تقرير يسلط الضوء على ارتفاع أعداد المهاجرين واللاجئين حول العالم
يحتفل العالم اليوم باليوم الدولي للمهاجرين في وقت يشهد فيه التاريخ الحديث أعلى معدلات للهجرة، مدفوعة بعوامل متعددة تشمل النزوح القسري، التفاوتات الاقتصادية، الصراعات المسلحة، وأزمات المناخ.
وكشفت بيانات جمعتها وكالة "الأناضول" التركية استنادًا إلى تقارير المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن:"أعداد المهاجرين الدوليين سجلت مستويات تاريخية. ووفق تقرير المنظمة الدولية للهجرة لعام 2024، يعيش نحو 281 مليون شخص حول العالم خارج بلدانهم الأصلية، أي ما يعادل 3.6% من سكان العالم، بينهم 135 مليون أنثى و146 مليون ذكر، منهم 28 مليون طفل يمثلون نحو 1.4% من إجمالي الأطفال في العالم".
وفيما يتعلق بالنزوح القسري، تشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود 117.3 مليون نازح قسري حتى يونيو 2025، بينهم 67.8 مليون نازح داخلي، و42.5 مليون لاجئ، و8.42 مليون طالب لجوء يبحثون عن حماية دولية، نتيجة الحروب والاضطهاد والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث الطبيعية.
وتظل تركيا الدولة التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم، حيث يقيم فيها نحو 3.6 مليون لاجئ معظمهم من السوريين.
وكما أظهرت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استمرار تدفقات الهجرة الدائمة إلى دول المنظمة عند مستويات تاريخية، مع دخول 6.2 مليون مهاجر دائم جديد في عام 2024، أي بزيادة 15% عن عام 2019 قبل جائحة كورونا.
وبالتوازي، تم تقديم 3 ملايين طلب لجوء جديد في دول المنظمة خلال 2024، وهو أعلى رقم في تاريخ المنظمة، حيث كانت الولايات المتحدة الوجهة الرئيسة لأكثر من نصف هذه الطلبات، تلتها كندا والمملكة المتحدة، بينما جاءت فنزويلا وكولومبيا وسوريا وأفغانستان والهند في مقدمة الدول المصدرة لطلبات اللجوء.
وأشار التقرير إلى أن:"بعض الدول التي تشهد تدفقات هجرة مرتفعة جداً بدأت بإدخال تغييرات في سياساتها بهدف التحكم في الهجرة وتنظيمها، في ظل الأرقام القياسية التي يسجلها العالم اليوم".
ةتظل أرقام المهاجرين والنازحين حول العالم مؤشراً على تحديات كبرى تواجه المجتمع الدولي، حيث تتشابك الصراعات، الفقر، والكوارث البيئية لتزيد من تعقيد ملف الهجرة.
ومع استمرار هذه التدفقات البشرية، يبرز الدور الحيوي للدول والمنظمات الدولية في وضع سياسات متوازنة، تضمن حماية اللاجئين والمهاجرين، وتخفف الضغط عن المجتمعات المضيفة، بما يحقق استقرارًا إنسانيًا وعالميًا مستدامًا.
