وخطوة نحو عراق أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات.
وفي هذا السياق تأتي التقارير الرقابية ليس لتثبيط العزيمة، بل لرفع مستوى الوعي، وتحسين الأداء، وتشجيع المواطنين على ممارسة دورهم الدستوري بثقة وإصرار، فكل صوت هو لبنة في بناء الدولة، وكل مشاركة هي رسالة بأن القرار بيد الشعب وحده.

وقد وثّق تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية لمراقبة الانتخابات في العراق، في تقريره الأول عن يوم التصويت الخاص لانتخابات مجلس النواب، 3,273 حادثة وخرقًا انتخابيًا شملت مشاكل تنظيمية وتقنية، انتهاكات لحقوق الناخبين، وتدخلات أمنية وسياسية.
وأوضح التحالف أن هذا الرصد شمل جميع المحافظات الثمانية عشر، مستخدمًا أكثر من 8,300 استمارة مراقبة إلكترونية لتغطية مراحل الافتتاح والاقتراع والإغلاق وصولًا إلى العد والفرز.
وجاء التقرير، الذي تلقته وكالة "المطلع"، بوصفه مؤشرًا مهمًا على ضرورة رفع مستوى المشاركة الشعبية وتعزيز ثقة المواطنين بعملية التصويت، وفيما يلي التقرير:
" تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية لمراقبة الانتخابات في العراق
المركز الإعلامي - بغداد – 10 تشرين الثاني 2025
التقرير الأول لرصد يوم التصويت الخاص لانتخابات مجلس النواب العراقي 2025
المقدمة
تُعد الانتخابات النيابية محطةً مفصلية في مسار التحول الديمقراطي وتعزيز المشاركة السياسية. وفي ظل التحديات الأمنية والإدارية والتقنية التي تواجه العملية الانتخابية، تظهر أهمية الدور الرقابي المستقل في ضمان النزاهة والشفافية.
وفي هذا الإطار، نفّذ التحالف عملية رصد واسعة النطاق شملت جميع مراحل يوم التصويت الخاص، بمشاركة آلاف المراقبين الميدانيين المدربين. وتم جمع وتحليل 8,347 استمارة مراقبة إلكترونية غطت مؤشرات تنظيمية وتقنية وأمنية وسلوكية، بما يتيح تقديم صورة دقيقة عن سير العملية الانتخابية.
ولا يهدف هذا الجهد الرقابي إلى توثيق الانتهاكات فحسب، بل يسعى أيضًا إلى تعزيز المساءلة وتحسين الأداء المؤسسي وضمان احترام حقوق الناخبين وتهيئة بيئة انتخابية عادلة وآمنة للجميع.
الملخص التنفيذي
شهد يوم التصويت الخاص مراقبة واسعة استندت إلى أكثر من 8,300 استمارة رصد موزعة على مراحل الافتتاح، الاقتراع، الإغلاق، العد والفرز، وتسجيل الحوادث.
وقد شملت عملية الرصد جميع المحافظات الثماني عشرة، مما يمنح التقرير قوة تمثيلية عالية ويعكس تنوع السياقات الإدارية والأمنية.
قوة العينة وتنوع المؤشرات
• احتوت الاستمارات على 33 مؤشرًا رقابيًا غطت الجوانب التنظيمية والتقنية والأمنية والسلوكية.
• تم تسجيل 3,273 حادثة وخرقًا انتخابيًا، ما يعكس حجم التحديات البنيوية التي تواجه العملية الانتخابية.
• أتاح التفاوت بين المحافظات تحليلًا مقارنًا يُبرز مكامن القوة والضعف.
دلالات التفاوت
• التزامٌ عالٍ بالإجراءات في بعض المحطات
• مقابل خروقات جسيمة في أخرى
• وهذه الإشارات تؤكد ضرورة توحيد المعايير الإجرائية وتطوير آليات الرقابة.
نطاق التغطية الرقابية
نوع الاستمارة - العدد
استمارات افتتاح المراكز - 2,132
استمارات الاقتراع - 2,045
استمارات الإغلاق والعد والفرز - 2,055
استمارات تسجيل الحوادث - 674
استمارات التقييم العام - 1,441
المجموع8,347
هذه الأرقام تعكس الانتشار الواسع والدقة المنهجية لعملية الرصد، مما يعزز مصداقية النتائج.
أبرز أنماط الانتهاكات
1. مشكلات تنظيمية وتقنية
• تأخر افتتاح بعض المحطات
• أعطال في أجهزة التحقق والإرسال الإلكتروني
• غياب بعض أعضاء الفرق الانتخابية في ديالى والنجف
2. انتهاكات تمس نزاهة التصويت
• اقتراع بدون هوية رسمية في بغداد ونينوى
• اقتراع جماعي وإدخال الهواتف المحمولة في المثنى وبغداد
• اختلاف في النتائج بين اليدوي والإلكتروني في أربيل وبابل
3. انتهاكات تمس حقوق الناخبين
• منع مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة
• حرمان ناخبين بسبب مشاكل البصمة أو الصورة
4. تدخلات سياسية وأمنية
• تدخل القوات الأمنية في الأنبار وبغداد
• ضغط من وكلاء أحزاب في نينوى والسليمانية
• تسجيل تهديدات وتحرشات في مراكز متعددة
نسب المخالفات حسب النوع
نوع المخالفة - النسبة
مشاكل تقنية - 35%
تأخر العمليات - 25%
مشاكل أمنية - 20%
مخالفات إجرائية - 15%
مشاكل لوجستية - 5%
تحليل الحوادث والخروقات
3,273 حادثة موزعة على كل مراحل العملية الانتخابية أبرزها:
• التصويت دون هوية: 40 حالة
• اقتراع جماعي: 92 حالة
• وجود أشخاص غير مصرح لهم: 89 حالة
• اعتراض على النتائج: 68 حالة
• إدخال الهواتف وتصوير البطاقات: حالات متعددة
خروقات أمنية وسلوكية
• منع وكلاء الكيانات: 86
• منع المراقبين أثناء الافتتاح: 89
• تهديد وتحرش: 28
• تقييد حركة المراقبين: 89
• منع ناخبين من الوصول: 23
خروقات إجرائية وتقنية
• تأخر افتتاح المحطات: 108
• عدم تطبيق الإغلاق: 61
• عدم إرسال النتائج إلكترونيًا: 65
• فشل طباعة شريط النتائج: 115
- تؤكد نتائج الرصد أن العملية الانتخابية ما زالت تواجه تحديات تتطلب إصلاحات حقيقية، لكن هذا لا يقلل من أهمية المشاركة الشعبية. بل على العكس، فإن الإقبال الواسع على صناديق الاقتراع هو العنصر الأكثر تأثيرًا في رفع مستوى النزاهة وتقليل فرص الخروقات وتعزيز الرقابة الشعبية.
إن صوت المواطن هو العامل الأقوى في حماية العملية الديمقراطية، وكل مشاركة تعزز من قدرة العراقيين على بناء نظام انتخابي أكثر شفافية وعدالة وتمثيلًا لإرادتهم.
وبين هذه الأرقام والتفاصيل، تبقى الحقيقة الأكبر واضحة: المستقبل يُصنع بالصوت الحر، والمشاركة الواسعة هي الطريق نحو عراق أقوى.
كلمات مفتاحية
- التصويت الخاص بالعراق
- انتخابات العراق 2025
- الشارع العراقي
- تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية لمراقبة الانتخابات
- تقارير عربية ودولية
- بغداد
